Note: English translation is not 100% accurate
إعلاناتها تملأ الجرائد الإعلانية ووسائل التواصل الاجتماعي وتمنح الزبون حرية تحديد المكان
بإيجار يومي من 100 إلى 120 ديناراً و30 ديناراً للساعة الواحدة.. الكرفانات تحتل شاطئ المسيلة
29 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء


استئجار الكرفان لمدة ساعة أو ساعتين أمر مثير للريبة ويفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة
خدمة توصيل الكرفانات متوافرة فما عليك إلا الاتصال وسيصلك الكرفان في أي مكان تريد
تتنوع الكرفانات على ساحل المسيلة من العادية إلى الـ VIP وللزبون حرية الاختيار حسب إمكانياته
إذا كانت مثل هذه الكرفانات من وسائل الترفيه المتاحة فلماذا لا يتم ترخيصها لتخضع لجهات الرقابة؟
اسامة دياب ـ فرج ناصر
الظواهر السلبية معدية تنتقل بسرعة كبيرة كانتشار النار في الهشيم والسكوت عن احداها أو إهمال مكافحتها وتطبيق القانون على المتجاوزين فيها يفتح الباب لظواهر أخرى مماثلة. ومن تلك الظواهر وفي تحد سافر لأجهزة الرقابة المعنية نجد مجموعة كبيرة من الكرفانات تحتل شاطئ المسيلة، وتحديدا المنطقة الواقعة بين فلل المسيلة وقرية المسيلة للألعاب المائية بإيجار يومي من 100 إلى 120 دينارا والساعة الواحدة تقدر بـ 30 دينارا، الإطلالة البحرية وجمال الجو في هذه الفترة من العام يجعل من إيجار كرفان على أحد الشواطئ ليوم أو يومين خلال عطلة نهاية الأسبوع أمرا مقبولا ومن الممكن أن نحسن الظن به، ولكن أن تجد شخصا يستأجر كرفانا لمدة ساعة أو ساعتين، فالأمر يصبح بالطبع مثيرا للريبة ويفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة عن نوع النشاط أو المتعة التي من الممكن ممارستها خلال ساعة، وعن نوعية الاشخاص الذين يقبلون على الإيجار بالساعة ودوافعهم الخفية، فهل من الممكن ان تستأجر أسرة كرفانا لمدة ساعة؟ وإلى اي مدى كان غياب الرقابة عن كبائن المطاعم والمقاهي والفوضى التي تنتاب قطاع الشقق المفروشة والتي تؤجر باليوم أو بالساعة سببا مباشرا في بروز ظاهرة الكرفانات كشقق متنقلة؟ لماذا لا تتحرك الأجهزة الرقابية إلا بعد وقوع الجريمة مع أن تطبيق القانون حل ناجع ورادع في مكافحة الظواهر السلبية؟ وإذا كانت مثل هذه الكرفانات من وسائل الترفيه المتاحة لها روادها ومريدوها فلماذا لا يتم ترخيصها لتخضع لجهات الرقابة حتى لا تخرج عن السيطرة وتصبح أحد معاول الهدم في المجتمع؟ وهنا تجدر الإشارة إلى أننا لا نقصد هواة الكرفانات وندعم حقهم في الاستمتاع بهواياتهم المحببة ولكننا نسلط الضوء على من يسوق لهذه الكرفانات كتجارة لا يهدف من ورائها الا الى الربح من دون أي ضوابط قانونية أو اخلاقية.
«الأنباء» فتحت ملف الكرفانات لا لترمي الناس بالباطل، ولكن سعيا وراء كشف الحقيقة والحفاظ على كيان المجتمع وحماية منظومتيه الأمنية والأخلاقية،
فإلى التفاصيل:
الكرفانات تزحف ليس على شاطئ المسيلة فقط ولكن من الممكن أن يطول مناطق أخرى وهذا ما تكشفه إعلانات اصحابها في الجرائد الإعلانية ووسائل التواصل الاجتماعي والتي تمنح الزبون حرية تحديد المكان الذي يرغب في استخدام الكرفان فيه، فخدمة توصيل الكرفانات متوافرة فما عليك إلا الاتصال وسيصلك الكرفان في أي مكان تريد، وهو ما ينذر بخطر شديد حيث ان معظم مناطق الكويت المميزة ووجهاتها البحرية اضحت مهددة بعدوى الكرفانات أو بالأحرى في مرمى نيرانها.
من العادي إلى الـ VIP
تتنوع الكرفانات على ساحل المسيلة من العادية إلى الـ VIP وللزبون حرية الاختيار على حسب امكانياته، إلا أن جميعها مجهزة بالكامل بمختلف وسائل الراحة وان اختلفت على حسب مفهوم الرفاهية في ذهن كل زبون. تأجير اليوم من 100 إلى 120 دينارا للكرفان العادي أما الـ VIP فمن 150 إلى 250 دينارا، والساعة الواحدة تؤجر بـ 30 دينارا.
يشهد سوق الكرفانات إقبالا شديدا من مختلف الجنسيات طوال أيام الاسبوع إلا أن أوقات الذروة تكون خلال عطلة نهاية الأسبوع من عصر الخميس إلى مساء السبت، ولكن هناك أسئلة محيرة تحتاج إلى إجابات شافية من الجهات المعنية تتعلق بنوع النشاط الذي يمكن ممارسته خلال ساعة؟ وما ضوابط التأجير؟ وهل يشترط المؤجر وجود عقد زواج؟ أم أن قيمة الإيجار هي أهم ما يشغل صاحب الكرفان.
كرفانات عائلية
بعض الكرفانات غير مخصصة للإيجار ولكنها للاستخدام العائلي حيث يستغلها اصحابها لقضاء عطلة نهاية الأسبوع والاستمتاع بسحر المنظر وجمال الجو هذه الايام. وقد أوضح أصحابها أنهم صرفوا مبالغ كبيرة على هذه الكرفانات حيث يتراوح سعر الواحد منها من 7 إلى 20 ألف دينار وذلك لأنهم يعشقون هذه الهواية، داعين الجهات المعنية إلى ضرورة تقنين وضعهم والبحث عن تكييف قانوني يسمح لهم بممارسة هوايتهم بشكل رسمي.
مواقع التواصل الاجتماعي
يستغل اصحاب الكرفانات مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك وانستغرام للإعلان عن كرفاناتهم وعرض صور لها من الداخل ووسائل الراحة المتاحة، ويتواصل الراغبون في الحجز مع اصحابها عن طريق الأرقام المنشورة أو عن طريق رسائل على صندوق البريد الخاص بتلك المواقع.الكندري: لائحة تنفيذية لتنظيم هواية الكرفانات
أكد عضو المجلس البلدي عبدالله الكندري ضرورة وضع لائحة تنفيذية تنظم وضع الكرفانات وأماكن تواجدها، حيث لوحظ في الآونة الأخيرة انتشارها في الكثير من المناطق في مختلف انحاء الكويت، موضحا أنه يساند ويدعم الكرفانات كهواية وليس تجارة، فالكثيرون من المواطنين يعشقون التخييم في أجواء اسرية سواء في البر أو على شاطئ البحر وأصحاب الكرفانات جزء منهم، وهؤلاء يجب أن تدعمهم الدولة وتوفر لهم الشكل القانوني الملائم الذي يسمح لهم بممارسة هواياتهم، مشيرا إلى أنه قد سبق وتقدم بمقترح للمجلس البلدي لتخصيص أراض لهواة الكرفانات ووضع لائحة تنفيذية تنظم وضعها وأماكن تواجدها، إلا أنه لم يبت فيه الى الآن. وأوضح الكندري أنه يجب على الدولة أن تخصص مكانا صيفيا وأخر شتويا مع توفير الاحتياجات الأساسية كالكهرباء والصرف الصحي وذلك أسوة بما تفعله الدول الأخرى فهذه الهواية لها روادها ومريدوها.
وشدد الكندري على ضرورة تطبيق القانون على من يقوم بتأجير هذه الكرفانات واستغلالها لأغراض تجارية لأنه يفرغ الهواية من محتواها ويحولها إلى تجارة وقد تستغل من قبل بعض ضعاف النفوس استغلالا سيئا يمس بكيان المجتمع ويهدد أمنه والقيم السائدة فيه، فالكرفانات التي تسوق للإيجار ما هي إلا شقق متنقلة بعيدة عن أعين الجهات الرقابية.
الياقوت: الكرفانات تعد صارخ على أملاك الدولة وبيئة خصبة للعديد من التجاوزات
ثمن أستاذ القانون الدولي د.خالد الياقوت جهود «الأنباء» وتحملها لمسؤوليتها الإعلامية والمجتمعية بفتح مثل هذه الملفات التي تشكل تهديدا مباشرا للمجتمع بمنظومتيه الأمنية والأخلاقية، مشددا على أن مكافحة مثل هذه الظواهر الغريبة هي مسؤولية مجتمعية يجب أن يشارك فيها الجميع من أجل الحفاظ على الأجيال الحالية والقادمة.
وأشار الياقوت إلى أن سكوت الأجهزة الرقابية عن الفوضى التي تنتاب قطاع تأجير الشقق المفروشة والتي تملأ إعلاناتها الشوارع والجرائد الاعلانية فتح الباب لظهور الكرفانات والتي تعتبر بمنزلة شقق متنقلة تسمح بممارسة أي نشاط غير مشروع بعيدا عن أعين الرقابة، مشددا على أن إيجار أي عين يجب أن يكون بترخيص وتحت مراقبة أجهزة معنية مثل وزارة الداخلية ووزارة التجارة والبلدية، محذرا من مغبة غياب الرقابة والمتابعة وتفعيل القوانين على المتجاوزين حيث يفتح ذلك بابا للرذيلة وربما الإرهاب.وأوضح أن غياب الرقابة على كبائن المقاهي والمطاعم شجع أصحاب الشقق الفندقية على تأجيرها باليوم والساعة، والفوضى العارمة التي اجتاحت قطاع تأجير الشقق المفروشة أدت إلى ظهور الكرفانات والقادم أسوأ، معربا عن أسفه لأننا غالبا ما ننتظر وقوع الجريمة لنلاحق الجناة ونتجاهل الدور الأهم والذي يتمثل في مكافحة الجريمة ومنع حدوثها والتوعية بمخاطرها، مشيرا إلى أن الجرائم التي تأخذ زخما إعلاميا تتفاعل معها الأجهزة الرقابية بصورة كبيرة، في حين يجب على تلك الأجهزة التركيز على كل جريمة تمس كيان المجتمع وثوابته والمنظومة القيمية والأخلاقية فيه.
واكد الياقوت ثقته الكاملة برجال وزارة الداخلية وحرصهم على محاربة الجريمة ومكافحة الظواهر السلبية، إلا أن تقليص مدة الحبس الاحتياطي 4 أيام إلى 48 ساعة ومن 21 يوما إلى 15 يوما أحبطهم ونال من عزيمتهم في البحث عن الجناة، داعيا السلطة التشريعية إلى مساندة السلطة التنفيذية بوضع التشريعات الملائمة لمكافحة الجريمة وتشديد وتغليظ العقوبات على المخالفين والمتجاوزين.
وبين أن قضية الكرفانات مليئة بالتجاوزات والمخالفات القانونية بداية من التعدي على أملاك الدولة، مرورا بالتأجير دون ترخيص، نهاية بما قد يحدث داخلها من تجاوزات، لافتا إلى أن أول ما يتخذ في حق صاحبها من إجراءات هو مصادرة الكرفان ومن ثم يقدم لجهات التحقيق، موضحا أنه في حال تسجيل رجال الشرطة اي تجاوز داخل الكرفان حال ضبطه سواء تعاطي مخدرات أو ممارسة أعمال منافية للآداب، فصاحب الكرفان يعتبر شريكا وفاعلا اصيلا ومحرضا وموفرا لبيئة فاسدة وتكون عقوبته الحبس من 7 إلى 10 سنوات.
وشدد الياقوت على أنه لا يرمي الناس بالباطل وقد تكون هذه الكرفانات ليست في مجملها سيئة ولكن من الضروري أن يكون لها تكييف قانوني وتصاريح تسمح بمتابعتها ومراقبة ما يدور على ساحتها حتى نحافظ على أمن وسلامة المجتمع وحمايته من الظواهر الدخيلة.