Note: English translation is not 100% accurate
خلال الندوة السياسية ضمن أنشطة مؤتمر طلبتنا في أميركا بعنوان «ندوة التحولات في الشرق الأوسط»
المرزوق: نجني ثمار ما زرعه صاحب السمو وإعلامنا واعٍ وحريص على البلد
30 نوفمبر 2015
المصدر : «الأنباء» ـ سان دييغو
رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق متحدثا في الندوة السياسية ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الـ 32 للاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع أميركا (فريال حماد)
المرزوق: الإعلام الحديث فرض نفسه لكنه لم يغلب «التقليدي»
على الإعلاميين أن يضعوا مصلحة الكويت فوق أي اعتبار
د.عبدالله الشايجي: آن الأوان للانتقال من مجلس التعاون الخليجي إلى الاتحاد
د.غانم النجار: التفاهم السعودي ـ الإيراني هو المدخل للحلول السياسية لقضايا المنطقة
عبدالوهاب العيسى: الطائفية مفتعلة وشبابنا صاروا أوراقاً في خدمة قضايا الغير
رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق خلال الندوة (فريال حماد)
مداخلة لأحد الطلاب
أكد رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق أن الإعلام العربي لعب دورا كبيرا كسلطة رابعة في التحولات التي شهدتها المنطقة، وكان في جزء منه مسؤولا عن التأجيج والتحريض في الكويت والخارج، لكنه لفت إلى أن الإعلام الكويتي بجزئه الأكبر واعٍ وحريص على البلد رغم وجود بعض الحالات الشاذة، آملا من جميع الزملاء الإعلاميين أن يضعوا مصلحة الكويت فوق أي اعتبار سواء كانوا يعملون في الصحف والتلفزيونات أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار المرزوق، خلال مشاركته في الندوة السياسية التي أقيمت برعاية الزميلة «الجريدة» ضمن أنشطة المؤتمر الـ 32 لاتحاد طلبة الكويت في اميركا بعنوان «ندوة التحولات في الشرق الأوسط»، إلى أن الناس أصبحت اكثر وعيا وإدراكا لما يقدمه بعض الاعلام الموجه، لذا قل تفاعلها معه، مؤكدا أن الاعلام الحديث فرض نفسه كمنافس قوي للإعلام التقليدي لكنه لم يغلبه.
وشارك في الندوة كل من استاذي العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالله الشايجي، ود.غانم النجار، والإعلامي الزميل عبدالوهاب العيسى.
وردا على سؤال حول إعلام تنظيم «داعش»، أكد الزميل المرزوق انه اعلام محترف ويقف خلفه أشخاص يعرفون ماذا يريدون ويتعمدون بث الرعب في قلوب الناس لإرهاب خصومهم وترويع عقولهم واستقطاب العناصر المتعاطفة معهم من حول العالم، مستشهدا كيف ان الواحد منهم مستعد لقتل اخيه او والده ومنبها الى ان التنظيم سينتهي ليظهر مكانه تنظيم آخر إن لم نجتث جذوره الفكرية وننطلق من كون ان الفكر لا يحارب إلا بالفكر.
وعن السياسة الخارجية الكويتية قال رئيس التحرير انها «ممتازة ونحن اليوم نجني ثمار ما زرعه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد طيلة سنوات، وسياسة الكويت الخارجية هي ما اعاد بلدنا إلينا بعد الغزو الصدامي الغاشم».
مضيفا: ان الاعتماد على الاستثمارات والمساعدات الخارجية وصندوق التنمية شكل ادوات مفيدة ويجب الاستمرار فيها مع تقليص البذخ الزائد في بعض الأحيان.
الشايجي: الاتحاد الخليجي
من جانبه، قال د.عبدالله الشايجي انه وكما يقول الفيلسوف الصيني صن تزو :«عليك معرفة قدراتك وقدرات خصمك لتحقيق الانتصار وتجنب الهزيمة» ونحن في الكويت نعيش في منطقة اوضاعها صعبة وبين حربين واحدة في العراق وسورية والأخرى في اليمن، إضافة الى وجود إيران في ظل التحولات ما بعد الاتفاق النووي، وما يمكن ان يحمله من تغير في التحالفات الدولية.
وتابع: ان مشكلة اقليمنا الاساسية هي غياب التوازن وغياب المشروع العربي والخليجي لموازنة القوى في الشرق الأوسط رغم وجود مشاريع اقليمية ودولية متقاطعة، فهناك مشروع إسرائيل المستفيدة من التطاحن الدامي ومشروع ايران لملء الفراغ الذي خلفه الاميركيون، وتركيا الساعية للنفوذ والمشروع الروسي.
ولفت الى ظاهرة تراجع مقابل صعود التنظيمات «ففي لبنان مثلا حزب الله أقوى من الدولة، وفي العراق «داعش» اقوى من الحكومة.
مضيفا: لذلك تسعى المملكة العربية السعودية اليوم الى تحقيق التوازن المفقود وتحولت من القوة الناعمة الى «عاصفة الحزم» في اليمن وتسعى للعمل على مشروع خليجي يعوض الفراغ الاميركي.
وطرح د.الشايجي ما أسماه «نهاية الامبراطورية الاميركية، مرتكزا على ما يطرح في الاعلام الاميركي نفسه وتحدث عن عقلية وعقيدة الرئيس اوباما المناهضة للحرب، وتفضيله الانفتاح على شرق آسيا بعد 3 حروب في الشرق الأوسط استنزفت اميركا بكلفة 3 تريليونات دولار و7000 قتيل.
لكن د.الشايجي انتقد تعامل الادارة الاميركية والتحالف الدولي المكون من 65 دولة في مواجهة داعش متسائلا: هل يعقل ان يقف العالم عاجزا بوجه تنظيم لم يصنع طلقة رصاص واحدة؟!
وزاد: نحن الآن أمام تحديات كبيرة وأخطر مرحلة تهديد للدول والمجتمعات في الخليج العربي، مشيرا الى ان اسقاط النظام العراقي البائد على مساوئه فتح صندوق الشرور وأخرج الشياطين، وكما اعترف رئيس الوزراء البريطاني الاسبق توني بلير شريك جورج بوش في غزو العراق قد ادى الى سقوط العراق بيد ايران فأجج الطائفية في المنطقة وقسمها الى معسكرين ووفر البيئة الخصبة للإرهاب، لافتا الى ان خطورة «داعش» ثلاثية الابعاد فهي تشوه صورة الاسلام وتغذي الطائفية وفي نفس الوقت تفجر الصراعات بين السنة حيث ان اغلب ضحايا التنظيم الارهابي هم من السنة.
وأشار د.الشايجي الى انه وبعد 36 سنة على تجربة مجلس التعاون لم يعد ما حققه من نجاحات كافيا ولابد من العبور الى مرحلة الاتحاد وعدم الاعتماد على «الأمن المستورد» من أميركا، معتبرا ان «عاصفة الحزم» هي نواة لمشروع أكبر.
النجار: تفاهم سعودي ـ إيراني
من جانبه، رأى د.غانم النجار ان «الربيع العربي» ظاهرة ايجابية اذا ما نظرنا للأمام، رافضا نظرية المؤامرة في تفسير الأحداث، ومشيرا الى ان الثابت الوحيد في السياسة هو التغيير، واستشهد بسقوط شاه إيران رغم قول الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر له ان بلده «جنة الاستقرار»، وانقسام الاتحاد السوفييتي الى 15 دولة ويوغوسلافيا الى 7 دول.
وربط د.النجار بين أزمات الفقر والظلم واللاجئين في العالم العربي وصعود الارهاب متمثلا في «داعش» الذي يجد بيئة مثالية لتجنيد العناصر بين ملايين اللاجئين والمعوزين.
ولفت الى اننا في المنطقة مقدمون على انظمة جديدة عنوانها الفيدرالية، فالصومال «تفدرل» واليمن في الطريق وكذلك سورية، وبالتالي فإن مفهوم الدولة المركزية كما نعرفه لن يعود كما هو عليه، و«داعش» هو الظاهرة الوحيدة العابرة للحدود التي تمهد لـ«سايكس بيكو» جديد في المنطقة.
وتحدث د.النجار عن مفارقة تلكؤ أميركا وبريطانيا اليوم في التدخل في المنطقة، وهما اللتان قادتا «غزو العراق» عام 2003 مقابل حماس روسيا وفرنسا اللتين عارضتا الحرب في حينه، مؤكدا انه لا توجد جدية اليوم في مواجهة داعش.
وتحدث د.النجار عن مساعي الرئيس أوباما لاغلاق معتقل «غوانتانامو»، مؤكدا انها «جيدة» وتحمي اميركا من النتائج الكارثية لتصرفات جنودها في «أبوغريب»، منتقدا كلا من نائب الرئيس الأميركي الأسبق ديك تشيني ووزير الدفاع الأسبق دونالد رامسفيلد وتوني بلير، واصفا إياهم بـ«مجرمي حرب».
وشرح أبعاد قضية اللاجئين، مؤكدا ان اميركا تستقبل سنويا 80 ألف لاجئ عن طريق مفوضية اللاجئين وان تركيا ستمنح 3 مليارات للتخفيف عن أوروبا.
وأكد ان المنطقة لن تستقر من دون تفاهم سعودي ـ إيراني وان مشاكل سورية والعراق وباقي دول المنطقة تحتاج الى حلول سياسية ولن تكون الحلول مستقلة بعضها عن بعض بل على مستوى المنطقة.
العيسى: الشباب تجرفهم العاطفة لا العقل
بدوره، قال الإعلامي الزميل عبدالوهاب العيسى انه وبعد تجربة 6 سنوات على شبكات التواصل الاجتماعي يعتقد آسفا ان اغلبية الشباب يعانون من غياب الوعي في قراءة الاحداث وتجرفهم العاطفة لا العقل.
واعطى العيسى مثالا وهو خبر نشره اخيرا عن اسقاط تركيا للطائرة الروسية فوق سورية، مشيرا الى ان التعليقات على الخبر تحولت الى حرب سنية ـ شيعية بشكل يدعو للسخرية، متسائلا: هل أم هذا المعلق روسية وجدة الآخر تركية؟!
وزاد: نحن كشباب كويتيين اصبحنا وقودا لصراعات طائفية تستخدم كملفات للتكسب، ومع ذلك تنطلي على الناس، فالاتراك ليسوا مناصرين للسنة والايرانيون ليسوا مناصرين للشيعة، بل كلاهما يعمل لحسابات سياسية، ونحن كشباب يجب الا تكون اوراقنا تخدم اجندات من هذا النوع.
ولفت العيسى الى ان تاريخ الكويت منذ 300 عام وهو مليء بالتقلبات الاقليمية، ومع ذلك فإن السياسة الخارجية للبلاد اليوم تحظى بنوع من الاجماع.
الطلبة يتابعون الندوة
متابعة من الحضور
من أجواء الندوة
نجمة
قدمت الندوة الاعلامية الزميلة نجمة الشمالي من قناة «المجلس».
أين القضية الأساسية؟
تساءل رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق: أين قضية فلسطين التي كانت القضية المحورية للعرب؟ مضيفا ان الاعلام العربي لم يعد عادلا في طرح الملفات.
وقال المرزوق: ان التلفزيونات والصحف تتبع الخبر الحامي، ولكن يجب الا يمنعنا ذلك من التركيز على قضايانا الجوهرية وفي مقدمتها فلسطين والمسجد الاقصى الذي تولي «الأنباء» اهتماما كبيرا لما يتعرض له من اعتداءات في الفترة الاخيرة.
سحب الجنسية
رغم ان الندوة عن الاوضاع الاقليمية، طرح على د.غانم النجار سؤال حول سحب الجنسية، فقال: هذه من اخطر القضايا، ونحن ضد سحب الجنسية كما حصل، مضيفا: ان اعطاء الجنسية حق سيادي للدولة، لكن سحبها قرار اداري لابد ان ينظر فيه القضاء.