سنوات طويلة قضاها اللواء عبدالفتاح العلي في العمل، بذل خلالها كل الجهد والتفاني والإخلاص في خدمة بلده وخدمة وظيفته احتراما لملابسه العسكرية.
لم أعمل مع اللواء عبدالفتاح العلي مباشرة سواء تحت إمرته أو في قطاعه نفسه، ولكن كان هناك تواصل بسبب طبيعة العمل الأمني.
اللواء عبدالفتاح العلي قليل النوم بل تجده ساهرا طوال الليل يجول بسيارته الخاصة على كل مناطق الكويت ومعه جهازه اللاسلكي يستمع لجميع موجات القطاعات الأمنية، في عام 2001 ورد بلاغ بتعرض منزل وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد في منطقة أبو الحصانية لإطلاق نار وقد طلب من مديري مباحث المحافظات بالتواجد في موقع الحدث وكنت أول الواصلين، وتكلمت مع الفريق ناصر العثمان وكيل وزارة الداخلية آنذاك هاتفيا ليطلب مني متابعة القضية ومعرفة تفاصيلها وإبلاغه بكل المعلومات أولا بأول.
وأنا أتحدث مع الوكيل لاحظت سيارة تقف بعيدا ويجلس بها شخص يرتدي الدشداشة وكان واقفا قبل وصولي وتوجهت له بعد ان انتهيت من حديثي مع الوكيل، وما ان اقتربت منه حتى رأيت اللواء عبدالفتاح العلي جالسا يستمع للجهاز اللاسلكي، وأبلغني بأنه سمع بالجهاز عن الواقعة وتواجد في الموقع وكان حينها يعمل مدير إدارة شرطة النجدة في محافظة الجهراء، وأبدى استعداده لتقديم الدعم والإسناد، فشكرته على ذلك وتوجهت الى مكتبي لأكمل القضية، حيث استطعنا خلال سويعات قليلة كشف غموض القضية وضبط الجناة.
اللواء عبدالفتاح تبوأ عدة مناصب قيادية وكان أبرزها منصب الوكيل المساعد لشؤون المرور ورغم اختلافي معه في بعض المواقف والقرارات التي اتخذها إلا إنني لا أنكر ان قائدي السيارات احترموا الطريق ووضح الانضباط والالتزام به سواء المواطنون أو الأجانب، واستمر في عطائه بعد نقله الى الأمن العام، وأحدث نقلة نوعية في عمل المخافر، وآخر يوم عمل له بتاريخ 15/3 ليبلغ 65 سنة، أطال الله في عمره وحفظ صحته وعافيته.
اللواء عبدالفتاح العلي تغادر وزارة الداخلية بعد ان قدمت وأعطيت الكثير، ونحن نعلم انك بعد التقاعد لن تتوقف عن العطاء في خدمة هذا البلد، فشكرا لك من القلب.
تمنياتنا بحصولك على التكريم المناسب، ومعالي وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد بالتأكيد حريص على تكريم قياديي الوزارة.
آخر الكلام: علمت ان العميد ناصر بورسلي مدير عام أكاديمية سعد العبدالله للضباط طلب إحالته للتقاعد لأسباب شخصية وأتمنى من معالي الوزير عدم قبولها لأن العميد قيادي كفء وذو أخلاق عالية، ومتفان في عمله وإن كان ولا بد نقله الى قطاع آخر أفضل من خسارة أحد القيادات المتميزة
[email protected]