Note: English translation is not 100% accurate
الجمهوريون يسعون لإيجاد «مخرج» من «ورطة» ترامب
زوكربيرغ رداً على ترامب: سنكافح لحماية حقوق المسلمين.. ومحمد علي كلاي: العنف يتعارض مع مبادئ الإسلام
11 ديسمبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات



ترامب هدد بالانفصال عن الجمهوريين والترشح للرئاسة مستقلاً ورفض تشبيهه بـ «هتلر»
انبرى مشاهير العالم في الرد على التصريحات العدائية التي أطلقها المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب ضد المسلمين، حيث انتقد مؤسس موقع «فيسبوك»، مارك زاكربرغ التصريحات المعادية للمسلمين الصادرة بعد اعتداءات باريس الشهر الماضي والهجوم الدامي في مدينة سان برناردينو في كاليفورنيا، خصوصا اثر دعوة المرشح الأبرز لتمثيل الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب إلى منع دخولهم للولايات المتحدة.
وكتب زاكربرغ عبر صفحته على «فيسبوك» «أضم صوتي إلى أصوات الداعمين للمسلمين في بلدنا وفي العالم اجمع».
وقال أيضا «اذا كنتم مسلمين في هذا البلد، بصفتي رئيس «فيسبوك»، أريدكم ان تعلموا بأنه مرحب بكم دوما هنا وبأننا سنكافح لحماية حقوقكم وإيجاد بيئة آمنة وسلمية لكم»، وتابع «كوني يهوديا علمني أهلي ضرورة الانتفاض في وجه الحملات التي تستهدف أي جماعة. حتى لو أن الهجوم لا يطالنا اليوم، فإن الهجمات على حرية أي كان تلحق الضرر بنا جميعا في نهاية المطاف».
من جهته ندّد الأميركي محمد علي كلاي، أسطورة الملاكمة العالمية، بدعوة دونالد ترامب إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.ولم يذكر كلاي ترامب بالاسم لكنه وزع بيانا أوردته شبكتا «ان.بي.سي» و«ايه.بي.سي» هاجم فيه المرشح الجمهوري بشكل مباشر.
وقال بطل الملاكمة الأسطوري «اعتقد ان قادتنا السياسيين يجب ان يستخدموا موقعهم في سبيل فهم افضل للدين الإسلامي والتوضيح بأن هؤلاء القتلة المضللين قد حرفوا الطريقة التي ينظر بها الناس لواقع الإسلام».
وأضاف: «المسلمون الحقيقيون يعلمون ان العنف الشرس الذي يمارس يتعارض مع أسس ديانتنا».ومحمد علي كلاي بطل العالم السابق في الوزن الثقيل والحائز ميدالية ذهبية أولمبية كان منع في السابق من ممارسة رياضة الملاكمة لحوالي اربع سنوات، في أوج بطولاته، لرفضه القتال في حرب فيتنام لأسباب دينية.ويسعى الجمهوريون إلى إيجاد مخرج من تداعيات التصريحات التي أطلقها المرشح دونالد ترامب حيال المسلمين ولاقت إدانة دولية واسعة ما أثار القلق من أن ينسف الملياردير الأميركي آمالهم في الوصول إلى البيت الأبيض.
ويواجه الحزب الجمهوري الذي يأمل في إنهاء ثماني سنوات من الحكم الديموقراطي للبيت الأبيض، خيارا صعبا بين تغيير مرشحه للرئاسة أو ربط مؤسسة حزبية عمرها 161 عاما بأهواء ملياردير ينظر إليه العديد من الأميركيين على أنه عنصري. واعتبرت شخصيات كبيرة داخل الحزب بأن ترامب لن يفوز بترشيح الجمهوريين للانتخابات، التي تبدأ في أيوا قبل أقل من شهرين.
وكتبت كاتي بامر غايج على تويتر «مازلت أعتقد أن الغالبية العظمى من الحزب الجمهوري التي رشحت ميت رومني منذ أربع سنوات، لن ترشح ترامب».
وكانت غايج إحدى العاملين الرئيسيين في الحملة الانتخابية للحاكم السابق ميت رومني الذي خسر الانتخابات أمام باراك أوباما.لكن الجمهوريين يتساءلون إذا ما كان دعم ترامب قد يؤدي إلى خطأ سياسي.
ومع التغير الديموغرافي في الولايات المتحدة التي تشهد تراجع البيض، لا يمكن أن يخاطر الجمهوريون بإثارة نفور ناخبي الأقليات الذين يصوتون بكثافة للحزب الديموقراطي.
وقد تؤدي التصريحات الحالية لترامب بالإضافة إلى تصريحات قاسية حيال الهجرة كان أطلقها كروز، إلى اعتماد الحزب الجمهوري أكثر من أي وقت مضى على الناخبين البيض، المحافظين والإنجيليين الذين يدعمون ترامب.
وفي هذا الصدد، قال لاري ساباتو مدير مركز الدراسات السياسية في جامعة فرجينيا ان «الجمهوريين في مأزق كبير». وأضاف «كيف يريدون جمع جناح ترامب إلى جانب مؤسسي الحزب؟».
وتابع «أنا لا أرى جامعا واضحا، غير الكراهية لهيلاري كلينتون وباراك أوباما، هذا الشيء الوحيد الذي يمكن أن يجمعهم. قد يكون كافيا. ولكن قد لا يكون».
وبعدما استشعر وجود مأزق، حذر ترامب الجمهوريين علنا من أنه سيقود حملة منفصلة ويشكل طرفا ثالثا في حال تحركوا ضده.
ويمكن لهذا الأمر أن يبدد فرص الجمهوريين بالفوز على هيلاري كلينتون في حال فازت بترشيح الحزب الديموقراطي في نهاية المطاف.وكتب ترامب على صفحته على فيسبوك ان «استطلاعا جديدا للرأي يشير إلى أن 68% من مؤيدي سيصوتون لي إذا خرجت من الحملة الجمهورية وترشحت كمستقل». وبحسب استطلاع للرأي أجرته «يو أس ايه توداي سوفولك»، أعرب 27% من الناخبين الجمهوريين المحتملين عن تأييدهم لترامب، وهو رقم مازال ثابتا خلال أشهر من الجدل.
وحصل أقرب منافسيه كروز على 17% فيما أعرب 16% عن تأييدهم للسيناتور ماركو روبيو.
هذا وزعم ترامب، أن أصدقاءه من المسلمين يشعرون بالسرور حيال المواقف التي أطلقها وطالب عبرها بحظر دخول المسلمين إلى أميركا، مضيفا أن شخصية «مهمة جدا» من الشرق الأوسط اتصلت به لتؤكد له ذلك، كما رفض تشبيهه بهتلر أو اتهامه بالإسلاموفوبيا، وذلك في مقابلة مع شبكة «سي ان ان» الاميركية.
وردا على سؤال حول كيفية تصرفه مع الديبلوماسيين المسلمين والمسؤولين الذين يريدون الدخول إلى البلاد
قال ترامب: «يمكن القيام ببعض الاستثناءات، لا يمكن القول لبعض الناس انه لا يمكنهم دخول البلاد، وما لم يتنبه الناس له أنني قلت في تصريحي إن الحظر سيستمر حتى نتمكن من السيطرة على الأمور أي حتى ننجح في اكتشاف ما يحصل بحق الجحيم.. هذه كانت كلماتي بالتحديد.. قد يمر الأمر بسرعة، لكنها قضية تستحق أن نناقشها».
وزعم ترامب أن من وصفهم بـ«أصدقائه من المسلمين» سعداء جدا لإثارته الموضوع، واصفا نفسه بأنه شخص غير مصاب بالإسلاموفوبيا وإنما لديه رؤية ويعرف اتجاه الأمور بدليل دعوته عام 2000 إلى تصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، الذي قام بعد ذلك بعام بتنظيم هجمات 11 سبتمبر.
ورفض ترامب تشبيه البعض له بهتلر.