نهيئ الطفل لمهن لا نعرفها ستظهر مع تطور التكنولوجيا في المستقبل
البرامج التلفزيونية تحتاج إلى تجديد كي تناسب احتياجات الطفل العصري
إعداد: رندى مرعيلم يبعدها حصولها على بكالوريوس آداب لغة انجليزية عن شغفها باللغة العربية، فهي فتاة كويتية تحمل معها حبها للغتها العربية وأصالتها، وترى أنه من واجبها أن تحافظ عليها، وتؤمن بأن اللغة هوية ولا ترضى لنفسها ولا لمجتمعها بغير العربية هوية وعنوانا، انها منيرة العيدان التي عملت مترجمة في وزارة الدفاع عقب تخرجها، إلا أن هذه الوظيفة لم تلتق مع طموحاتها وأحلامها وظلت تفكر بطريقة تحقق من خلالها حلمها الذي يكبر يوما بعد يوم ويزيدها إصرارا على تعزيز اللغة العربية في كل مكان يمكن أن تصل إليه، وكان أقرب طريق إلى ذلك التوجه إلى الأطفال الذين كانت تجد نفسها قادرة على التواصل والتعامل معهم.
ومن هنا بدأت رحلة منيرة العيدان مع عالم اللغة، وكانت أول خطوة في هذا الطريق هي تقديم استقالتها من عملها في وزارة الدفاع والتفكير في تأسيس ناد للقراءة وهو نادي «قصتي للأطفال»، أرادت من خلاله تحقيق ذاتها وايصال الرسالة التي لطالما آمنت بها ألا وهي أن الأدب بجميع فروعه دائما يعلو ويرقى بالإنسان، وأن السبيل للنهضة بالوطن يبدأ من صناعة الإنسان وتبدأ هذه الصناعة من مرحلة الطفولة.
بدأ حلمها من خلال ناد اجتماعي وثقافي وفكري وأدبي مختص بثقافة الطفل في الكويت ويهدف إلى صقل هوية وطنية عربية راسخة ومتأصلة لمحاربة انسلاخ الهوية لدى الطفل والتغريب، حيث رغبت من خلال هذا النادي، والذي كان يجتمع فيه الأطفال أسبوعيا في أحد المقاهي، أن تنمي موهبة القراءة والتعبير والتشجيع على عملية البحث العلمي والفكري والاستنتاج إلى جانب غرس القيم والمبادئ لديهم.
ومواصلة لتحقيق تلك الأهداف كانت العيدان تختار للاطفال في النادي قصصا ذات طابع ديني وتراثي حتى يقتدوا بالشخصيات الدينية والتاريخية، معتبرة ان أقرب طريق لذلك كان من خلال القصص، ولا تنكر منيرة أهمية اللغة الانجليزية وضرورتها في حياة الأطفال ولذا أدرجت في النادي لاحقا قصصا باللغة الانجليزية للقراءة على أن تكون اللغة العربية هي الأساس.
وبعد تحقيق النجاح واستقطاب عدد كبير من الأطفال للمشاركة في النادي أرادت التوسع وتنقل مقرها بين إحدى الحضانات وثم في مؤسسة «لوياك» وبعدها كانت تقيم برامج متنوعة لمؤسسات الدولة، وعلى الرغم من استقالتها من عملها في القطاع الحكومي وانتقالها للعمل في مجال غير ربحي، إلا أنها لم تشعر بالندم وذلك لأنها كانت تحصد نتائح مشروعها الإيجابية من خلال انضمامها إلى العديد من المؤسسات كمراقب لثقافة الطفل أو كمديرة برامج وكتب أطفال وغيرها، ولكن الأهم كان اختيارها عام 2013 من قبل وزير التربية حينها د.نايف الحجرف لقيادة أكبر حملة قراءة في الكويت وهي «أنا أقرأ» كونها شخصية تربوية محبوبة لدى الأطفال.
وإلى جانب هذه الحملة استطاعت منيرة العيدان الوصول أيضا إلى فئة الشباب من خلال برنامج «أنا كويتي» الذي أراد ترسيخ أدبيات الحوار لديهم وتعزيز حب الانتماء للوطن وتعزيز دورهم في المجتمع من خلال القصص التي يقرأونها. وترى أن واجبها الوطني كفتاة كويتية يملي عليها العمل في هذا المجال الذي اختارته لنفسها ولتعبر من خلاله إلى كل منزل من خلال تعزيز الهوية العربية والإسلامية لدى الأطفال إلا أنها واجهت العديد من المعوقات إذ تعرضت لمؤسسات تسرق الحماس من المبادر برفض تنفيذ أي فكرة مجدية وذات منفعة. وعلى الرغم من أن ذويها كانوا من داعميها في مشروعها إلا أن بعض أولياء الأمور لا يعوا أهمية هذا النوع من المشاريع وأثرها الإيجابي على مستقبل أبنائهم هذا الى جانب عدم ثقتهم بقدرة فتاة لاتزال في أول طريقها على القيام بمثل هذه المشاريع الهادفة.
ومما يحزن منيرة هو أن أفكارها تلقى الاستحسان من قبل مؤسسات خارح الكويت أكثر من تلك التي في وطنها المكان الذي تسعى لأن تكون مؤثرة فيه من خلال نشاطاتها، وأن الأسماء الكبرى التي تعمل في هذا المجال لا تفسح المجال أمام الشباب لتقديم أي جديد كالبرامج التلفزيونية مثلا فهي تحتاج إلى تجديد كي تخاطب احتياجات الطفل العصري وتغيير حلتها، هذا عدا الثناء والإطراء الذي تحصل عليه منيرة حيث تقول إنها تأثرت كثيرا بلقب اهدتها اياه رئيسة جمعية «نقطة حليب الخيرية السورية» فائقة العظم عندما قرأت قصتها الجديدة والتي تحمل اسم «نورة وأحذيتها السحرية» وأطلقت عليها لقب «أم النور»، الأمر الذي أعطاها دفعا معنويا عاليا في حين أن هناك قلة ايمان لدى البعض بأهمية القراءة أو التعليم غير المباشر وتنمية الهوايات ودورها المهم في صقل شخصية الطفل، مشيرة إلى أن جميع معلومات التعليم الإلزامي ليست كفيلة بأن تخلق الإبداع للجيل الجديد، فنحن نهيء الطفل لمهن لا نعرفها ستظهر مع تطور التكنولوجيا لذلك علينا أن نحرص على تنمية إبداعه أكثر من التعليم التلقيني. قدوة نسائية
ليلى العثمان أديبة وروائية كويتية معاصرة، ولدت في الكويت في بيت يهتم بالأدب، فوالدها عبدالله العثمان كان شاعرا وكان له منتدى أدبي كبير، بدأت محاولاتها الأدبية وهي على مقاعد الدراسة، ثم بدأت النشر في الصحف المحلية منذ عام 1965 في القضايا الأدبية والاجتماعية، والتزمت منذ ذلك الحين ببعض الزوايا الأسبوعية واليومية في الصحافة المحلية والعربية.
أعدت وقدمت عددا من البرامج الأدبية والاجتماعية في وسائل الإعلام من إذاعة وتلفزيون، وتولت مهام أمين سر رابطة الأدباء الكويتية لدورتين لمدة أربع سنوات، كما تواصل كتابة القصة القصيرة والرواية والنشاطات الثقافية داخل الكويت وخارجها، واختيرت روايتها «وسمية تخرج من البحر» ضمن أفضل مائة رواية عربية في القرن الواحد والعشرين، وتحولت الرواية المذكورة إلى عمل تلفزيوني شاركت فيه الكويت في مهرجان الإذاعة والتلفزيون بالقاهرة، وقدمت الرواية ذاتها على المسرح ضمن مهرجان المسرح للشباب عام 2007.
وتشارك العثمان في العديد من الجمعيات فهي عضو رابطة الأدباء الكويتيين، واتحاد الكتاب العرب، والاتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطينيين، وجمعية الصحافيين الكويتية، ومنظمة العفو الدولية- فرع الكويت، ومنظمة حقوق الإنسان- فرع الكويت، كما أنها عضو لجنة من لجان المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، عضو الجمعية الثقافية النسائية الكويتية، والمجمع الثقافي العربي في بيروت وغيرها.
وقامت العثمان بترجمة مجموعة قصص إلى اللغة الروسية ضمن كتاب «رياح الخليج»، ومجموعة ترجمات لقصص باللغة الإنجليزية نشرت في مجلات متخصصة، ومجموعة كاملة باللغة الألمانية تحت عنوان «الجدران تتمزق»، عن دار أورينت للنشر عام 1988، ومجموعة ثانية بعنوان «زهرة تدخل الحي» عام 1993، عن دار أورينت للنشر، ومجموعة باللغة الپولندية مختارة من مجموعاتها القصصية تحت عنوان «امرأة في إناء» عام 1991.
ومن مؤلفاتها «امرأة في إناء»، و«الرحيل»، و«في الليل تأتي العيون»، و«الحب له صور»، و«فتحية تختار موتها»، و«حالة حب مجنونة»، و«الحواجز السوداء» وغيرها.
أخبار المرأة
أشار تقرير التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2014 إلى أن حصة المرأة في الكويت في القوى العاملة تبلغ 43.3%، وقد أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح أن المرأة الكويتية خلال السنوات الأخيرة نالت كل حقوقها، وهناك العديد من المشاريع التي تخص المرأة ضمن خطة التنمية والتي تسعى وزارة التخطيط لتنفيذها.
وكشفت الصبيح عن قيام مشروع جديد في منطقة السالمية مشابه لبوتيك 33 للنساء الكويتيات المبادرات وذلك ضمن خطة الوزارة في مساندة المرأة وتمكينها من الاعتماد على الذات وعدم الاعتماد كليا على ما تقدمه لها الحكومة من مساعدات.
كرمت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي رئيسة بعثة مجلس التعاون الخليجي في بروكسل أمل مجرن الحمد وعددا من الكفاءات النسائية العاملات في الأمانة العامة.
واعتبرت الحمد هذا التكريم الذي أقامته الأمانة العامة بمنزلة تقدير وعرفان للكويت وللمرأة الخليجية عموما، داعية للاستمرار في تنظيم مثل هذه اللقاءات لتحفيز المرأة الخليجية على المزيد من العطاء والإسهام في دفع مسيرة مجلس التعاون.
وقع اختيار الجائزة الأوروبية للشباب للمرة الثانية على التوالي على المهندسة الكويتية منار الحشاش لتكون مرشدا في برنامج الجائزة التعليمي «أجنحة النجاح» وهي الوحيدة التي تم اختيارها من خارج أوروبا للدورة الثانية للجائزة ضمن 13 خبيرا أوروبيا.
همسات نسائية
٭ إذا مللت من يومك فحاولي أن تذكري لنفسك خمسة أشياء يجب أن تشكري الله عليها، فالشعور بالامتنان كفيل بتحسين مزاجك ورفع معنوياتك وتغيير نظرتك لما حولك.
٭ مهما كنت متميزة في فن التعامل فلابد من أن تجدي من يعاديك دون سبب وجيه، فلا تقابلي عداوته بالعداوة، فعابس الوجه يمكن مقابلته بابتسامة بسيطة لا تكلف شيئا وإنما تغير أشياء. لأنها نصف المجتمع وأثبتت أنها تستطيع تولي مناصب قيادية وتحقق نجاحا فيها أرادت «الأنباء» تسليط الضوء عليها من خلال «نساء متميزات»
للتواصل مع الصفحة
[email protected]