Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
هل يعود سعد الحريري قريباً إلى لبنان؟!
14 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء - بيروت
تتحدث مصادر مطلعة عن احتمال عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت قريبا لإقامة ستطول هذه المرة وتمتد الى أسابيع وربما حتى نهاية العام الحالي، وهذه العودة ستكون مخصصة لهدفين مباشرين: الأول سياسي يتعلق بالمشاركة في جلسات الحوار الوطني ومتابعة الملفات والأزمات السياسية عن كثب، والثاني «تنظيمي» يتعلق بإعادة ترتيب البيت الداخلي في تيار المستقبل والوضع داخل 14 آذار، بما يشمل العلاقة بين مكوناتها وآلية العمل وتنسيق المواقف والسياسات في المرحلة الجديدة التي دخلها لبنان والمنطقة.
يقيم الرئيس سعد الحريري في الخارج منذ أربع سنوات متنقلا بين السعودية وفرنسا بشكل خاص. لم يعد الى لبنان رغم عودة تيار المستقبل الى الحكم.ولم يقطع إقامته القسرية في الخارج إلا مرة واحدة عندما كلف بمهمة إدارة وتوزيع هبة المليار دولار للجيش والأجهزة الأمنية. وقد تعددت التفسيرات والآراء في شأن الأسباب التي تحول دون عودة الحريري الى لبنان والتي توزعت في 3 اتجاهات:
٭ هناك أولا السبب الأمني مع استمرار هاجس الاغتيالات السياسية (حدثت عمليتا اغتيال بعد العام 2011 طاولت اللواء وسام الحسن والوزير السابق محمد شطح).
٭ هناك ثانيا السبب المالي مع مرور الحريري بمشاكل ومتاعب مالية، مع تراجع حجم أعماله واستثماراته.
٭ هناك ثالثا السبب السياسي، لأن عودة الحريري الى لبنان لا يمكن أن تتم إلا في سياق خطة متكاملة تعيده الى رئاسة الحكومة، وهذا لن يحدث إلا بعد انتخاب رئيس للجمهورية أو بعد انتخابات نيابية.
ولكن أيا تكن أسباب الإقامة «القسرية أو الطوعية» في الخارج، النتيجة هي أن الحريري منقطع عن لبنان وعن تياره وحلفائه منذ فترة طويلة، وكان لهذا الانقطاع أثر سلبي وفاقم في حالة التضعضع والتراجع التي انتابت المستقبل وقوى 14 آذار وانعكس على الأداء السياسي والحكومي. وكان من مظاهر هذه الأزمة الداخلية التي تزداد وضوحا مع الأيام:
٭ توقف اجتماعات الأمانة العامة لـ 14 آذار منذ فترة شهرين تقريبا ولأسباب تتعلق بعدم وجود رؤية واستراتيجية سياسية موحدة لدى مكونات وأحزاب 14 آذار كي يبنى عليها الموقف السياسي والإعلامي.
٭ انطلاقة متعثرة وضعيفة للمجلس الوطني لمستقلي 14 آذار حتى لا نقول إنه «ولد ميتا».
٭ انعقاد اجتماعات بيت الوسط لقيادات 14 آذار على فترات متباعدة وعلى مستوى قيادات الصف الثاني مع غياب مستمر للحريري وجعجع والجميل.
٭ انحسار الحضور «الخدماتي الاجتماعي» لتيار المستقبل وارتفاع درجة التأفف والتململ في مؤسساته وصفوفه نتيجة الأزمة المالية الخانقة.
ولأن الوضع أصبح على هذه الدرجة من «التآكل» السياسي والشعبي، تولدت لدى قيادة المستقبل قناعة بضرورة وأهمية عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان، خصوصا ان ربط هذه العودة بنهاية الأزمة في سورية وجلاء الوضع هناك لم يعد ممكنا ومتاحا بعد التدخل الروسي الذي زادها تعقيدا وأطال أمدها.