Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
19 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

موانع الحملما حكم تأخير الحمل للزوجة للمصلحة، باستعمال موانع الحمل من الحبوب واللولب وغيرها؟
٭ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآله وصحبه والتابعين، وبعد: لا شك أن موانع الحمل من الحبوب أو العقاقير وغيرها خلاف المستحب، وخلاف ما يريده النبي صلى الله عليه وسلم من أمته، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يريد من أمته تكثير النسل، كما قال صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم». رواه أبوداود والنسائي عن معقل بن يسار.
ورواه البيهقي عن أبي أمامة رضي الله عنه وزاد: «ولا تكونوا كرهبانية النصارى». وقد امتن الله- عز وجل- على بعض الأمم بالكثرة، كما قال عن بني إسرائيل: (وجعلناكم أكثر نفيرا) [الإسراء:6]. وذكر شعيب عليه السلام قومه بنعمة الكثيرة، فقال: (إذ كنتم قليلا فكثركم) [الأعراف: 86]. ومحاولة تقليل النسل في الأمة الإسلامية خدعة ومكر من أعداء المسلمين بهم، سواء كانوا من المنافقين الذين يتظاهرون بالإسلام، أو من الكفار الذين يصرحون بالعداوة للمسلمين.
لكن إذا دعت الضرورة إلى التقليل من الولادة، لكون الأم لا تتحمل ذلك، ويلحقها به الضرر، إما لمرض أو ضعف بدن أو كبر سن، فلا بأس في ذلك، ويسلك أخف الضررين، وقد كان الصحابة- رضي الله عنهم- يعزلون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينهوا عن ذلك، وإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد سئل عن العزل؟ فقال: «هو الوأد الخفي» فهذا يدل على أنه وإن كان جائزا، فإن فيه شيئا من الكراهة. والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وآله وصحبه.