Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«بوش» و«كلينتون».. 35 عاماً في المشهد السياسي الأميركي تثير مخاوف من «حكم العائلات»
22 يونيو 2015
المصدر : واشنطن ـ الأناضول
تعيش الولايات المتحدة الأميركية، التي تصف نفسها بأنها «مهد الديموقراطية»، مخاوف من تحولها إلى دولة «تحكمها عائلات» بعينها، نتيجة استمرار الوجود القوي لعائلتي بوش وكلينتون، في الساحة السياسية الأميركية لمدة 35 عاما متصلة، خاصة مع إعلان هيلاري كلينتون وجيب بوش ترشحهما للانتخابات التمهيدية في حزبيهما، استعدادا للانتخابات الرئاسية المرتقبة في 2016.
وخلال الـ 35 عاما الماضية كان اسما بوش وكلينتون هما الأكثر ظهورا في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وبذا فإن المواطنين الأميركية الذين تقل أعمارهم عن 36 عاما، لم يشهدوا سوى انتخابات رئاسية واحدة عام 2012، لم يترشح فيها أي من أفراد العائلتين، والتي فاز فيها الرئيس الحالي باراك أوباما.
كان أول ظهور لعائلة بوش في الانتخابات الرئاسية الأميركية، عندما ترشح جورج بوش الأب، في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 1980، ولدى خسارته أمام رونالد ريغان الذي فاز بترشيح الحزب ومن ثم بالرئاسة، تولى بوش الأب منصب نائب رئيس الولايات المتحدة لفترتين متتاليتين. وفي عام 1989 فاز بوش الأب في الانتخابات ليتولى رئاسة الولايات المتحدة حتى عام 1992، حيث خسر في الانتخابات الرئاسية لصالح مرشح الحزب الديموقراطي بيل كلينتون.
وبعد استمراره رئيسا للولايات المتحدة لفترتين، سلم كلينتون منصب الرئاسة لفرد آخر من عائلة بوش، هو بوش الابن، الذي تولى الرئاسة فترتين متتاليتين.
وبذلك تكون عائلتا بوش وكلينتون حكمتا الولايات لمدة 19 عاما متواصلة منذ عام 1989 حتى عام 2008.
وكان من الممكن أن يعود منصب الرئاسة إلى عائلة كلينتون مرة أخرى، مع ترشح هيلاري كلينتون (68 عاما) في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي عام 2008، إلا أن انسحابها أمام باراك أوباما، منح السياسة الأميركية راحة من العائلتين لفترتين رئاسيتين، تخللهما تولي هيلاري وزارة الخارجية في الفترة من يناير 2009 إلى فبراير 2013.
والآن ومع إعلان هيلاري كلينتون الأسبوع الماضي الترشح للانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي، وإعلان جيب بوش (62 عاما)، الأخ الأصغر لبوش الابن، ونجل بوش الأب، في الوقت نفسه تقريبا، الترشح للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، استعدادا لرئاسيات 2016، ثار النقاش في الولايات المتحدة حول ما إذا كانت هاتان العائلتان «ستحتكران» السياسة في البلاد، وظهر مصطلح political dynasty أو «السلالة الحاكمة السياسية»، في الأوساط الإعلامية الأميركية.
وتعليقا على ذلك الوضع، اعتبر، روس باكر، مؤلف كتاب «عائلة الأسرار: سلالة بوش الحاكمة»، أن «الديموقراطية في الولايات المتحدة دخلت غرفة الإنعاش».
ولفت إلى نوع آخر من احتكار السياسة بخلاف احتكار العائلات، هو «سيطرة أصحاب فكر معين على الساحة السياسية».
بدورها، أشارت باربارا كيلرمان مؤلفة كتاب «أقرباء جميع الرؤساء: الأدوار السياسية»، وعضو هيئة التدريس في جامعة هارفارد، إلى أن «ظاهرة تولي أفراد من نفس العائلة رئاسة الولايات المتحدة ليست جديدة»، مذكرة بأن «ابن جون آدامز، الرئيس الثاني للولايات المتحدة الأميركية، جون كوينسي آدامز، تم انتخابه كرئيس سادس للولايات المتحدة».
واعتبرت كيلرمان أن« من المبكر الحديث عن احتكار عائلتي بوش وكلينتون للمشهد السياسي الأميركي»، قائلة إن «وقتا طويلا يفصلنا عن الانتخابات الرئاسية 2016، ومن الممكن أن تشهد تلك الفترة تغيرات، خاصة مع اعتراض نسبة كبيرة من المواطنين الأمريكيين على فكرة أن تصبح المنافسة في انتخابات 2016 بين هاتين العائلتين».
وكان من اللافت ألا يستخدم جيب بوش الحاكم السابق لولاية فلوريدا الأميركية اسم العائلة في حملته التي أطلقها الإثنين الماضي، ليصل بذلك عدد المرشحين للانتخابات التمهيدية في الحزب الجمهوري إلى 11 مرشحا.