Note: English translation is not 100% accurate
بري يدفع باتجاه حماية الحوار وتفعيل الحكومة
«المبادرة الحريرية» بين «الجمود» و«الموت السريري» وحزب الله: لدينا القدرة لإنجاز تفاهم شامل للأزمة
5 يناير 2016
المصدر : الأنباء

الجراح: لا يجوز المبالغة بالحجم التمثيلي للعماد عون
بيروت ـ عمر حبنجر
كانت المبادرة الرئاسية التي اطلقها الرئيس سعد الحريري منذ شهر ونيف محور اتصالات داخلية وخارجية تنشط على المستوى اللبناني، بدأت تضغط باتجاه ابقاء هذا البلد خارج التداعيات في المنطقة خلافا للمواجهة الكلامية بين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي رد على حملة نصرالله بدعوة القيادات الشيعية في لبنان «الى التعاون على رفض التأجيج الحاصل للمشاعر والنفوس والتزام الحكمة وحماية الاستقرار الداخلي».
بدوره، اصدر وزير العدل اشرف ريفي بيانا ذكر فيه ان حزب الله قتل ضباطا في الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي واستهدف قادة المقاومة الوطنية واغتال الرئيس رفيق الحريري وصحبه من شهداء ثورة الارز وشارك في تدمير سورية وتهجير السوريين.
وعلمت «الأنباء» ان تيار المستقبل و14 آذار قررا حصر ردود الفعل على نصرالله بما ادلى به الرئيس سعد الحريري وما قد يدلي به لاحقا.
وتجري مشاورات بين اطراف 14 آذار وتيار المستقبل للحؤول دون دخول بعض الاطراف الدينية على خط النقاش تجنبا للمهاترات المذهبية المقيتة.
ولوحظ في هذا السياق نأي حركة امل والرئيس نبيه بري بأنفسهم عن الوضع المستجد على مستوى الداخل اللبناني.
لكن رغم كل الجهود، يبدو ان المبادرة الرئاسية دخلت في ثلاجة الانتظار كما يسلم الجميع، عدا فريق العماد ميشال عون الذي يرى عبر النائب نبيل نقولا انها انتقلت من الموت السريري الى الموت التام.
مصدر في تيار المستقبل فضل القول ان المبادرة «نامت» وان الاتجاه يرمي الى التحول نحو تفعيل عمل الحكومة، ما يطرح السؤال حول موقف وزراء التيار الوطني الحر المتمسكين باجماع الوزراء على القرارات والمراسيم بصفتهم ممثلين عن رئيس الجمهورية الغائب وموقف رئيس الحكومة تمام سلام الذي يشترط التوافق السياسي على آلية عمل مجلس الوزراء قبل دعوته للاجتماع.
من جهته، اشار النائب جمال الجراح ـ عضو كتلة المستقبل ـ في حديثه عن الملف الرئاسي الى ان لدى د.سمير جعجع اجندة وطنية لبنانية ولا تجوز المبالغة بالحجم التمثيلي للعماد عون.
الجراح قال ان رفض ايران الدخول في تسويات الا من موقع المنتصر هو سبب رفض التسوية الرئاسية في لبنان.
في المقابل، اعتبر النائب نواف الموسوي عضو كتلة الوفاء للمقاومة التابعة لحزب الله ان ارادتنا السياسية في حزب الله، وفي فريقنا السياسي ارادة مستقلة، تخولنا القدرة على عقد تفاهمات سياسية بحيث لا يبقى لبنان مرتبطا بأزمات المنطقة، ولدينا القدرة الكاملة امس قبل اليوم، واليوم قبل الغد، على انجاز تفاهم شامل للازمة اللبنانية، بدءا من شغور سدة الرئاسة الى تفعيل الحكومة والاتفاق على حكومة جديدة وعلى قانون انتخابي جديد.
ورغم حدة الخطاب المتبادل بين الحريري ونصرالله، تقول مصادر متابعة انها تستبعد ان يتأثر الحوار المفتوح بين حزب الله وتيار المستقبل سلبا، وفي معطياتها ان الاجتماع الحواري الدوري في مقر رئاسة مجلس النواب بين الطرفين سيعقد في موعده الاثنين المقبل، وان كانت جدوى الحوار ستتراجع في ظل الاوضاع المتنافرة السائدة.
بدوره، يتولى الرئيس نبيه بري الدفع في اتجاه استمرار الحوارات وتفعيل مجلس الوزراء، وهو اعلن امس عن دعوة مجلس النواب الى الاجتماع بعد غد لانتخاب رئيس للجمهورية رغم القناعة بأنها لن تكون افضل من سابقتها على مستوى اكتمال النصاب.