Note: English translation is not 100% accurate
روما تستضيف مؤتمراً دولياً للإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا
14 ديسمبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات
ترأست ايطاليا والولايات المتحدة في روما، أمس، مؤتمرا دوليا حول ليبيا بهدف حض الاطراف السياسية الرئيسية في البلاد على تطبيق اتفاق تم التوصل اليه بعد مفاوضات شاقة جرت برعاية الامم المتحدة.
وعقد الاجتماع في مقر وزارة الخارجية الايطالية وتصدره وزير خارجية ايطاليا باولو جنتيلوني ونظيره الاميركي جون كيري وموفد الامم المتحدة الخاص لليبيا مارتن كوبلر.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري: «لا يمكننا السماح باستمرار الوضع القائم في ليبيا»، مضيفا «انه خطر على بقاء ليبيا وخطر على الليبيين لا سيما ان «داعش» تعزز حاليا تواجده، انه امر خطر لكل العالم».
ودعت حوالى 20 دولة ومنظمة دولية في ختام اجتماعها امس في روما الى وقف اطلاق نار فوري في ليبيا وتشكيل حكومة وحدة وطنية سريعا لانهاء الفوضى السائدة في البلاد.
وأعلنت هذه الدول في بيان مشترك في ختام الاجتماع ان تشكيل حكومة وحدة وطنية «يكون مقرها في طرابلس، امر ضروري للنهوض، بالتعاون مع المجتمع الدولي، بالتحديات الحرجة التي تواجهها البلاد في المجالات الإنسانية والاقتصادية والأمنية».
وأشار الموقعون بشكل خاص الى تنظيم داعش «ومجموعات متطرفة أخرى ومنظمات اجرامية ضالعة في كل اشكال التهريب وخصوصا البشر».
وأضافوا: «ندعو كل الأطراف الى قبول وقف اطلاق نار فوري وشامل في كل انحاء ليبيا» واكدوا مجددا التزامهم بتقديم مساعدة انسانية.
وحذروا من ان «هؤلاء المسؤولين عن العنف والذين يعرقلون ويقوضون الانتقال الديموقراطي الليبي سيدفعون ثمن افعالهم».
وكان وزير الخارجية الايطالي قد صرح قبيل الاجتماع بالقول «علينا ان نثبت ان عمل الحكومات والديبلوماسية يمكن ان يكون اسرع من تهديد الارهاب». وقال جنتيلوني ان هذا ينبغي ان يعطي «اطارا ودفعا لمراسم التوقيع» التي يفترض ان تجري في المغرب. ويتطلع المجتمع الدولي الى انهاء النزاع في ليبيا عبر توحيد السلطتين في حكومة واحدة تلقى مساندة دولية في مهمتين رئيسيتين: مواجهة خطر التطرف الذي وجد موطئ قدم له في الفوضى الليبية، ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
غير ان منتقدي خطة الأمم المتحدة يحذرون من ان اي محاولة لتسريع عملية المصالحة يمكن ان تعزز على العكس المواقف المعارضة التي صدرت منذ اعلان الاتفاق في اكتوبر الماضي، وان تعمق الانقسام داخل ليبيا الذي تعمه الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي.
وينص الاتفاق على ان يتولى فائز السراج النائب في برلمان طرابلس رئاسة حكومة وفاق وطني من تسعة اعضاء.
وقالت مصادر اوروبية واميركية ان الهدف هو تشكيل حكومة وحدة وطنية في غضون 40 يوما بعد توقيع الاتفاق المرتقب، بعد غد، وإلا فإن الأمم المتحدة قد تفرض عقوبات على الأطراف الممتنعة. أما في حال صمود الاتفاق، فسيكون بوسع حكومة الوحدة الوطنية الحصول على اسلحة وحتى على دعم عسكري دولي لبسط سلطتها ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، بحسب ما اوضح مسؤول اميركي.
ويثير وجود آلاف من مقاتلي «داعش» في منطقة سرت الساحلية مخاوف كبرى في العالم خصوصا ان بعض المسؤولين المحليين يتحدثون عن مئات المتطرفين الأجانب الذين يأتون للتدرب قبل العودة لشن هجمات او خوض معارك.