Note: English translation is not 100% accurate
الغانم ترأس اجتماعاً لمكتب المجلس بحضور 16 نائباً عرضت خلاله الحكومة رؤيتها للإصلاح الاقتصادي
الصالح: لا رفع للدعوم إلا بالتوافق مع المجلس
9 فبراير 2016
المصدر : الأنباء


مريم بندق - موسى أبو طفرة - ماضي الهاجري سامح عبدالحفيظ - رشيد الفعم - سلطان العبدان - بدر السهيل
أكد نائب رئيس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة انس الصالح عدم صدور أي قرارات حكومية تتعلق برفع الدعوم او تخفيضها الا بعد التوافق مع اعضاء مجلس الامة.
وقال الصالح في مؤتمر صحافي عقده امس في مجلس الأمة عقب انتهاء الاجتماع النيابي ـ الحكومي الذي عقد في مكتب مجلس الأمة ترأسه الرئيس مرزوق الغانم وحضره 16 نائبا: ان الحكومة ستتخذ الاجراءات اللازمة لكبح النمط الاستهلاكي واعادة توجيه ثقافة المستهلك نحو الاستهلاك.
وشدد الصالح على ان مسطرة الدعوم ستطبق على الجميع وطبقا للعدالة بحيث يصل الدعم الى جميع مستحقيه كل حسب حاجته واستحقاقه. مصادر مطلعة ابلغت «الأنباء» بأن النواب اصروا خلال الاجتماع على ضرورة عدم المساس بالمواطنين اصحاب الدخول المحدودة والإبقاء على الاسعار الحالية للكهرباء وعدم رفع تكلفتها.
تخفيض ميزانية ديوان الأمير سابقة لم نسمع عنها في الكويت أو المنطقة كلها من قبل
التنمية الاقتصادية والخصخصة وتفعيل دور الفعاليات الاقتصادية والشراكة قنوات لتعويض العجز
محطة العبدلي للطاقة الشمسية بقيمة 3 مليارات دينار وستكون نسبة المساهمة فيها 50% للمواطن الكويتي وعوائدها تقدر بـ 10%
لدينا خطة إسكانية طموحة تحتاج إلى إنشاء محطات كهرباء ضخمة تواكب النمو الإسكاني
سنتخذ الإجراءات اللازمة لكبح النمط الاستهلاكي
وفي مزيد من التفاصيل فقد عقد مكتب المجلس برئاسة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أمس اجتماعا موسعا مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح وعدد من أركان وزارته ومسؤولين في وزارة الكهرباء والماء والمؤسسة العامة للرعاية السكنية.
وبحث الاجتماع الذي حضره 16 نائبا المواضيع المتعلقة بالوضع الاقتصادي وسبل معالجة العجز في الميزانية العامة للدولة في ظل استمرار انخفاض أسعار النفط عالميا، حيث استمع الحضور إلى شرح مفصل من الوزير الصالح وأركان وزارته والمسؤولين في وزارة الكهرباء ومؤسسة الرعاية السكنية حول مرئيات الحكومة إزاء تلك الملفات.
وحضر الاجتماع كل من وكيل وزارة المالية خليفة مساعد حمادة والوكيل المساعد لشؤون الميزانية العامة في وزارة المالية صالح الصرعاوي والوكيل المساعد لشؤون المحاسبة العامة في وزارة المالية عبد الغفار العوضي والوكيل المساعد لقطاع التخطيط والتدريب بوزارة الكهرباء والماء الدكتور مشعان العتيبي ونائب المدير العام في المؤسسة العامة للرعاية السكنية هديل بن ناجي.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية وزير النفط بالوكالة أنس الصالح أن الحكومة الحالية هي أكثر حكومة اتخذت إجراءات للإصلاح الاقتصادي لوجود سلطة تشريعية متعاونة معها، مشددا على انه لا يمكن الاستمرار في النمط الاستهلاكي الحالي، وترشيد الدعوم يرمي الى ترشيد نمط الإسراف الاستهلاكي.
وقال الصالح في تصريح صحافي أمس «كان هناك موعد ما بين لجنة اعادة دراسة مختلف أنواع الدعوم الممثلة من جميع الجهات المعنية بهذا الامر وأعضاء مجلس الأمة وتم اللقاء (أمس) وقدمت اللجنة تقرير المستشار المكلف بإعادة دراسة الدعوم وهي دراسة عميقة تتناول جميع البيانات وانعكاس ترشيد الدعوم على الاسرة والفرد والمجتمع، لذلك امتد الاجتماع لوقت طويل».
وتابع الصالح: «البعض يعتقد ان السعي الحثيث لترشيد الدعوم يرمي فقط الى ترشيدها وهذا غير صحيح، فالهدف الأساسي هو ترشيد نمط الإسراف الاستهلاكي خاصة ان الكل يعلم أن لدينا خطة إسكانية طموحة تحتاج الى إنشاء محطات كهرباء ضخمة تواكب النمو الإسكاني الذي يسجل للمجلس الحالي والحكومة توفر الأراضي اللازمة لها.
وأوضح الصالح انه لا يمكن الاستمرار في النمط الاستهلاكي ونحن بهذه الحاجة الى البنية التحتية والقدرات الخدماتية والطاقات الكهربائية المواكبة للنمو الإسكاني، مبينا ان الحكومة تفمهت ما طرحه الاخوان حول ضرورة اتخاذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي خاصة ان رفع الدعوم ليس الإصلاح الاقتصادي وإنما هو جزء من برنامج الإصلاح الاقتصادي الواضحة معالمه لدينا وهو احدى قنواتها والأخرى تتمثل في التنمية الاقتصادية والخصخصة وتفعيل دور الفعاليات الاقتصادية والشراكة وغيرها من القنوات.
وشدد الصالح على ان ما ذكره من قنوات لم يكن حديثا على ورق وإنما تم خلال الاجتماع تحديد تواريخ مشاريع طرحت بعد إقرار قوانين الشراكة ومنها خمسة هذا العام بينما منذ عام 2008 حتى هذا التاريخ لم يطرح سوى مشروع واحد، مشيرا الى ان من أمثلة هذه المشاريع محطة الكهرباء بالخيران ومحطة النفايات الصلبة وأم الهيمان للنفايات السائلة ومحطة العبدلي للطاقة الشمسية وبقيمة 3 مليارات دينار وستكون نسبة المساهمة فيها 50% للمواطن الكويتي وعوائدها تقدر بـ 10%. وتابع الصالح أن النواب تحدثوا عن ترشيد الانفاق الحكومي ونحن نشاركهم هذا الأمر ونعمل بجهد لترشيد الانفاق الحكومي الذي يبدأ من أعلى الهرم ويتمثل في توجيه صاحب السمو الأمير بتخفيض ميزانية ديوان سموه وهي سابقة لم نسمع عنها في الكويت او المنطقة كلها من قبل.
وشدد الصالح على ان هذه المبادرة من حضرة صاحب السمو اعطت رسالة لجميع جهات الدولة بأنه لا أحد بمعزل عن الترشيد وإيقاف الهدر ونحن اليوم في الميزانية بوضع لا نحسد عليه، فالإيرادات تراجعت وحجم العجز المقدر 12 مليارا، لذلك لابد من إجراءات متدرجة والا نستهلك كل احتياطياتنا في مواجهة العجز وهو إجراء غير حصيف ولن تكون محمودة عواقبه.
وجدد الصالح تأكيده على ضرورة اتخاذ اجراءات مدروسة دون المساس بأصحاب الدخول المتوسطة وما دون، وتنوع موارد الدخل، مشيرا الى انه في جلسة عرض الميزانية العامة للدولة سيتم طرح برامج زمنية محددة تؤكد ان الحكومة لا تشير للعجز وتقف وإنما تسير بمعية أعضاء مجلس الأمة الى الحلول.
وبسؤاله عن الموقف الحكومي من اتفاق أعضاء المجلس الأعلى للتخطيط والنواب خلال اجتماع يوم امس الأول على عدم الحاجة الى ترشيد الدعوم في القطاع السكني، وكذلك رأي الحكومة من المخاوف النيابية بشأن عدم تقديم ضمانات تحد من رفع الأسعار في حال إلغاء دعوم البنزين والكهرباء؟، قال الصالح: «التصور المتكامل لا يعنى فقط بمسألة ضبط الأسعار في حال رفع الدعوم ووزير التجارة يعمل الآن على هذا الامر وردع كامل لأي ارتفاع مفتعل ونحن اليوم نتحدث عن رؤية وخطوات متكاملة إحداها تكمل الأخرى.. تنمية.. وإصلاح اقتصادي فمنذ متى ونحن نتحدث ونسمع عن الإصلاح الاقتصادي ولا يمكن القبول بتحميل هذه الحكومة وهذا المجلس المسؤولية فهذه الحكومة اتخذت إجراءاتها اكثر من اي حكومة أخرى لوجود سلطة تشريعية متعاونة بخلاف ما كان بالسابق الذي حالت الخلافات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية عن تنفيذ المشاريع، واليوم هناك مشاريع كنا نسمع عنها بالسبعينيات تنفذ، والعمل فيها كخلايا نحل ففي القطاع النفطي وحده مشاريع لم تعهد ولم نسمع بها في السابق تم رصد مبلغ 30 مليار دينار وتم توقيع مشاريع فيه بقيمة 15 مليار دينار حتى الآن.
وتابع الصالح: «ألم يتساءل أحد عن عدم نمو الميزانية في السنة الحالية عن السنة الماضية رغم تأسيس العديد من الهيئات في البلاد كالاغذية والطرق والاتصالات؟ وأين بند الرواتب؟ ولماذا لم ينمو رغم ذلك؟ طبعا لأن هناك اجراءات قمنا بها ولا نقول ان هذه الإجراءات هي أقصى الطموح وإنما هي البداية وأول خطوة، ولابد ان يكون هناك إصلاح هيكلي واضح المعالم، وبالنسبة لنا هو واضح، وإنما له اجراءات تراكمية تصعب علينا تنفيذ هذه الاجراءات. وأكد الصالح أن هناك جهودا بدأنا بها وهي ليست نهاية المطاف بل البداية، مشددا على انه لابد من اجراء إصلاح هيكلي متكامل وواضح المعالم، مشيرا الى ان هناك تراكمات سابقة هي التي تصعب علينا تنفيذ هذا الإجراء.
وبسؤاله عن سيناريو ما يترتب على رفع بعض الدعوم بالنسبة لزيادة أسعار السلع، هل تم أخذ هذا الأمر في الاعتبار؟
أجاب الصالح سنتخذ الإجراءات اللازمة فيما نعتقد انه الأفضل في قدرة الدولة على كبح النمط الاستهلاكي ووفقا للدراسات التي معدل نمط الاستهلاك للمواطن الكويتي هو الأعلى في العالم، مبينا ان النمو الاستهلاكي للكهرباء امر طبيعي في ظل زيادة عدد المشاريع الإسكانية.
واعتبر الصالح أن الهدف الأساسي من ترشيد الدعوم هو اعادة ثقافة المستهلك في الاستهلاك، مؤكدا ان ما تقدمه وزارة المالية من دراسات مبني على الشفافية وانا على ثقة من ان نواب مجلس الأمة والشعب الكويتي سيكونون متفهمين لهذه الإصلاحات خصوصا ان الجميع يساهم ويعمل على تحقيق هدف واحد، قائلا: «الموس على كل الروس».
وعن سؤاله حول خطوات الحكومة بشأن تعظيم الإيرادات غير النفطية، اجاب الصالح وهذا الأمر من المحاور الرئيسية للإصلاح الاقتصادي عبر تفعيل تأسيس الشركات لمشاريع الشراكة وهي لن تعود بالمنفعة على الدولة فقط، بل ستشمل المواطنين من خلال اكتتابهم في هذه الشركات، وكذلك الدفع بمشاريع الخصخصة، وستستثمر في المشاريع الصغيرة.
ولفت الصالح الى انتقاد أداء صندوق المشاريع الصغيرة، وأن هذا الصندوق الى الآن لم يقم بدوره، مؤكدا أن هذا الأمر محل اهتمام زميلي وزير التجارة، لإزالة أي عراقيل لرفع كفاءة أداء الصندوق.
وقال الصالح إن البنك الصناعي خلال عام 2014 مول 174 مشروعا، وإجمالي استثماراته 23 مليون دينار، وفي عام 2015 مول 232 مشروعا إجماليا استثماراته 30 مليون دينار، وبهذا تكون نسبة النمو 33% وهي ارقام تدل على دعم الدولة للمشاريع الصغيرة من خلال قنوات اخرى غير الصندوق، لأنه الآن هو في مرحلة تأسيسية. وحول ساعة الصفر في إصدار قرارات تخفيض الدعوم علق الصالح بأنه لن يصدر اي قرار الا بعد التوافق مع أعضاء مجلس الأمة.
وأكد الصالح بأن إجراءات الحكومة ستكون متأنية وليست بطيئة فلا بد من اتخاذ الإجراءات، فالمسألة لم تعد اختيارية، فالإصلاحات التي تضمن استدامة قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، والتي تضمن للاجيال القادمة توفير جزء من الروافد المالية للمستقبل.
وبين ان الدولة تستهلك 90% من الإيرادات النفطية و10% هي ما يتم توفيره لأبنائنا وأحفادنا في المستقبل، لهذا يجب علينا إجراء الإصلاحات اللازمة لدعم الاقتصاد الوطني.
وذكر الصالح أن مسطرة الدعوم على الجميع طبقا للعدالة بحيث يصل الدعم الى جميع مستحقيه وكل مستحق حسب ما يستحق من هذا الدعم، لذلك يجب علينا جميعا التصدي لإيقاف الهدر على حساب المال العام.
وأوضح ان قيمة الدعم انخفضت الى مليارين و900 مليون دينار، مشيرا الى ان هناك فرقا ما بين الإرباك والإصلاح، فالأول بقاء الحال كما هو عليه بالنسبة لاستنزاف الاحتياطي العام للدولة، وأما الإصلاح فهو يتمثل في ترشيد الإنفاق.