Note: English translation is not 100% accurate
فتاوى الصيام.. بقلم: د.عجيل النشمي
8 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
المجاهرة بالفطر في نهار رمضان
ما حكم من يفطر في رمضان، ويجاهر أمام الناس بفطره، وهل يصح أن يعاقب؟
٭ يحرم على المسلم الفطر دون سبب من مرض أو سفر أو كبر سن أو حمل ونحو ذلك، فإن أفطر دون سبب فتجب عليه كفارة مع قضاء الأيام التي أفطرها، وبعض الفقهاء لا يوجب غير القضاء، ومن قال بأن عليه كفارة فهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا.
واذا أفطر المسلم فعليه أن يستتر، ولا يجوز له أن يجاهر بالفطر، ومن جاهر بالفطر في نهار رمضان، قاصدا أو مستهزئا فيخشى أن يكفر بذلك، لأنه يستهزئ بركن من أركان الإسلام، ويجب على ولي الأمر منع المجاهر بالفطر، ويستحق عقوبة تعزيرية من القاضي، والعقوبة التعزيرية هي عقوبة يقدرها القاضي، وينبغي أن يكون هناك نص على حكم من أفطر في نهار رمضان بغير عذر، وجاهر بالأكل أو الشرب أمام الناس. ومن كان معذورا ينبغي ألا يأكل أو يشرب أمام الناس، لئلا يظن به السوء، وكذلك ينبغي لغير المسلم أن يمتنع عن المجاهرة بالأكل أو الشرب في نهار رمضان، حفاظا على شعور المسلمين.
ولا شك أن من يفطر من المسلمين دون عذر، بحاجة إلى التوجيه والتذكير، بأنه يعطل ركنا من أركان الإسلام، ويبين له فوائد الصيام النفسية والصحية، وأنه يجب أن يكون قدوة لأبنائه أو أصدقائه، وأن الصوم جنة أي وقاية من المنكرات والمعاصي، وينبغي أن يبين له أن هذا الشهر له حرمة، ولا يجوز للمسلم أن ينتهك حرمة هذا الشهر، وأن الله تعالى قد جعل الصوم وأجره عنده، وهو أجر عظيم كما ورد في الحديث القدسي: الصوم لي وأنا أجزي به.
السحور عند الأذان
إذا أدرك الصائم أذان الفجر، وهو يتناول السحور، هل يتوقف عن إكمال ما في يده من طعام، أم يكمل بقية ما في يده مثل كوب ماء؟
٭ الأذان إعلام بدخول الوقت، فيكون مع أول دخول الوقت، فإذا سمع المسلم الأذان الثاني أمسك عن الأكل والشرب مباشرة، ولا يكمل شيئا من الطعام أو الشراب فلا يبلع طعاما ولا يشرب فإن فعل أفطر، لكن لو علم أن الأذان متقدم على دخول الوقت، فالعبرة بدخول الوقت، والأولى أن يحتاط لسحوره لينتهي منه قبل أذان الفجر.
الفطر بدون سبب
حكم الشخص الذي أفطر يوما من رمضان دون سبب وليس مريضا، وماذا يترتب على هذا الفطر؟
٭ من أفطر مختارا دون سبب تجب عليه الكفارة عند الحنفية والمالكية واستدلوا بما ورد من حديث أبي هريرة قال: «بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله هلكت، قال: مالك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد اطعام ستين مسكينا؟ قال: لا، قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبقينا نحن على ذلك، حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعزق فيها تمر والعزق: هو المكتل او القفة، قال: أين السائل؟ فقال: أنا، قال: خذ هذا فتصدق به، فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله، فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك. «البخاري 4/163 ومسلم 2/781».
وذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم وجوب الكفارة، لأن الحديث السابق ورد في الجماع، وما عداه ليس في معناه، ولعدم وجود نص في وجوب الكفارة، ولا يصح قياس الأكل على الجماع للفارق بينهما، ولعل أدلة الشافعية والحنابلة أقوى من غيرهم.
بلع البصاق
ما حكم من يبتلع بصاقه أو ريقه؟
٭ ان ابتلاع البصاق أو الريق لا يترتب عليه الفطر، إلا إذا أخرج البصاق خارج فمه ثم ابتلعه ثانية، فانه يفطر في هذه الحال.