Note: English translation is not 100% accurate
هاموند أول وزير خارجية بريطاني يزور إيران منذ 2003
لندن وطهران تعيدان فتح سفارتيهما بعد قطيعة 4 سنوات
24 أغسطس 2015
المصدر : طهران ـ وكالات

أعاد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، امس، فتح مبنى سفارة بلاده في العاصمة الايرانية طهران، وذلك بعد اربع سنوات من اغلاقها إثر مهاجمة محتجين ايرانيين لها، كما أعادت ايران، وبشكل متزامن، فتح سفارتها في لندن.
ودخل هاموند، الذي وصل في وقت سابق الى طهران، مبنى السفارة البريطانية في ظل تواجد كثيف لقوات الامن والمواطنين الايرانيين في الشوارع المحيطة بمبنى السفارة.
وهاموند هو ثاني وزير خارجية بريطاني يزور طهران منذ الثورة الايرانية عام 1979. وكانت الزيارة السابقة قد قام بها سلفه، جاك سترو في عام 2003.
وغرد وزير الخارجية البريطاني عبر «تويتر» لدى وصوله لطهران، قائلا «أول زيارة وزارية بريطانية منذ عام 2003، لحظة تاريخية في العلاقات البريطانية الإيرانية».
وكان هاموند قد صرح قبيل توجهه الى طهران، بأن السفارة الإيرانية في لندن ستفتح في الوقت نفسه مبدئيا على مستوى القائمين بالأعمال، وذلك بهدف إرسال السفراء في السفارتين خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف «إعادة فتح سفارتينا خطوة أساسية لتحسين العلاقات الثنائية ـ في المقام الأول ـ نرغب في التأكد من أن الاتفاق النووي ناجح، بما في ذلك عن طريق تشجيع التجارة والاستثمار حالما يتم رفع العقوبات، وينبغي أيضا أن تكون بريطانيا وإيران على استعداد لمناقشة التحديات التي تواجهنا، ومن بينها الارهاب والاستقرار الإقليمي، وانتشار داعش في سورية والعراق، ومكافحة المخدرات والهجرة».
وأكد هاموند على أن الإعلان عن هذه الخطوة «لا يعني اننا نتفق على كل شيء»، مضيفا «دور السفارات هو بناء التعاون حيث نتفق ونقلل من خلافاتنا».
من جهته، نفى نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت رافانشي وجود أي خطط لرفع مستوى التمثيل الديبلوماسي بين بلاده وبريطانيا لمستوى السفراء.
وأكد رافانشي أن القائمين بالأعمال سيصبحان مقيمين في كل من طهران ولندن، وستبدأ السفارتان البريطانية والإيرانية في إصدار تأشيرات الدخول للراغبين في السفر خلال أشهر قليلة.
وتعد هذه خطوة رئيسية لإنهاء العزلة التي فرضتها الدول الغربية على ايران بسبب برنامجها النووي الذي تم التوصل لاتفاق بشأنه بين طهران ومجموعة دول «5+1» في فيينا مطلع يوليو الماضي.
وظل مقر السفارة البريطانية في طهران مغلقا منذ أن اقتحمه محتجون في 29 نوفمبر عام 2011، حيث مزقوا صور ملكة بريطانيا وأحرقوا سيارة وسرقوا أجهزة إلكترونية.
وبعد هذا الاقتحام الذي وصفه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأنه «عار» أغلقت بريطانيا سفارتها وطردت الديبلوماسيين الإيرانيين من لندن.
وعينت كل من لندن وطهران عام 2013 قائمين بالأعمال غير مقيمين بشكل دائم، في إشارة لرغبة الدولتين في استئناف العلاقات الديبلوماسية.
الى ذلك، قالت بريطانيا إنها تريد التعاون مع البنك المركزي الإيراني لتسهيل عمل البنوك
البريطانية في مجال تمويل التجارة والاستثمار بإيران وذلك بعد تحقيق انفراجة في العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.
وقال وزير الخارجية فيليب هاموند متحدثا إلى ولي الله سيف محافظ المركزي الإيراني خلال اجتماع في طهران: «أعتقد أن من المفيد والإيجابي جدا لو استطعنا البدء في حوار بشأن سبل توفير الظروف الملائمة للسماح للبنوك البريطانية والمؤسسات المالية البريطانية بالانخراط في تمويل التجارة والاستثمار في إيران».
الى ذلك، كشف وزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق، ايهود باراك، ان الجيش الاسرائيلي عرقل ثلاث خطط لشن هجمات على ايران كانت تلقى تأييده شخصيا ودعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقال باراك الذي شغل منصب وزير الدفاع في اسرائيل من 2009 الى 2013 انه هو شخصيا ونتنياهو وضعا خطط هجمات بين 2009 و2010 لكن رد رئيس الاركان حينذاك الجنرال غابي اشكينازي «لم يكن ايجابيا».
وأضاف باراك في مقابلة بثتها القناة الثانية الاسرائيلية، امس الاول، انه في العام التالي قال رئيس الاركان الجديد الجنرال بيني غانتز للقادة السياسيين ان امكانيات شن هجوم على ايران قائمة لكنه حذر من مخاطر ذلك.
وأشار الى ان تحفظات العسكريين، وخاصة موشي يعالون وزير الدفاع الحالي، ويوفال ستينيتز وزير البنى التحتية الحالي ـ وهما من الاعضاء الثمانية في الحكومة الامنية المصغرة ـ حرمت نتنياهو من الاغلبية اللازمة للمضي قدما في هذه الخطط.
وأكد باراك انه في 2012 توافرت لإسرائيل فرصة جديدة لمهاجمة ايران لكنها لم تستغل لانها «كانت ستتزامن مع مناورات عسكرية كبيرة مع الولايات المتحدة ما قد يزعج واشنطن ويعطي الانطباع بانها متورطة مباشرة في الهجوم».
وفي سياق متصل، تعهد تساحي هانغبي، رئيس لجنة «الخارجية والأمن» التابعة للكنيست بفتح تحقيق حول تصريحات باراك.
وقال هانغبي للإذاعة الإسرائيلية العامة: «سنقوم بالتحقيق في إذا ما كان باراك قد أخذ تصريحا لإقواله (من الحكومة الإسرائيلية) حول هذا الموضوع».
وأضاف «إن الإدلاء بأقوال من هذا القبيل، لا يصب في مصلحة أمن الدولة».
ومن جهته، قال القيادي في حزب الليكود، وزير شؤون القدس زئيف الكين، إن تصريحات باراك «تسببت في أضرار هائلة باعتبارها تسريبات عن مداولات أمنية سرية».
بدوره، اتهم أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، إيهود باراك بـ «فضح أسرار إسرائيل» حول مهاجمة إيران العام 2010.
ونقلت صحيفة (جيروزاليم بوست) الإسرائيلية على نسختها الإلكترونية عن ليبرمان قوله «إن ما يحدث يعد بمنزلة كشف أسرار إسرائيل بدون أدنى شك، هذه التسريبات دليل على الافتقار «للجدية»، بل وتشير إلى أن إسرائيل تفقد المصداقية في مثل هذه الحالات، معربا عن آسفه إزاء هذه التصريحات.
وأثار ليبرمان قضية أن تعيد الدول الأخرى تقييم المعلومات التي قد تكون على استعداد لمشاركتها مع إسرائيل بعد هذه الفضيحة، ملمحا إلى أن مثل هذه التسريبات يمكن أن تسفر عن انعدام الثقة.