Note: English translation is not 100% accurate
«التيار» يتحدث عن ضغوط وإغراءات.. ومطالبة محتملة من عون لجعجع بتأييده
هل «ثُقِبَ» دف 8 و14 آذار.. وتفرّق العشاق؟
6 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

أحمد الحريري يُحذر من انتخاب رئيس بالدم حال فشل المبادرة الرئاسيةبيروت ـ عمر حبنجر
16 الجاري قد لا يكون آخر محطات الرئاسة اللبنانية في ضوء ما بدا من استمرار التباعد بين القوى المعنية بالانتخابات الرئاسية، ويذهب بعض المستقبليين ممن ينتظرون عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت الثلاثاء المقبل او بعده بقليل الى التأكيد ان الجلسة الـ 33 لانتخاب الرئيس لن تكون الاخيرة في ضوء عدم اكتمال شروط المبادرة الحريرية كما يقول الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري.
لكن الثلاثاء عينه سيكون محطة حاسمة في مسار هذه المبادرة، حيث يتوقع ان يحسم العماد ميشال عون خياره حيال التسوية المطروحة، هل يمشي بالصف مكتفيا بموقع الصدارة في العهد الجديد ام يقرر متابعة التحدي كما هو ظاهر ويطلب من د.سمير جعجع اصوات كتلته النيابية له في سبيل ذلك؟
رئيس تكتل التغيير والاصلاح ينتظر بدوره اتصالا مباشرا من حزب الله ليتأكد من جدية الدعم واستمراريته قبل ان يحسم خياره بمواجهة التسوية المطروحة، فأي جواب سيكون للدكتور سمير جعجع؟ وهل سيحصل عون على اتصال مباشر من حزب الله وربما المطلوب من السيد حسن نصرالله شخصيا لا من الموفدين ولا من الممثلين لقيادة الحزب؟
اوساط تيار المستقبل لا تبدو قلقة كثيرا حيال ممانعة الكتائب وتحفظات القوات اللبنانية وتشنجات بعض اعضاء المستقبل الذين تربوا على اعتبار فرنجية صديق نظام الاسد في لبنان، وفي رأي هذه الاوساط لـ «الأنباء» ان جزءا من هذه المواقف مرتبط بالمبدأ السياسي وبالحرص على الشعبوية، والجزء الآخر مجرد رفع للسقوف على امل الحصول على موقع افضل في العهد الجديد.
بكركي تحدثت عن فرصة جدية لملء الشغور الرئاسي في بيان اجتماع مجلس مطارنتها.
والتقى البطريرك بشارة الراعي رئيسي حزب الكتائب سامي الجميل والتيار الوطني الحر جبران باسيل كلا على حدة، الجميل قال: يمكن دعم فرنجية اذا كان مستعدا للتخلي عن صداقاته وخطابه السياسي، وجبران باسيل اعلن تمسك تياره باختيار الرئيس بحرية.
وهذان الموقفان يعبران عن تحفظ لا عن رفض مطلق، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يمكن ان يشهد لبنان نهاية الاصطفاف السياسي المتمثل بثنائية 8 و14 آذار بعد «ثقب الدف» الرئاسي وتفرق العشاق؟
هذا الوضع بات بمنزلة امر واقع مع التباعد الظاهر بين «القوات اللبنانية» و«المستقبل»، والمسيحيين المستقلين، مقابل تقاربها مع التيار الوطني الحر وخروج سليمان فرنجية من جلباب العماد ميشال عون وسط بداية ظهور حلف ثلاثي ماروني جديد يضم عون وجعجع والجميل غايته وضع العوائق المانعة للتسوية الرئاسية المطروحة.
عمليا، الكل بانتظار الموقف الأخير للعماد ميشال عون، المفترض إعلانه بعد غد الثلاثاء في الاجتماع الاسبوعي لكتلته النيابية، والإشارات الصادرة عن التيار تتوقع ان تطلب كتلة التغيير والإصلاح من كتلة القوات اللبنانية دعم ترشيح العماد عون بوجه فرنجية، ما يجعل امكانية توفير النصاب الانتخابي (85 نائبا) في جلسة 16 ديسمبر صعبة، خصوصا اذا بقي حزب الله على ارتباطه المعلن بالمرشح عون.
التيار الوطني الحر يتحدث عن «ضغوط خارجية لرئيس بلا حل»، والمفتاح بيد عون وجعجع، إلا انه ينفي بالمطلق ان تكون الانتخابات الرئاسية حسابات نصاب جلسة او اكثرية فوز، ويرى من خلال النشرة المسائية للقناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار، ان من يحدد وصول اي شخص الى قصر بعبدا ليس «بو انتاج» 85 نائبا لانعقاد جلسة الانتخاب، و65 الانتخابية، انما حسابات سياسية بامتياز يريدها الشعب لبنانية سيادية ويريدها البعض خارجية حصصية.
وأضافت: اليوم كل الماكينات الاجنبية قد شُغلت لتمرير رئيس للبناني في اسرع وقت وربما في 16 الجاري، مع ان اسرار لقاءات بكركي امس واليوم اظهرت انه لا شيء سريعا، ولا طبخة على النار، لكن باتت المواقف شبه معلنة ومكتملة وصار الجميع امام ساعة الحقيقة، فالحريري وجنبلاط وفريقهما الاصلي، حسموا خيارهم بدعم سليمان فرنجية، والثنائية الشيعية (أمل وحزب الله) متريثة مرتقبة مع رسائل متكررة من حزب الله الى ميشال عون بأنه معه، فيما عون لم يفاتح شخصيا بشيء من هذا بعد، وهو لايزال ينتظر من يحكي معه مباشرة، لا بالواسطة، علما ان موقفه من الاستحقاق الرئاسي لم يتغير، واللافت امس حديث القيادي العوني د.ماريو عون عن عروض وإغراءات مالية انصبت على التيار لانتخاب فرنجية، غير ان كل ذلك، لا يغير المعادلة بنظر التيار الوطني الحر، الذي يرى انها باتت شبه بديهية، اما ان يؤيد جعجع ترشيح العماد عون، واما ان يؤيد ترشيح فرنجية واما ان يستمر الشغور.
الأمير العام لتيار المستقبل أطلق امس كلاما تحذيريا عالي النبرة خلال لقائه العائلات البيروتية، حيث قال: «اذا فشلت مبادرة سعد الحريري الرئاسية، سيجري انتخاب رئيس للبنان بالدماء.
وقال بتشاؤم: ان شروط المبادرة الحريرية لم تكتمل، ولا حتى على مستوى العناصر التي تجعل الاطراف تلتقي في منتصف الطريق لاختيار فرنجية او غيره.