Note: English translation is not 100% accurate
التأمين ضد أخطاء الأطباء حلال أم حرام؟ (2 ـ 2)
19 فبراير 2016
المصدر : الأنباء



الشريكة: إذا كان التأمين تكافلياً إسلامياً فإنه جائز ولا حرج فيه
العنزي: أرى عدم الجواز لما يتضمنه من جهالة ويدخل تحت التأمين على الحياة
الحساوي: نحن مع التأمين ضد أخطاء الأطباء بشرط ألا يلغي المسؤولية والمحاسبة للمقصرنتابع آراء رجال الشرع والطب في الحلقة الثانية من القضية التي سبق الجدال فيها منذ سنوات ومازال قائما حول هل يجوز التأمين على أخطاء الأطباء؟ فلنتعرف عليها:
يرى د.عبدالله الشريكة: إذا كان التأمين على الأخطاء الطبية تكافليا اسلاميا فإنه جائز ولا حرج فيه.
اختلاف
ويقول د.سعد العنزي موضحا حكم التأمين ضد أخطاء الاطباء: حكمه دائر بين فريقين، الفريق الاول يقول بتحريم التأمين ضد اخطاء الاطباء ويرون انه يدخل تحت اطار التأمين على الحياة وهو ضمانة للاطباء من أخطاء المهنة، وان هذا قد يزيد من اخطاء الأطباء.
والفريق الثاني يقول بجواز التأمين ضد أخطاء الأطباء وبنى فتواه بأنه يدخل في إطار التأمين التكافلي.
واضاف د.العنزي، وأرى والله أعلم عدم جواز التأمين ضد اخطاء الاطباء لما يتضمنه من جهالة لتلك الحوادث ووقوعها وانه يدخل تحت التأمين على الحياة.
ويرى د. المنذر الحساوي ان التأمين ضد الاخطاء الطبية لا بد له من شروط فلا بد أن نؤكد على ان وقوع الاخطاء الطبية هو حقيقة لا مفر منها حتى في اكثر الدول تقدما، فعلى سبيل المثال تشير الاحصاءات الى ان هناك اكثر من 30 ألف شخص يموتون في بريطانيا سنويا بسبب الاخطاء الطبية، وفي أميركا يموت ما يقارب 98 ألف حالة سنويا لذات السبب فإذا تم تطبيق القانون بالضوابط والشروط فإنه سيعود بالمصلحة على المريض والطبيب على حد سواء، ومن المهم التنبيه على أن هذا القرار لا يعني الغاء مبدأ المسؤولية أو المحاسبة ضد الاخطاء الطبية او التغاضي عنها.
ورأى د.الحساوي استقطاع جزء من رواتب الاطباء شهريا لدعم صندوق التأمين ضد الاخطاء الطبية الذي يقوم بدوره بتعويض المريض في حال وقوع خطأ طبي لا قدر الله. وأرى أن التأمين سيحسن من مستوى الخدمات الطبية لأن كثيرا من الأطباء يمتنع عن تطبيق أحدث البروتوكولات الطبية خوفا من وقوع مضاعفات للمريض فيلجأ للخيارات الطبية القديمة التي دأب على استخدامها فقط لأجل الشعور بالراحة النفسية، ومثال ذلك نجد ان العديد من الاطباء عندما يأتيهم مريض مصاب بأعراض البرد وهو يعلم أن المريض ليس بحاجة لمضاد حيوي وفق أحدث الدراسات الطبية الا انه مع ذلك يظل يعطي المريض المضاد الحيوي تحسبا وخوفا من وقوع اي مضاعفات للمريض وبالتالي تحمل المسؤولية القانونية.
كما أن التأمين سيساهم في سرعة البت القانوني في الاخطاء الطبية كما يصب في مصلحة المريض، كما أن هذا المقترح سيصب في مصلحة الطبيب بالاضافة الى الشعور بالاطمئنان والراحة النفسية اثناء العمل، كما انه سيؤدي بلا شك إلى تلاشي شعور الخوف من ضياع المستقبل الاجتماعي والوظيفي، فهناك من الاطباء من قضى سنوات عمره يؤدي وظيفته على اكمل وجه ، ولكن بسبب خطأ طبي واحد تم تغريمه مبالغ مالية خيالية ضيعت مستقبله ومستقبل أبنائه وغيرت مجرى حياته.
شروط
وعن الشروط الواجبة، قال د.الحساوي نحن مع التأمين ضد اخطاء الاطباء ولكن بشرط الا يلغي مبدأ المسؤولية ومحاسبة المقصرين من الاطباء بل لا بد من أن ينال الطبيب المخطئ جزاءه مثل لجان التحقيق وتأخير الترقية وتقليص المهام وغيرها، وأن يكون التأمين ضد الاخطاء الطبية بالنظام التكافلي او التعاون ليتوافق مع أحكام الشريعة الاسلامية فيكون بمعنى صندوق مشترك يساهم فيه كل الاطباء لتوزيع المخاطر فيما بينهم وهذا مبدأ إسلامي رائع اثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم».