Note: English translation is not 100% accurate
ظاهرة العنف اتخذت منحى تصعيدياً.. وطلاب جامعة الكويت أكدوا أهمية دور الأسرة وتقوية الوازع الديني للقضاء عليها
الشباب ضحية «خزة ونظرة» ولا عزاء للتعقل
30 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء







المدلج: للآباء والخطباء دور في التربية على الأخلاق الحميدة وكيفية السيطرة على التصرفات أثناء الغضب
دشتي: ظاهرة العنف دخيلة على المجتمع الكويتي المجبول على التعاون والتسامح واحترام الآخر
الأيوب: أسباب تافهة وراء قتل أرواح بريئة ولتتضافر الجهود نحو توعية الشباب
الحزيمي: أدعو الشباب للتحكم بأعصابهم فالمشاكل يمكن حلها بالحكمة والصبر
العجمي: الكويت دولة قانون ومن يشعر بالظلم فعليه اللجوء إلى القضاء النزيه
على الرغم من أن ظاهرة العنف متواجدة منذ القدم في المدارس والجامعات وحتى الشوارع والمجمعات، إلا أنها في الآونة الأخيرة اتخذت منحى تصعيديا لتشمل أي مكان يتواجد فيه مجموعة من الناس، خصوصا الشباب منهم الذين يختلفون بأفكارهم وآرائهم فتجدهم عند بروز مشكلة ما أو أي خلاف في الرأي تكون الغلبة فيه «للذراع» على حساب الفكر والعقل والتعقل.
«الأنباء» استطلعت آراء الشباب، حيث التقينا عددا من طلبة جامعة الكويت للحديث عن انتشار ظاهرة العنف وكيفية التعامل معها وكيف يمكن للشباب تفاديها، حيث وجه كثير منهم رسائل شتى إلى شباب مثلهم بالبعد عن السلوك العدواني والتحلي بثقافة احترام الرأي الآخر والإيمان بفكرة أن من يختلف معي لا يعني أنه ضدي. واليكم تفاصيل اللقاءات التي خرجنا بها: أجرت التحقيق: آلاء خليفة
في البداية قال الطالب عبداللطيف الأيوب من كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت: «إن ظاهرة العنف منتشرة اليوم بشكل كبير»، مشيرا إلى أنه على أسباب تافهة يذهب الشاب ضحية والسبب «خزة ونظرة».
واردف قائلا: «هاهي حادثة مجمع الرحاب بحولي تؤكد لنا ذلك فبسبب كلمة أو نظرة ازهقت روح وأصيب أشخاص آخرون»، متمنيا «القضاء على العنف سواء في المدارس أو الجامعات أو في المجمعات التجارية».
واوضح الأيوب أن «العنف ليس ظاهرة محلية إنما إقليمية بل عالمية»، مشددا على «دور الأسرة في تربية الأبناء وتقوية الوازع الديني لديهم بما يجعلهم يتحكمون في تصرفاتهم ولا يلجأون إلى العنف في تعاملاتهم»، مؤكدا على «أهمية تضافر كافة الجهود من وزارات ومؤسسات الدولة المختلفة وجمعيات النفع العام للقضاء على العنف في المجتمع».
ومن ناحيته، أشار الطالب عبدالعزيز دشتي من كلية التربية إلى أن «العنف موجود حاليا في المجتمع الكويتي ونشهده سنويا في الانتخابات الجامعية بجامعة الكويت، وأيضا نرى بأعيننا مشاجرات بين الطلبة في بعض الكليات»، معبرا عن أسفه الشديد «لوجود بعض الطلبة الذين يحضرون إلى الجامعة حاملين معهم أسلحة بيضاء»، مبديا رفضه لهذه الظواهر وللعنف بكافة أشكاله سواء داخل أو خارج الجامعة، ومؤكدا على «أن العنف ظاهرة دخيلة على المجتمع الكويتي الذي جبل على التعاون والمحبة والتسامح واحترام الرأي والرأي الآخر».
وناشد دشتي مؤسسات الدولة المختلفة أن تكثف جهودها للقضاء على ظاهرة العنف المتفشية في المجتمع الكويتي للحفاظ على أراوح الشباب سواء التي تزهق بسبب مشاجرة أو الذين يحكم عليهم بالسجن.
ويرى الطالب محمد الحزيمي من كلية الشريعة بجامعة الكويت أن «حالات العنف انتشرت في الآونة الأخيرة بين الشباب بشكل مخيف من اعتداءات جسدية وبدنية ولفظية لأسباب كثيرة نفسية واجتماعية واحيانا المخدرات تلعب دورا في جعل الشاب يلجأ للسلوك العنيف».
وأضاف: أقول للشباب إن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم نصحنا بالبعد عن الشدة وإنما الشديد هو من يملك نفسه عند الغضب. ولذلك دعا الشباب إلى «التسامح والعفو عند المقدرة والتحكم في أعصابهم عند حدوث أي مشكلة يمكن حلها بالحكمة والصبر وليس بالعنف والضرب والتعدي على الآخرين».
وأكد الحزيمي أن الكويت «بلد قانون ومؤسسات وأي شخص يشعر بالظلم أو أن شخصا آخر تعدى عليه يمكنه الاحتكام إلى القانون، لاسيما أن قضاءنا الكويتي عادل ونزيه ويقتص من المجرمين وفقا لما ينص عليه القانون».
وانتقلنا بالحديث إلى الطالب خالد المدلج من كلية التربية بجامعة الكويت الذي عبر عن رفضه التام لانتشار ظاهرة العنف بين الشباب، مشيرا إلى أن «أغلبية الشباب اليوم يحملون أسلحة مرخصة أو غير مرخصة وتكون النتيجة عنفا واعتداء وازهاق الأرواح التي تذهب هباء منثورا». وشدد المدلج على «أهمية دور الآباء والأمهات في تربية أبنائهم على الأخلاق الحميدة، وأيضا دور الخطباء في المساجد في تقوية الوازع الديني بين الشباب من اجل أن يتحلوا بالخلق الطيب المتسامح الذي حثنا عليه ديننا الإسلامي الحنيف».
ونصح المدلج الشباب بضبط النفس وعلاج الأشخاص الذين يلجأون دائما إلى العنف عن طريق الاستشارات النفسية والاجتماعية، لافتا إلى «أن الكبت يولد الانفجار، وبالتالي فلا بد من علاجهم نفسيا للسيطرة على تصرفاتهم أثناء الغضب».
أما راكان العجمي من كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت فرأى أن «العنف ظاهرة سلبية انتشرت للأسف بشكل كبير في الآونة الأخيرة»، لافتا إلى أن المشكلة تبدأ « بخزني وأخزك» وهي أسباب تافهة تؤدي بالنهاية إلى قتل أرواح بريئة.
ونصح العجمي الشباب بأن «يتحكموا بتصرفاتهم أثناء حدوث أي خلاف» واستدرك «فجميعنا اخوان في الإسلام والعروبة والوطن».
واكد العجمي أن «الكويت بلد التسامح وأميرنا الشيخ صباح الأحمد قائد الإنسانية وأيضا كويتنا بلد قانون ومؤسسات ولا بد للجميع أن يحتكموا إلى القضاء في أخذ الحقوق والبعد كل البعد عن العنف بكل أشكاله».
ولفت إلى أن «جميع أبناء الكويت من سنة وشيعة حضر وبدو شركاء في الوطن ومسؤولون عن تنميته، ولعل حادثة تفجير مسجد الإمام الصادق تعطينا اروع الأمثلة على الوحدة الوطنية فأميرنا قائد الإنسانية عندما تواجد خلال اللحظات الأولى من وقوع الحادث قال بدموع باكية «هذولا عيالي» ولم يفرق حينها بين سني أو شيعي»، مشددا على «ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية بين الجميع».
وختمنا لقاءاتنا مع الطالب خالد المطيري من تخصص الإعلام بكلية الآداب جامعة الكويت الذي أوضح أن «العنف ظاهرة كثرت بشكل كبير في الجامعة، وفي المدارس والمجمعات التجارية وهو واقع لا يمكن إنكاره».
متابعا: «ولا بد من وضع الحلول المناسبة للقضاء على ظاهرة العنف من خلال تكاتف الجهود»، مشيرا إلى أن «التشاحن والضغط النفسي بين القوائم الطلابية يؤدي إلى حالات العنف أثناء فترة الانتخابات».
وشدد المطيري على «أهمية المنافسة الشريفة بين القوائم الطلابية وضبط النفس لأن الانتخابات يوم والزمالة دوم»، مؤكدا على ضرورة تبادل الحب والاحترام بين المواطنين والوافدين، فجميعنا اخوة في الإسلام وجميعنا نعيش في وطن واحد ولا بد من توعية الشباب بالتسامح والمحبة واحترام الرأي والرأي الآخر».
ولفت إلى أن «الكويت بلد قانون وحق الفرد لن يهضم في ديرتنا سواء كان مواطنا أو مقيما وبالتأكيد فإن الحق سيكون مع الشخص المظلوم وسيعود له حقه بالقانون».