Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظمها مركز أبعاد السياسي في منطقة مبارك الكبير
الغبرا لإيجاد مشروع عربي بمواجهة «الإيراني»
28 يناير 2016
المصدر : الأنباء

لو بقي أي بلد على رؤية سياسية واحدة دون حركة سيسبقه الزمن
محمد راتب
دعا د.شفيق الغبرا إلى مشروع توافقي حقوقي يؤدي لتنمية سياسية واتباع أسلوب الحوار، موضحا أن العدالة أمر مطلوب، مشيرا إلى أن تحقيق التنمية السياسية يستدعي إيجاد الحقوق وبسط الحريات ومنح الضمانات والسماح بالتعبير عن الرأي، والوصول إلى المجتمع المفتوح.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها مركز أبعاد السياسي في منطقة مبارك الكبير، وبين خلالها الغبرا أن التنمية السياسية تقوم على أن السياسة متغيرة في كل مجتمع، وتعبر عن مصالح الناس والاختلافات أو التوافقات في وجهات النظر، وتعبر أيضا عن الطبقة المهيمنة والطبقات الأخرى، ومكانة القانون والدستور.
وذكر أن المجتمع الكويتي يتبع «النموذج المعقد» الذي يشتمل على شعب فيه تنوع في الثقافات والمهن والتوجهات، فهناك دماء جديدة وإذا لم تتوسع الدائرة لتشملها فإنك ستخسرها، وبذلك يتحول الناس غير المندمجين إلى الهوية والعصبية والطائفة، والخاسر هو مشروع الدولة الذي لا يستطيع إلا أن يتعامل مع تنمية سياسية دائمة، مبينا أن الإصلاح ليس موقفا لمرة واحدة وإنما عملية دائمة، فدستور ٦٢ كان قفزة إصلاح، ولكن الإصلاح عملية تراكمية، فالإصلاح في البرلمان كتخفيض سن الناخب، ومشاركة المرأة في الحياة السياسية، بالإضافة إلى ذلك فإن الإصلاح السياسي مع الثقافي والاجتماعي هو جزء أيضا من التنمية السياسية.
وشدد الغبرا على أنه يجب على الراغبين في التنمية السياسية أن يسمعوا صوت التاريخ والتغيير والتنمية الذي يسمح بالوصول لحقائق جديدة ولتصورات ليست مستحيلة، فإذا ألغينا فكرة الوصول إلى حل وسط والدمج بقي الحل الوحيد والمؤقت هو الاستقواء والذي هو حل مؤقت لشراء الوقت، والثمن هو استفحال المشكلة بعد فترة، وبروزها بعد ذلك بصورة مشوهة أو أكثر عصبية وتعقيدا أو بصورة لا تسمح لنا بالمعالجة كما كان قبل خمس سنوات.
وتابع أن سيرة العالم العربي خلال السنوات العشر الأخيرة قائمة على الاستقواء، والتاريخ الإنساني يقول: إنه لا يمكننا السيطرة على المشكلة بالاستقواء، وأشار إلى أن العدالة أمر ضروري، وهي جزء من الإسلام وتاريخه، لذا لا بد من أن نفكر في الحقوق والحريات والضمانات وأن نسمح للناس بأن تتحدث وتعبر عن رأيها، وهذا الأمر نقيض الاستقواء وهذا يؤدي لمجتمع مفتوح، داعيا لإيجاد مشروع عربي مرن يتسع لغير العرب أيضا من الأكراد والأمازيغ، فهناك مشروع إيراني بسبب غياب المشروع العربي ولذلك فإننا سنسقط خارج المشروع التركي والإيراني إذا لم نتحرك، فإيران ستستغل ما هو موجود من الثغرات في الحالة العربية، بالإضافة إلى أننا لو تأملنا جيدا الوضع العربي لوجدنا انه بعد إنهاء ثورة الإخوان المسلمين خرجت داعش، وهذا يعني أن هناك مجموعات انتقلت من المرونة إلى التوحش.
ووصف التنمية السياسية بأنها مساعد في عملية التوازنات، ودمج الجديد، وهي تتعامل مع التغير الديموغرافي في كل بلد، وعليه فلو بقي البلد على رؤية سياسية واحدة دون حركة فالزمن سيسبقه.