Note: English translation is not 100% accurate
أكد على ضرورة إشراك الناخب في قبول القوانين التي يقرها مجلس الأمة
البغلي لـ«الأنباء»: المجلس الحالي مستقر وهدفه الإنجاز والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص مبادئ ينبغي إقرارها
9 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

القضايا التي يئن منها المواطن لا تزال تبحث عن حلول والمطلوب تفعيل الرقابة البرلمانية
المجلس أصدر 11 توصية لتنويع مصادر الدخل منذ سنة ونصف السنة والحكومة تجاهلتها
أجرى الحوار: بدر السهيلقال مرشح الانتخابات التكميلية في الدائرة الثالثة م.هشام البغلي: ان الكويت بحاجة الى دور كل مواطن محب ومخلص لبلده وقيادته لتحقيق الاصلاح المنشود في العديد من الملفات لا سيما ونحن على أعتاب مرحلة حرجة في محيطنا الاقليمي، مشيرا الى قضايا ومجالات عديدة بات من الواجب على كل من السلطتين التطرق اليها ومعالجتها لانها اولويات غائبة أبرزها تلك التي تتعلق بالحقوق الاصيلة للمواطن الكويتي وهي حقوق نص عليها الدستور وتشكل مبادئ أساسية للسلطتين.. كالعدالة الاجتماعية.. والمساواة.وتكافؤ الفرص، ناهيك عما تمر به البلاد من أزمة اقتصادية وعدم قدرة الحكومة على حل هذه المشكلة حتى بات هذا الامر يهدد كل اسرة ووصل الى تهديد ذوي الدخل المحدود.
واكد البغلي في لقاء لـ «الأنباء» ان المشكلة تكمن في عدم قدرة الحكومة على التخطيط والتعاطي بشكل جيد مع القوانين ودلل على ذلك باقرار المجلس للعديد من القوانين ومع ذلك الحكومة لا تنفذها كما اشار الى انها حتى الان لم تنفذ الرغبة الاميرية بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري وهي الرغبة التي اطلقها سموه منذ عام 2006 مشددا على اهمية ان تتغير الالية الحكومية في العمل وان يتابع المجلس الاعمال الحكومية ويحاسبها. وفيما يلي التفاصيل:
ما سبب خوضكم الانتخابات التكميلية؟
٭ قررت خوض الانتخابات التكميلية لاستكمال ما بيدنا من ملفات كبيرة لم يكتب لها الاستكمال، ولرؤيتنا بأن المجلس الحالي مجلس مستقر هدفه الإنجاز، خاصة أن الفترة المتبقية من عمر المجلس الحالي ليست قصيرة مثلما يتصورها البعض بل أن السنة ونصف السنة المتبقية تعادل بل وتزيد على أعمار كثير من المجالس السابقة، كما أننا نرى أنها أهم سنة من عمر المجلس خاصة أنها ستكون منطلقا للمحاسبة وللرقابة البرلمانية بشكل أوسع فهناك وزراء لم يوفوا بقسمهم وهناك مظلوميات يومية في بعض القطاعات وهناك تعيينات غير عادلة ومحسوبيات وهذا كله يستوجب وقفة لتصحيح هذا المسار الخاطئ.
وما ابرز محاور رؤيتك الاصلاحية؟
٭ هناك الكثير من الملفات قضايا ومجالات عديدة بات من الواجب على كل من السلطتين التطرق لها ومعالجتها لانها اولويات اراها غائبة ابرزها تلك التي تتعلق بالحقوق الاصيلة للمواطن الكويتي حقوق نص عليها الدستور تشكل مبادئ اساسية للسلطتين. مثل العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص جميعها حقوق للاسف مهمشة اضف على ذلك ما نتعرض له من ازمات اقتصادية في ظل هبوط اسعار النفط وعدم قدرة الحكومة على حل هذه المشكلة حتى بات هذا الامر يهدد كل اسرة ووصل لتهديد ذوي الدخل المحدود.. فلا تخطيط ولا اجراءات حكومية مقابل كل هذا، وفي الحقيقة انا اتساءل من المسؤول عن ذلك المواطن ام الحكومة؟.. ولماذا مجلس الامة لا يحرك هذا الملف ويعقد الجلسات تلو الاخرى حتى نخرج برؤية مطمئنة؟!
ولكن هناك تصريحات حكومية اكدت عدم المساس بذوي الدخل المحدود كما ان رئيس المجلس اكد أن الحكومة لن تنفرد باتخاذ اجراءات من شانها ان تمس المواطن.
٭ لا استطيع التعويل على التصريحات الحكومية.. نعم احترم رأي رئيس المجلس عندما يؤكد ان اي قرارات سيتخذها المجلس او يوافق عليها لم تمس ذوي الدخل المحدود.. ولكن بالنسبة للحكومة فلا اثق بتصريحاتها ولا تعهداتها فهي سبق وان تعهدت بالكثير من الاجراءات ولم تفعل حيالها اي شيء، اذكر منها القرارات التي اتخذها مجلس الامة والتوصيات التي خرجت بموافقة المجلس والحكومة معا عندما تمت مناقشة تنويع مصادر الدخل قبل عام تقريبا وكانت هناك توقعات بانخفاض سعر النفط ووضع المجلس 11 توصية طالب الحكومة بتنفيذها في دور الانعقاد المقبل وها هو دور الانعقاد يحل ولا الحكومة نفذت شيئا من هذه التوصيات ولا المجلس تابع تنفيذ توصياته.
وما استطيع التأكيد عليه في هذا الصدد ان اي اجراءات قد تلجأ اليها الحكومة لمعالجة انخفاض اسعار النفط لا يمكن ان نقبل ان يتحمل تبعاته المواطن فمن غير المقبول ان يتحمل الشعب اثار الفشل الحكومي في تخطيطها وادارتها للبلد.. ونذكر الحكومة بأقوال صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، حفظه الله، والذي كان ولا يزال يؤكد في اكثر من مناسبة على ضرورة توفير العيش الكريم لابناء الشعب الكويتي وعدم المساس بذوي الدخل المحدود.
كان لكم تصريح بارز قبل فترة تطرقت فيه الى رفض محاولات التشكيك بوطنية أحد.. فما خلفية هذا التصريح؟
٭ نعم انه كان بسبب ما اثير في الفترة الاخيرة من اطلاق اتهامات القصد منها التشكيك وضرب ولاء الطائفة الشيعية وطبعا هذه المحاولات الرخيصة اطلقها البعض وعمموا اتهامات باطلة على خلفية احكام قضائية غير نهائية اولا وثانيا وان كانت كذلك فإنه لا يجب تعميمها حيث ان البعض غاص بتحليلاته الجائرة واستفاد منه بعض المرضى إلا أن شهادة الحق وجب قولها ولو شنت ضدي حرب بلا هوادة فمكاسبنا الوطنية التي زرعها أجدادنا بهذه الأرض الطيبة لن نسمح لكائن من كان أن يحاول سلبها، ووطنيتنا المشهود لها لن نقبل من اي احد أن يطعن أو يشكك فيها.. ان دماء شهدائنا التي سالت منذ معركة الرقة وصولا إلى الغزو والتحرير لن تنضب وجهودنا لادارة البلد مع اخواننا اثناء الغزو بلا حكومة وبمواجهة جنود البعث لن تذهب هباء.
نعم لن نقبل اليوم بما يراد لنا من بعض اعداء التلاحم الوطني من انكماش غير عادل في بلدنا لقد شهد لنا تفجير مسجد الإمام الصادق بأننا متمسكون بهذه الأرض وبأمنها وأن أرواح الشهداء الركع السجود قد طهرت سماءنا من جو الشحن والنتافر كما أن اي استغلال لأزمة الخلية يجب الا ياخذ ابعادا تفوق ابعاد المحاكمة والقانون ويجب تطبيق قانون الوحدة الوطنية على من حاولوا استغلال الجو العام لينفثوا سمومهم.
ونقول لمن فرحوا بغضا وكراهية لا تفرحوا وتطلقوا احكامكم ولا تعمموا اتهامات الخيانة والعمالة على من بنيت الكويت على اكتاف اجدادهم ولن نخجل من الدفاع عن انفسنا ولن نقلق أو نرتاب ما دامت الكويت محكومة من هذه الاسرة الطيبة ووالدنا صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، وظلنا هو الدستور، ولباسنا دولة المؤسسات.
وهل تتفق مع ما ذهب اليه النواب التسعة من مقاطعتهم لإحدى جلسات مجلس الأمة؟
٭ يجب التأكيد أولا أن الانسحاب من الجلسات أو مقاطعتها هو تعبير سياسي عن عدم الرضا، وفي الأصل هو انعكاس للواقع وللشارع، وقد شهدت قاعة مجلس الأمة العديد من الانسحابات، بل ان الحكومة في المجلس الأمة المبطل الأول وقبل مناقشة استجواب الوزير الشمالي هددت بالانسحاب وقد انسحبت فعلا، ومن جانب آخر، فقد انسحب عدد من الأعضاء احتجاجا على أداء النائبات للقسم دون الالتزام بالضوابط الشرعية، لهذا فالانسحاب أو مقاطعة الجلسات كوسيلة للاعتراض السياسي وسيلة مشروعة ولا جزاء عليها في اللائحة بل انها محبذة في كثير من الظروف، أما وقد وصل الحال الى التشكيك بالولاء والمواطنة فهو حد لا يجب السكوت عنه ويوجب على النواب الوقوف على مسؤولياتهم الاجتماعية والسياسية، كما ان الحكومة مطالبة بالوقوف من الجميع على مسافة واحدة وانصاف الكويتيين كافة واين هي من تطبيق مواد الدستور.ان الكويتيين سواسية ومتساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات ولا تمييز بينهم بسبب الجنس او اللون او الدين غير انه وللأسف نجد ان الأمر وصل لسنن جديدة فأصبح مقبولا ان تكون هناك من اعتبارات جديدة للمفاضلة بين الكويتيين في الوظائف العامة مثلا بالمخالفة للدستور ولقانون الوحدة الوطنية وما شهدته نتائج تعيينات بعض المؤسسات مؤخرا دليل على ذلك بل ووصل الأمر ايضا الى سلب حقوق موظفين معينين في وزارات ومؤسسات في الترشح لوظائف اشرافية وقيادية وذلك كله بسبب صمت الحكومة وهو ما يعني بلغة اخرى موافقة ضمنية على هذه التصرفات غير العادلة تجاه ابنائها ونحن لن نقبل باستمرار هذا العبث وعلينا واجب ومسؤولية في التصدي لهذا الملف من خلال إلزام الحكومة بالالتزام بمبادئ الدستور والتي نصت مواده ايضا على تكافؤ الفرص والمساواة بين جميع المواطنين.
لديك عتب كبير على الحكومة.. وهل تعتقد ان المجلس قائم بدوره بشكل كامل؟
٭ مجلس الأمة هو المنطلق الرئيسي للحكومة بمعنى ان أي حكومة تأتي يجب ان تعبر عن مخرجات المجلس.. ومجلس الأمة اعتقد انه بدا متساهلا الى حد كبير مع الحكومة رغم إخفاقات الأخيرة في التعاطي مع الكثير من الملفات.. وآخر هذا التساهل الاستجواب الذي قدم لوزير الصحة فبعد جلسة ماراثونية انتهى الأمر لتقديم مجرد توصيات.. وهناك ملفات في غاية الأهمية كفيلة بإسقاط الحكومة لو كان المجلس يرغب بذلك ونضرب مثالا على ذلك المخالفات المالية التي كبدت الدولة ملايين الدنانير حيث بات من الواجب على مجلس الامة تفعيل دوره الرقابي ودور ديوان المحاسبة خاصة في متابعة واسترداد الأموال التي تهدرها الوزارات بسبب مخالفاتها المالية المتكررة كل عام حتى يتحقق الردع لكل جهة حكومية تتقاعس وتتخاذل عن حماية المال العام ان ديوان المحاسبة يعتبر الذراع الرقابية لمجلس الأمة ما يستوجب من المجلس دعمه في مجال الرقابة والمحاسبة على الجهات الحكومية وسبق وان عقدت جلسة لمناقشة تقارير ديوان المحاسبة العام الماضي عن ميزانيات الوزارات وثبت للجميع ضعف الرقابة الحكومية بل واستمرار تجاوزات وزاراتها حتى تعدت الخسائر حاجز المليار دينار في السنة المالية 2013/ 2014 دون حساب او عقاب على المتسبب في حرمان خزانه الدولة من هذه الأموال.
ان هذه التجاوزات تتكرر كل عام ومع ذلك الحكومة لا تحرك ساكنا ولا تقوم بدورها لاسترداد هذه الأموال او معاقبة المتسببين بها مع العلم بأن هناك قرارا لمجلس الوزراء نص على انه على الجهات الحكومية معاقبة المتسببين بتكرار المخالفات المالية غير ان الحكومة يبدو انها تصدر القرارات ولا تنفذها مثل القوانين التي يصدرها المجلس ولا تنفذ.. اذن مطلوب ضرورة ان يقوم المجلس بدوره الرقابي وإلزام الحكومة بالعمل على تلافي هذه المخالفات وعدم تكرارها بل واسترداد هذه الأموال لأنها اموال عامة حتى تشعر الحكومة بأن هناك مجلسا يحاسب، فالحفاظ على المال العام واجب على كل مواطن بحسب نص الدستور.
وهل تعتقد ان الحكومة غير جادة مثلا؟
٭ اعتقد انها لا تستطيع حتى وان كانت جادة.. وبالتالي مسؤوليتها اكبر، لذلك على المجلس ان يلزمها ولكن اعتقد ان الشق عود.. وأود في هذا الصدد طرح مثال حيث انه في الجلسة التي تمت فيها مناقشة تقارير ديوان المحاسبة تعهد وزير المالية بالرد على ملاحظات الديوان في التقارير وتم منح الحكومة مهلة شهرين ومضى الشهران والثلاثة دون ان يكون هناك رد، وبعد ذلك تم طلب الوزير نفسه مهلة اضافية لمدة شهر للرد إلا انه حتى الآن لم نسمع ولم نر الرد الحكومي على كم هذه التجاوزات، واستغرب هل الحكومة والوزارات فوق المساءلة؟ وهل هناك وزارات لا يمكن ان يطولها القانون؟ ان اخفاق الحكومة في تحصيل هذه الملايين يستوجب صعودها بكامل وزرائها على منصة الاستجواب ومحاسبتهم سياسيا قبل ان تتم محاسبتهم قضائيا حتى يكون هناك اجراء رادع لمن يعبث بالمال العام.
هل تطالب اذن بتغيير آلية تعامل المجلس مع الحكومة؟
٭ نعم أؤيد تعديل الآلية المتبعة مع هذه الحكومة وعدم التساهل معها. نعلم ان هناك وعودا حكومية بالتعاون مع المجلس لأبعد مدى وهناك اتفاقات بينهما ولكن لا يكون ذلك على حساب المال العام او ضرب القوانين، ان المجتمع الكويتي يشهد الآن حالة من الاحباط لسوء الأداء الحكومي في التعامل مع القضايا والأزمات وعدم تفعيل كثير من القوانين رغم صدورها ولعل ما اعلنت عنه لجنة الأولويات البرلمانية من استدعاء عدد من الوزراء لبحث اسباب تقاعسهم عن عدم تنفيذ حزمة من القوانين التي اقرت دور الانعقاد الماضي، يعطي دليلا على ان هذه الحكومة لا تعمل بشكل صحيح بل انها دون مستوى الطموح النيابي فأين هذا التعاون بين السلطتين؟.. ان المطلوب تغيير في آلية عمل الحكومة وآلية عمل المجلس وتحديدا في رقابته على اعمال الحكومة.
اننا بحاجة لحكومة تخدم المواطن والوطن بحس مسؤول حتى نستطيع احداث النتائج المرجوة في كثير من القضايا والملفات، ناهيك عن تقديمها في كل سنة لخطط وبرامج حكومية على الورق فقط دون ان تكون هناك متابعة حقيقية لتنفيذها، وأود في هذه المسألة ان اسأل سمو رئيس مجلس الوزراء هل نفذت الحكومة أولويتها السابقة المتعلقة بتحويل الكويت لمركز مالي وهي في الأصل رغبة أميرية سامية تستوجب توحيد كل الجهود لتحقيقها؟
الجواب بالتأكيد لا فمنذ عام 2006 وسمو الأمير يدعو لتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري ولكن الحكومة لديها أولويات خاصة وهي تنمية بلدان أخرى ومنح هبات وقروض لدول أخرى، لذلك اطالب كما اعلن رئيس المجلس بأن الحكومة لم تنفرد باتخاذ إجراءات اقتصادية فعليها ألا تنفرد بمنح القروض والمنح لأي دولة الا بموافقة مجلس الأمة خصوصا اننا الآن امام أزمة اقتصادية فكيف تستمر الحكومة بمنح القروض والمنح للدول الأخرى؟!
ولكن هناك جهود ملحوظة مؤخرا في دفع مشاريع التنمية؟
٭ كل ما نلمسه من انجاز او التقدم في أي مرحلة لأي مشروع تنموي نجد ان وراءه الديوان الأميري وليس الحكومة لأن الحكومة غير قادرة برأيي على الامساك بملف التنمية على الرغم من وجود الأمانة العامة للتنمية والتخطيط.. على رأسها وزير او وزيرة غير متفرغة لهذا الملف لأنه جرت العادة على إلحاق حقائب وزارية اخرى مع من يتولى الاشراف على ملف التنمية، وفي السابق كانت لدينا وزارة للتخطيط يقودها وزير متفرغ، والآن مع وجود مشاريع بالمليارات للتنمية والتخطيط لا يوجد وزير متفرغ ،لذلك فإن مشكلة الحكومة برأيي تكمن في عدم قدرتها على التخطيط اولا وعدم استطاعتها على مجاراة وإنجاز القوانين ايضا التي تقر.
لنتطرق الى أولوياتك.. فما هي؟
٭ أولوياتي تنطلق من صوت الناخبين في ضرورة اشراكهم في كل صغيرة وكبيرة في القرار السياسي والاقتصادي الذي يمسه هناك الكثير من القضايا والمشاكل، لايزال المواطن بحاجة لحلها.. لن اقول الاسكان والصحة والتعليم والتوظيف والتنمية فهذه واجبات وحقوق على الحكومة والمجلس الالتزام بإنجازها والعمل على الاسراع بتحقيقها وفق بوصلة تنفيذية سريعة، لقد سئمنا من تعطيل حل هذه المشكلات ،نعم هناك قوانين انجزت في هذا الشأن، ولكن اين التنفيذ؟
كما ان هناك اولويات كما قلت لاتزال غائبة او مهمشة كالأولويات التي تتعلق بحقوق المواطن والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والمساواة...فالمجلس يريد انجاز كما كبيرا من القوانين حتى يسجل مواقف في الانجاز ولكن بالمقابل لا رقابة ولا متابعة لتنفيذ القوانين.
ما رأيك في إجراءات الحكومة التقشفية؟
٭ الحكومة ليست لديها سياسة واضحة كي يتاح لنا مناقشتها، فقد كانت تستخدم سياسة جس النبض بين الحين والآخر، لهذا فلا تتضح صورة القرار قبل اتخاذه بشكل جلي، خذ مثلا، في اليوم الذي قررت رفع الدعم عن (الكيروسين ـ الديزل) عادت عن قرارها ثم زادت الدعم فقل السعر مرة أخرى، هذا التردد يعني أن الدراسات الحكومية في واقعها تنطلق من واقع التجربة، لا من التفكير، وهذا يدل على ضيق الأفق، وليعلم الجميع أن ملف الدعومات هو أخطر حالة يمر فيها المجلس الحالي، فكل إنجاز للمجلس الحالي سيمحى من ذاكرة المواطن إذا مس دخله، كما أن خطط التقشف يجب أن تبدأ من الكماليات الوزارية لا الضروريات المعيشية، فالدستور في ديباجته ينص على رفاهية المواطن، فالرفاه ليس إلا كلمة دستورية.
أما إذا أرادت الحكومة استخدام الضرائب غير المباشرة، فهذه الضريبة تمس جيب المواطن ولن نقبل بها أما نهجها الذي بدأ المتمثل في زيادة الرسوم العامة مثل رسوم استخراج البطاقة المدنية او غيرها من المعاملات البسيطة والتي تمس المواطن بشكل يومي، فيجب أن يقابلها راحة وسهولة للمواطن في إنجازها ومن غير المعقول ولا المقبول أن يستغرق انجاز ملف في وزارة الشؤون أشهر عدة في وضع كئيب وإهمال وطول انتظار ويقابله رفع لأسعار الرسوم العامة، بل بالعكس من ذلك على الحكومة أن تشعر بأنها تقدم خدمات رديئة وبطيئة وأن تجنح لخفض الرسوم لا زيادتها.
يوم الاقتراع سيكون 20 فبراير المقبل، هل هناك من كلمة أخيرة للناخب؟
٭ فبراير شهر الاحتفالات الوطنية، والمشاركة في التصويت هي من صميم فكرة المواطنة الإيجابية والفاعلة، لهذا اعتقد جازما بأن السنة المتبقية من عمر المجلس لن تكون مثل سابقاتها، سينظر المجلس إقرار قوانين مهمة يجب ألا تمس هذه القوانين الحريات العامة ولا المكتسبات الشعبية، والرسالة الخاصة هي لناخبي الدائرة الثالثة، هذه الانتخابات فرصة إضافية لناخبي الدائرة الثالثة لطرح وتبني أفكار جديدة.. فدائرة الفكر تحتاجهم فهم أولو الفكر وهم ملتقى أفكار الكويت كلها.