Note: English translation is not 100% accurate
السفير الإيراني أكد أن تهنئة الأمير بتوقيع الاتفاق رسالة من قائد عظيم يتصف بالحكمة والحنكة الديبلوماسية
عنايتي لـ «الأنباء»: ظريف يحمل رسالة طمأنة حول «النووي الإيراني»
26 يوليو 2015
المصدر : الأنباء


منطقتنا بحاجة لسباق التنمية والتطوير الاقتصادي وليس لصرف المليارات للدخول في سباق التسلح
لا نخشى معارضة الكونغرس للاتفاق ولهم الوقت بتمريره داخل حكوماتهم
نتمنى التعاون مع السعودية والرئيس روحاني أعلن ذلك.. وعلاقتنا السياسية قائمة
لا نخشى اتهامنا بالإرهاب.. ولم يثبت تورط إيراني في العمليات الانتحارية التي تحدث بالمنطقة والانتحاريون جنسيات مختلفة
منطقتنا مهددة بالإرهاب وعلينا توحيد الرؤى لمكافحة التطرف والفكر التكفيري
هناك دول من مصلحتها دخول دول المنطقة في سباق على التسلح لخدمة مصالحها السياسية
حوار: هالة عمران
أكد السفير الإيراني لدى الكويت د.علي رضا عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني في زيارته التي يقوم بها للكويت يحمل رسالة طمأنة لدرء القلق الخليجي من ملفها النووي، مشيرا إلى أن تهنئة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بتوقيع الاتفاق رسالة من قائد يتصف بالحكمة والحنكة الديبلوماسية. وأعلن عنايتي خلال لقائه مع «الأنباء» استعداد بلاده للتعاون مع المملكة العربية السعودية، موضحا أن المنطقة العربية بحاجة لسباق التنمية والتطوير الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي والعمل الأمني، وليس لصرف المليارات للدخول في سباق التسلح، مؤكدا استعداد بلاده للتعاون مع دول المنطقة للتصدي للمنظمات التكفيرية وخطرها الذي أصبح يهددنا جميعا، رافضا اتهام بلاده بدعم الإرهاب، وإلى تفاصيل اللقاء:ما أبرز الملفات التي يحملها وزير الخارجية الإيراني لمناقشتها مع القيادة السياسية الكويتية؟ وهل هناك رسالة طمأنة للخليج من الرئيس روحاني؟
٭ أود التأكيد ان الملف النووي الإيراني تم طيه في مفاوضات جادة وشاقة بوصول الطرفين الى حلول مرضية في جميع الجوانب، مما اعطى صورة ايجابية عن الملف النووي الإيراني المبني على الاستخدام السلمي للطاقة النووية، فلا داعي للقلق حيث ان المنظومة العالمية رحبت بالاتفاق، ووزير الخارجية الإيراني د.محمد جواد ظريف يحمل رسالة طمأنة لدرء هذا القلق، وهي فرصة مواتية لدخول دول الاقليم والجيران في عمل جديد، إذ ان فتح هذا الملف وما أثير حوله في المنظومة العالمية كان قد عرقل مصالحنا، وبات هذا الملف اخطبوط على مسيرة التنمية في المنطقة، نحن بصدد عمل جماعي في النواحي السياسية والأمنية، بعد ان أزيلت هذه الشكوك والأوهام والمخاوف، ما سيعطينا مجالا للعمل اكثر في اتجاهين: الأول العمل التجاري والاقتصادي المتكامل مع دول المنطقة، والثاني العمل السياسي والأمني بين دول المنطقة، كما ان توقيع فيينا هو طمأنه للجميع بان الضرر سيصيب إيران اولا، فالمفاوضات جرت بشكل جاد ودقيق ومطول لسنوات للوصول الى اتفاق يرضي الجميع.
وماذا عن الرسالة التي يحملها وزير الخارجية الإيراني لصاحب السمو الأمير؟
٭ بعد ساعات من توقيع الاتفاق أكد الرئيس روحاني الرؤية الإيرانية في الاستقرار والأمن والتعاون بين دول الاقليم بجميع مكوناتها وعلى كافة الاصعدة، ورسالة اليوم تحمل نفس الرؤى لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والحكومة الكويتية ولجميع ابناء الشعب الكويتي، فهي رسالة مودة ومحبة.
تهنئة صاحب السمو الأمير للقيادة الإيرانية بتوقيع الاتفاق النووي كيف قرأتها القيادة الإيرانية؟
٭ تهنئة صاحب السمو الأمير كان لها صدى كبيرا لدى القيادة السياسية الإيرانية خاصة ان الكويت كانت من اوائل الدول التي رحبت بتوقيع الاتفاق، وهو موقف مشرف لنا، مع اعتزازنا برؤية صاحب السمو الأمير في هذا الاتجاه من احتياج الاقليم الى الاستقرار والتعاون في جميع المجالات، ونشكر سموه على هذه الرسالة التي تنبع من قائد عظيم يتصف بالحكمة والحنكة السياسية.
وهل سيفتح الاتفاق النووي الإيراني سباق التسلح في المنطقة خاصة في ظل الزيارات التي قام بها وزير الدفاع الاميركي للسعودية وغيرها من البلدان لإبرام اتفاقيات دفاعية؟
٭ منطقتنا بحاجة لسباق التنمية والتطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي والعمل الأمني، وليس لصرف المليارات للدخول في سباق التسليح، وهناك دول من مصلحتها دخول دول المنطقة في سباق على التسلح لخدمة مصالحها السياسية، وعلينا الاعتناء بمصالحنا كمنطقة واحدة لحماية الأمن الاقليمي المفقود في منطقتنا، فاقليمنا يعاني من حروب دمرت البنى التحتية، وقد مرت علينا اربع حروب فرضت علينا من دول داخل الاقليم، علينا توجيه بوصلتنا نحو التعاون لمستقبل افضل.
مازال الاتفاق النووي بصدد العديد من الاجراءات القانونية وهناك إشكال في الكونغرس الأميركي هل لديكم تخوفات؟
٭ نحن نتعامل مع الحكومات وليس مع الأنظمة الموجودة داخل هذه الحكومات، والاتفاق جاء مع الحكومات ولهم الوقت لتمرير هذا الاتفاق داخل حكوماتهم، وليس لدينا تعامل مع الكونغرس.
بعد الانتهاء من هذا الملف الشائك هل أصبحت الفرصة سانحة لإعادة العلاقات مع السعودية؟
٭ العلاقات السياسية قائمة، ونتمنى وجود تعاون ثنائي واقليمي مع المملكة، وقد أبدت إيران الاستعداد والرؤية في هذا المجال خلال الحكومة السعودية السابقة، وقد كانت لنا زيارات للمملكة السعودية بمستويات عدة منها الزيارات الثنائية وأخرى لتقديم واجب العزاء، والمشاركة في المؤتمرات المقامة بالمملكة، وبعد انتخاب الرئيس روحاني تم الاعلان عن استعداد إيران للدخول في عمل جاد مع المملكة، ونحن ايدينا ممدودة، ونحن نؤكد استعدادنا لهذا الامر مجددا.
مازالت إيران متهمة بدعم الإرهاب وتدخلها في الشؤون الداخلية لدول الجوار...ما تعليقكم؟
٭ نحن لا نخشى هذا الاتهام، فدعمنا المقاومة الاسلامية الفلسطينية هو من المنظور الأميركي دعم للإرهاب، نحن ضد التنظيمات كالقاعدة وداعش وجبهة النصرة ونتصدى لهذا الفكر في العراق وغيره، وهناك جهات أخرى داعمة وممولة لمثل هذه المنظمات الإرهابية التكفيرية، وإيران ضحية هذه المنظمات الإرهابية، وقد تعرضنا لعمليات إرهابية دمرت وقتلت مسؤولين إيرانيين، ، فلم يثبت يوما تورط إيراني في أي من العمليات الانتحارية التي تحدث بالمنطقة بالعراق أو باكستان أو اليمن، ونحن نعلم ان الانتحاريين من جنسيات مختلفة، ونرفض اتهامنا بالتدخل في شؤون الجوار، يجب علينا ان نعمل عملا جماعيا مشتركا لمكافحة الإرهاب من خلال قطع الدعم السياسي للإرهابيين، ومكافحة الفكر التكفيري، فجميع دول المنطقة مهددة بالإرهاب، لابد من توحيد الرؤى.
العلاقات الإيرانية ـ الأميركية بعد الاتفاق النووي كيف ترونها هل ستشهد شكلا مختلفا بعد حقبة من العداء مع «الشيطان الأكبر»؟
٭ «الشيطان الاكبر» مسمى نابع من سياسات طغيانية استكبارية لهذه الدولة، ومادامت اميركا تتصف بتلك السياسات فالمسمى سيظل ملتصقا بها.