Note: English translation is not 100% accurate
الغانم: استمرار الوضع الحالي من دون اتخاذ قرار إصلاحي شامل سيؤدي إلى نتائج كارثية على المواطن
المبارك: إنهاء خدمات القياديين المقصّرين
15 فبراير 2016
المصدر : الأنباء


السلطتان عقدتا اجتماعاً في اللجنة المالية استعرضتا خلاله خارطة طريق لمعالجة الاختلالات الاقتصادية وترشيد الدعم
الغانم: الحكومة لن تنفرد بقرارات اقتصادية قبل الرجوع إلى المجلس المبارك: الإصلاح بخطوات موزونة دون المساس بحقوق المواطن
رئيس المجلس: رئيس الوزراء أكد أن الوزير الذي لا يستطيع تنفيذ التوصيات عليه أن يرحل
العمل على مواجهة التحديات الاقتصادية كافة بهدف تحقيق التوازن الاقتصادي المطلوب
اتخاذ القرارات الإصلاحية لن يكون على حساب المواطن البسيط
المبارك: «وأنا استمع للنواب تذكرت مقولة أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم أول ما افتتح قصر السلام «إذا طال اللحاف مددت رجلي وأقصرها إذا قصر اللحاف»
ماضي الهاجري - سامح عبدالحفيظ - سلطان العبدان - بدر السهيل - خالد الشمري
أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ضرورة العمل على مواجهة التحديات الاقتصادية كافة، بهدف تحقيق التوازن الاقتصادي المطلوب، مشددا على ان اتخاذ القرارات الاصلاحية لن يكون على حساب المواطن البسيط، لافتا الى ان استمرار الوضع الاقتصادي الحالي دون اتخاذ قرار الاصلاح الاقتصادي الشامل سيؤدي الى نتائج كارثية على المواطن.
وقال الرئيس الغانم في تصريح للصحافيين عقب حضوره اللجنة المالية بحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وبعض الوزراء، ان هذا الاجتماع يأتي بناء على التكليف الصادر من المجلس الى مكتب المجلس لمناقشة التحديات الاقتصادية، مشيرا الى ان مكتب المجلس كلف اللجنة المالية بأن تكون في حال انعقاد دائم لمناقشة هذا الموضوع.
وأضاف اننا نؤكد ان كل الحلول الاقتصادية التي ستنتج عن هذه الاجتماعات لا يمكن ان تكون على حساب المواطن البسيط، وهو ما ذكرته سابقا من ان استمرار الوضع الحالي سيتسبب في أكبر ضرر على المواطن وجيبه، وقال كلامي واضح من البداية وسوف نستمر فيه ومصرّون عليه وعازمون على مواجهة التحديات الاقتصادية كما نجحنا ونجح هذا المجلس في تجاوز العديد من التحديات السياسية السابقة، خصوصا عندما راهن البعض على فشل هذا المجلس.
وأوضح ان مجلس الأمة نجح في توجيه القضية الاسكانية الى الحل منذ البداية، في وقت كان البعض يراهن على فشل المجلس في تحقيق هذا الانجاز، مضيفا: ان كان قدرنا هو معالجة اخطاء مجالس وحكومات سابقة فلعل من حكمة الله ان نكون في هذا الموقع في هذا الوقت بالذات، اذ لا يمكن ان نستمر كدولة على النمط الاقتصادي ذاته الذي يعتمد على بيع النفط لدفع الرواتب، وأكد ان استمرار الاختلالات الاقتصادية يهدد على المستوى القريب وليس البعيد بإفلاس الدولة، قائلا «الصدق منجاة» مؤكدا اننا سنكون واضحين وشفافين مع كل المواطنين، وأن استمرار الوضع الحالي سيتسبب في ضرر على المواطنين، وأضاف: ان الاصلاحات الاقتصادية لن تكون على حساب المواطن، مشيرا الى ان لدينا طرقا عديدة تزيد من دخل المواطن وتعالج في الوقت ذاته الاختلالات الاقتصادية، ولن نلتفت الى من يجتزئ تصريحاتنا أو يتصيد الأخطاء، فلا وقت لدينا للتكسبات السياسية لأن وقتنا كله مخصص لما فيه مصلحة الوطن والمواطن، ولن نهرب كما هرب غيرنا في السابق، وتساءل اين كان المسؤولون الذين ينتقدون مجلس الامة في الوقت الراهن عندما كانوا على رأس مسؤولياتهم؟ ولماذا لم يتخذوا القرارات التي يطالبون بها الآن؟ وأوضح ان قضيتنا ليست رفع الدعم من عدمه باعتبارها جزئية بسيطة في إطار الحل المنشود، مشيرا الى ان قضيتنا هي معالجة كل الاختلالات الاقتصادية مع ما يصاحب ذلك من إعادة النظر في الايرادات والمصاريف، وأضاف: اننا نتكلم عن حزمة اقتصادية متكاملة تتحدث عن إيقاف الهدر في العديد من الوزارات ومؤسسات الدولة، وتشمل زيادة ايرادات المواطنين من دون ان يشكل ذلك عبئا على الحكومة او الباب الاول بالإضافة الى ترشيد الانفاق دون ان يكون على حساب المواطن البسيط.
وقال نريد ان يستفيد المواطن من زيادة إيرادات الدولة، متسائلا: لماذا لا يستفيد المواطن من هذه الزيادة ليكون شريكا في كل مشاريع الدولة مثل الـ «بي او تي» والخصخصة وغيرها من المبادرات التي يجب الا تقتصر على عدد قليل من الافراد حتى لو كان ذلك وفقا للقانون؟ مضيفا: اننا نريد ان يكون المواطن شريكا في القطاع العام وليس اجيرا.
وأكد ان تحقيق هذه الامور يحتاج الى ارادة صلبة، اذ لا تنفع الايادي المرتجفة ولا القرارات المترددة في تحقيق هذه الامور، مشيرا الى ان الاجتماع اليوم (امس) استعرض خارطة الطريق ولم يتم التطرق لأمور فنية محددة، وذلك تحضيرا لجلسة مجلس الامة المقبلة التي ستناقش التوجهات النهائية لهذه القضية.
وقال: ان تنفيذ هذه التصورات هي مسؤولية الفريق الحكومي المعني، ومن لا يستطيع تنفيذها فعليه ان يرحل، سواء كان وزيرا او مسؤولا، وهو ما اكده سمو رئيس مجلس الوزراء بنفسه، مضيفا: لا عذر لمن لا يستطيع التنفيذ وإن كانت لدى الحكومة صعوبات فنية معينة او تحتاج الى تشريعات قانونية فلتبلغ مجلس الامة بها، فإن كانت هذه المطالب مستحقة فلا مانع لدينا من اقرارها، ومجلس الامة لن يصبر الى ما لا نهاية، فإذا لم يصدر القرار في وقته فلا قيمة له.وأعلن الغانم عن اجتماع آخر سيعقد يوم السبت المقبل لمواصلة مناقشة ما تم طرحه اليوم، وسيتم توجيه الدعوة لجميع الأعضاء، وستتم دعوة اللجنة الاقتصادية في المجلس الأعلى للتخطيط وديوان المحاسبة، والذي تكشف تقاريره أوجه الخلل في الجهات الحكومية، مؤكدا انه لن يتم اتخاذ القرار النهائي قبل إشراك مؤسسات المجتمع المدني. وأشار الى ان مجلس الامة يفتح ابوابه للجميع للإدلاء بدلوه سواء من خلال التواصل المباشر او الموقع الإلكتروني للمجلس.
وبسؤاله حول زيارته الرسمية الى أنقرة اليوم (امس)، أكد الغانم على عمق العلاقات بين مجلس الامة الكويتي والبرلمان التركي، مبينا ان هذه الزيارة تأتي تلبية لدعوة من رئيس البرلمان التركي الكبير، حيث من المقرر بحث العديد من الموضوعات بين الجانبين كما من المقرر لقاء الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
وأشار الى ان الوفد البرلماني سيعود الى البلاد بعد غد الثلاثاء ليواصل اجتماعاته فيما يتعلق بمعالجة الاختلالات الاقتصادية واتخاذ القرارات الاصلاحية الشاملة.
وبسؤاله حول دور المجلس تجاه التصورات الحكومية في شأن معالجة الاختلالات الاقتصادية وترشيد الدعوم أكد الغانم أن الحكومة لن تنفرد بقراراتها قبل الرجوع الى نواب مجلس الأمة الذين يحملون هموم المواطنين الذين يمثلونهم داخل قاعة عبدالله السالم وان تأخذ الحكومة بتوجهاتهم وملاحظاتهم.
وحول موعد البدء في عملية الإصلاحات الاقتصادية قال الغانم «نحن بدأنا فورا حيث ستستمر اللجنة المالية البرلمانية في اجتماعاتها على ان تجتمع مع الحكومة يوم السبت المقبل ونأمل ان تقدم تصورها في وقت سريع«مؤكدا ان تقديم الحكومة لتصوراتها النهائية «لا يعني تغيير الحال فورا انما توجيهه الوجهة الصحيحة والتي سوف تستغرق وقتا حتى يشعر المواطن بالإصلاحات» وأضاف الغانم انه بدون اتخاذ القرار ووضع التصور بشفافية كاملة مع اشراك المواطن في هذا الامر «لا يمكن ان نشعر بالإصلاح ولو بعد حين» مضيفا اننا بحاجة الى قرار ورؤية واضحة قابلة للتطبيق والتحويل الى واقع عملي ملموس مرتبط ومقرون بتواريخ.
وشدد على ان من لا يستطيع ان يحقق هذه الأهداف وفق هذه التواريخ «عليه ان يرحل ويأتي من يستطيع ان يحقق هذه الأهداف».
وجدد الغانم تأكيده على ان ارادة الكويتيين الصلبة قادرة على تخطي كل التحديات مشيرا الى ان الحلول «موجودة وليست مستحيلة او صعبة انما تحتاج مواجهة ومصارحة ومكاشفة مع الجميع حيث ان هناك دولا لا تملك ثروات واستطاعت تحقيق الرفاهية لشعوبها».
وأضاف ان الحلول الإصلاحية لن تكون على حساب المواطن انما استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه هو ما سيضر بالمواطن.
وقال انه من المقرر ان تقدم الحكومة تصورها خلال جلسة الاول من مارس وان لم يتم ذلك فخلال الجلسة التي تعقبها، مشيرا الى اهمية ان «نعترف بأخطائنا وان نضع الحلول الواقعية، حيث ان التصريحات وحدها لا تكفي، كما ان الانتقاد وانا جالس بالبيت امر لن يحل مشكلة المواطن وان تصيد الاخطاء فقط دون وضع الحلول الواقعية لن يفيد المواطن».
وأضاف «نحن سوف ننشغل في هذه الفترة فقط فيما يهم المواطن وهمومه وان نكون واضحين وصريحين مع المواطنين وبشفافية تامة»، مشيرا الى ان استمرار الوضع الحالي على ماهو عليه «سيدمر الوطن والمواطن».
وشدد على ان وضع الحلول لن يكون على حساب المواطنين وأن الهدف الأساسي والرئيسي لنواب الأمة هو تحقيق الرفاهية للمواطنين.وأضاف ان الفريق الحكومي ملزم بعد اتخاذ التوصيات «بتنفيذها حيث اكد سمو رئيس الوزراء ان الوزير الذي لا يستطيع تنفيذ التوصيات عليه ان يرحل»، مشيرا الى ان التصورات والأهداف قصيرة الأمد ستكون مرتبطة بتواريخ وسيكون تقييمها سهلا من خلال الأجهزة الحكومية المعنية «ومن لا يستطيع تحقيق تلك الأهداف عليه ان يترك المجال لغيره من الكفاءات من ابناء الشعب الكويتي القادرين على تحقيق طموحات هذا الشعب».
وأعرب الغانم في ختام تصريحه عن الأمل في ان تقود هذه الآلية التي انتهجها المجلس الى تحقيق الهدف المنشود كما تحقق في العديد من الملفات كنجاح المجلس بالجانب التشريعي وتوجيه الملف الإسكاني لوجهته الصحيحة والتصدي للتحديات السياسية كما «سننجح في التصدي للتحديات الاقتصادية وان نتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقنا في هذا الوقت وسنكون مخلصين لأبناء الشعب الكويتي وان ننقل البلاد من وضع الى وضع افضل بإذن الله تعالى ونسأل الله سبحانه ان يوفقنا لما نهدف اليه كما نسأل ابناء الشعب الكويتي ان يساهموا معنا لتحقيق هذه الاهداف».
من جانبه، أكد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك أن أي مسؤول في الجهاز الإداري غير قادر على تطبيق سياسة ترشيد الإنفاق ووقف الهدر سنتخذ بحقه أقصى العقوبات وسنقوم بإنهاء خدماته كبر كان أو صغر، مشددا على أنه لن يشاور احدا في إبعاد المقصرين، فالجميع الآن على المحكّ وزراء ومسؤولين إن لم يستطع أي منهم تحقيق رؤيتنا في الترشيد ووقف الهدر فلا مكان له بيننا.
وقال سموه خلال اجتماع اللجنة المالية البرلمانية لمناقشة موضوع اصلاح الأوضاع الاقتصادية «المسؤولية مشتركة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية»، ولن نستطيع الإصلاح مادام هناك جهاز حكومي غير قادر وادارة مترهلة، علينا ان نبتدئ بالإصلاح بخطوات موزونة تعالج الترهل وتقضي على كل ما يعطل ما ننشده من إصلاح ودون المساس بحقوق المواطن وأجيالنا القادمة.ودعا سموه النواب واعضاء اللجنة المالية البرلمانية ان يضعوا الكويت نصب أعينهم قائلا «احنا ما نبي غير ترشيد الإنفاق».مشيرا إلى أن هناك دولا اتخذت الإجراءات التصحيحية وبدأت بالإصلاح.
وأشاد سموه بجلسة مناقشة الأوضاع الاقتصادية الأسبوع الماضي، مشيدا بكلمات النواب والتي كانت تصب في مصلحة الكويت، مضيفا «وانا استمع للنواب تذكرت مقولة أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم، طيب الله ثراه، اول ما افتتح قصر السلام «اذا طال اللحاف مددت رجلي وأقصرها اذا قصر اللحاف».
كما أشاد سموه بكلمة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في الجلسة ذاتها عندما قال «ان هذا قدرنا وبالفعل هذا قدرنا»، مؤكدا على ضرورة «ان نكون عند حسن ظن صاحب السمو الأمير، حفظه الله ورعاه، وهو يأمل خيرا من اجتماعنا في الإصلاح الاقتصادي».
الغانم يصل إلى أنقرة في زيارة رسمية
الرئيس مرزوق الغانم والوفد المرافقله قبيل مغادرتهم إلى تركيا أمسوصل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والوفد البرلماني المرافق له الليلة الماضية الى العاصمة التركية أنقرة، وذلك في زيارة رسمية تلبية لدعوة من نظيره التركي اسماعيل كهرمان.وكان في استقباله على ارض المطار كل من رئيس لجنة الصداقة التركية ـ الكويتية في البرلمان التركي النائب ميكائيل ارسلان ونائب محافظ أنقرة احمد سعيد كورناز وسفيرنا لدى تركيا عبدالله الذويخ والقنصل العام الكويتي لدى اسطنبول محمد المحمد ورئيس المكتب العسكري الكويتي لدى تركيا العميد الركن احمد الخرافي.ومن المقرر ان يجري الغانم والوفد المرافق له خلال زيارته سلسلة من المباحثات تشمل رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان اضافة الى مباحثاته مع كهرمان، كما سيعقد الوفد البرلماني الكويتي اجتماعا مع رئيس واعضاء لجنة الصداقة التركية ـ الكويتية بالبرلمان التركي. ويرافق الغانم خلال زيارته كل من النائبين كامل العوضي وأحمد القضيبي.هذا، وكان في وداعه على ارض المطار كل من نائب رئيس مجلس الأمة مبارك الخرينج ووزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.علي العمير والأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري والسفير التركي لدى الكويت مراد تامير والأمين العام المساعد لشؤون حرس مجلس الأمة اللواء خالد الوقيت.
رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والوفد المرافق له اثناء وصولهم الى انقرة
رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم والسفير عبدالله الذويخ