Note: English translation is not 100% accurate
قائد.. وأنت لا تعلم!.. بقلم: د. بدر الزيد الطريجي
18 مايو 2016
المصدر : الأنباء

من المفاهيم الشائعة والخاطئة لدى كثير من الناس أن القائد لا يسمى قائدا إلا إذا حمل مسمى واضحا للعيان، كأن يكون رئيسا أو مديرا أو وكيل وزارة أو وزيرا أو غير ذلك، وهذا المفهوم أبعد ما يكون عن الواقع، بل هو حديث خرافة!
إذ من الممكن أن يكون صاحب المنصب القيادي قائدا، ولكن من الممكن كذلك ألا يكون! ولا يحتاج الأمر لكثير من التفكير حتى ندرك أن هناك الكثير من القياديين حولنا لا يحملون مسميات قيادية، ولكنهم يحملون معظم الصفات القيادية المنشودة في القيادة ويمارسونها بشكل يومي، ويملكون من التأثير على أعضاء فرقهم وعلى إنجازات هذه الفرق الشيء الكبير، ولكن لسبب أو لآخر لا يظهرون للعيان، بل أحيانا قد لا يعلمون هم أنفسهم أنهم يحملون كل هذه الصفات. وهنا بعض المؤشرات والدلالات على أنك قائد فتنبه اليها:
٭ أنت منصت جيد: التواصل من أهم المهارات القيادية، وفن الإنصات أساسها، وأول خطوة في الإنصات هي الصمت والاستماع المتفاعل مع المتحدث.
٭ الاحترام… طريقتك في التعامل: مع الجميع أيا كانت مواقعهم، لأنهم سيعاملونك بالمثل، وتكون محل تقدير دائم عندهم.
٭ تهتم بالآخرين.. بصدق: تساعد وتوجه وتعلم، تعطي الفرصة لهم، وتؤثرهم أحيانا على نفسك في سبيل الفائدة العامة ونجاح الجميع، ولا تتوقع شيئا في المقابل، وإذا فعلت ذلك كله، فأنت قائد.
٭ مبتسم ولين الجانب: أنت سهل المعشر ومبتسم، يسهل على من حولك الاقتراب منك والحديث معك، ويدركون أنك لا تحمل ضغينة ولا تبطن شرا، ويشعرون بالألفة معك، وبالأمان في جوارك.
٭ واثق: كلامك وفعلك وهيئتك ملؤها الثقة الجاذبة لا الغرور والكبر المتعجرف، ثقة قوامها الصدق في القول والعمل، ثقة معدية لمن حولك، وثقة لا تمنعك من طلب المساعدة عند الحاجة، فأنت بشر وقائد.
٭ متفائل: التفاؤل يخلق السعادة في العمل، والناس في العادة تحب أن تكون حول من يسعدهم لا من يضيق صدورهم، ترى في كل مشكلة حلا، ولا تغفل عن الأهم والأولويات، ولا يعني ذلك أنك منفصم عن الواقع، بل على العكس، فأنت واقعي جدا ولكنك في نفس الوقت تنبض بالحياة والإيجابية، إذ انك قائد.
٭ تبذل النصيحة: إذا كنت باذلا للنصيحة الصادقة لمن حولك، وقصدك من حولك طلبا للنصيحة فهذا يعني أنك محل ثقة، وأن نصيحتك محل تقدير واهتمام وموضع تنفيذ، فأنت مقصد وقائد.
٭ أنت قدوة ومثل للآخرين: وهذا قد يكون أكبر مؤشر على أنك قائد، فالناس تبحث دائما عمن تتبعه وتقلده، فإذا كنت ذلك الشخص في السراء والضراء، في الأوقات السهلة والصعبة، فأنت قائد.
٭ مسؤول ويعتمد عليك: يعتمد من حولك عليك، فأنت تتحمل المسؤولية في العادة، وتنجز ما تعد به، ولا تترك شيئا وراءك، مما يولد الثقة في أدائك وإنجازاتك ومن ثم الاعتمادية عليك. لأنك قائد.
٭ تؤمن بروح الفريق تنبذ الفردية وترى أن النجاح هو نتيجة عمل جماعي، وتفعل كل ما في وسعك لتعزيز العمل الجماعي من تحفيز وتشجيع ودعم وتقدير للفريق. لأنك قائد.
٭ مصّر على التميز والإجادة: إذا كنت تعمل بإصرار على أن تتقن عملك، وتتوقع ممن حولك أن يفعل الشيء ذاته، وتجنبت الأعذار والملامة، فأنت بهذا تدفع بهم نحو العمل لا الكلام، والفعل لا الوعود، وتجويد العمل لا الفراغ منه بأية طريقة كانت، فإذا فعلت ذلك كله فأنت قائد.
الخلاصة… هناك قائد كامن في معظمنا، فلنخرجه من القمقم!
@Qodwat