Note: English translation is not 100% accurate
أكدن أن قانون «الأحوال الشخصية» أجاز رفع دعوى طلاق إذا تعرض أحد الزوجين للأذى
حقوقيات لـ «الأنباء»: عنف الزوجات لم يصل إلى حد الظاهرة
18 مايو 2016
المصدر : الأنباء



منى الأربش: نسبة قضايا العنف ضد الزوج ضئيلة للغاية.. وفي طي الكتمان لحق الرجل في الطلاق
دانة الرشيد: القانون لم يفرق في معالجته للعنف بين المرأة والرجل.. والعنف مخالف لطبيعة النساء
أريج حمادة: بعض الرجال يخافون من انتقاص رجولتهم.. والعنف النسوي ظاهرة في مختلف المجتمعات
كريم طارق
أكدت مجموعة من الحقوقيات أن قضايا عنف الزوجات تجاه أزواجهن، لم تصل إلى حد الظاهرة حتى الآن رغم وجودها في المجتمع، مشيرات إلى أن «النظرة الذكورية» للمجتمع هي التي تمنع وصول كثير من تلك القضايا إلى المحاكم، لخوف الرجل على سمعته أو الانتقاص من رجولته.
وأكدت الحقوقيات في تصريحات لـ «الأنباء» ان النصوص التشريعية والقوانين لا تفرق بين الرجل والمرأة في تلك القضايا والتي تخضع لقانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960.
في البداية، أكدت نائب رئيس لجنة المرأة وعضو لجنة الأسرة في جمعية المحامين، المحامية منى الأربش أن ممارسة العنف الأسري بأنواعه في حد ذاته من أوجه الخطر التي تحيط بالمجتمع، لافتة إلى أنه لا يمكن اعتبار العنف بين الزوجين خطرا «جديدا»، فالعنف بين الزوجين موجود منذ الأزل، إلا أن أشكاله وحدته تختلف من مكان إلى آخر، ومن زمان إلى زمان.
وأشارت إلى أن العنف بين الزوجين، أو ما يمكن أن نطلق عليه «العنف الأسري» إن تفاقمت حدته، وزاد في أي مجتمع، فإنه كفيل بالعصف بهذا المجتمع خاصة أن الأسرة هي نواة أي مجتمع، وأي اختلال فيها يؤدي إلى اختلال في كل المجتمع.
كما أكدت الأربش على وجود قضايا مختلفة ذات صلة بالعنف اللفظي أو الجسدي تجاه الرجل في المحاكم الكويتية، إلا أنها لا تظهر جليا إلا في دعاوى التطليق التي ترفعها الزوجة أو يرفعها الزوج، لافتة إلى أنه في تلك الدعاوى يبدأ الأزواج في تبيان مظاهر تعنيف زوجاتهم لهم سواء تجلى في تعنيف لفظي أو جسدي، ليضطر الأزواج للاعتراف بذلك بغرض الوصول إلى تطليق الزوجة دون عوض عن طريق المحكمة.
نسبة ضئيلة
وأوضحت أن نسبة القضايا ذات الصلة بممارسة الزوجة العنف ضد الزوج هي نسبة ضئيلة، نتيجة للأمن الاجتماعي الذي تعيشه الكويت، مبينة أن العنف بين الزوجين يظهر بوضوح في البلدان التي تعاني من ضغوطات اقتصادية وانتكاسات اجتماعية وثقافية، وهو غير موجود في بلدنا الكويت.
كما نفت الأربش وجود قصور تشريعي وقانوني فيما يتعلق بعنف الزوجة تجاه زوجها، لافتة إلى أن النص التشريعي حين يخاطب، لا يخاطب الرجل دون المرأة، إنما هو يخاطبهما معا، مدللة على ذلك بالمادة 152 من قانون الجزاء والذي يعاقب بالحبس كل من جرح أو ضرب غيره عمدا أو أعطاه مواد مخدرة، دون أن يقصد قتله، ولكن الفعل أفضى إلى موته، موضحة أن المشرع لم يفرق في هذه الحالة بين رجل وامرأة أو بين زوج وزوجة، ليطبق على نفس النهج كل مواد القوانين.
وتابعت قائلة: «لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نصل لدرجة الإشارة إلى أن لدينا ظاهرة عنف زوجات ضد أزواجهن»، حتى يترتب على ذلك ضرورة لسن تشريع أو اجراء دراسات لمواجهة عنفهن، فالحاصل أن حالات العنف التي يمكن أن نشاهدها أو نسمع عنها بين الحين والآخر هي حالات فردية لا ترقى إلى مصاف الظاهرة.
كما أرجعت الأربش الأسباب وراء عنف المرأة ضد زوجها إلى عدة أسباب، مشيرة إلى أن نقطة الانطلاق التي تحدد هذه الأسباب هي «الفشل»، سواء تمثل هذا الفشل في الفشل الأخلاقي والتربوي أو في لغة التعامل بين الزوج والزوجة، أو تمثل في تمادي الزوج في الضغط على الزوجة، فتضطر للانفجار، بحسبان أن «الضغط يولد الانفجار».
وأضافت أن الزوجين قد يفشلان في خلق لغة حوار بينهما، فتتفاقم بينهما المشاكل، وتصبح كل أحاديثهما يكسوها علو الصوت والعنف اللفظي، والذي قد يصل إلى العنف المادي، الذي يمارسه أحدهما على الآخر، أو كلاهما على بعضهما، لافتة إلى أنه قد يكون الزوج هو سبب العنف الذي تمارسه الزوجة نتيجة بخله أو خيانته أو تماديه في إهانتها على مدار السنين، فتواجه الزوجة تلك الضغوطات بعنف تمارسه ضد المتسبب فيه.
روح القانون مع المرأة
ولفتت إلى أن القانون لا يقف في صف أحد، فالقانون غايته تطبيق العدالة في المجتمع ليطبق على أي مخطئ، دون التفرقة بين زوج أو زوجة، إلا أن «روح القانون» فقط هي التي قد يراعيها القاضي حين يطبقه، وذلك بتخفيف العقوبة على الزوجة بمراعاة الظروف التي دعتها إلى ممارسة العنف ضد زوجها والتي قد يكون الزوج نفسه سببا فيها.
أما فيما يتعلق بأبرز القوانين التي تواجه قضايا العنف ومن ضمنها عنف الزوجات، فأكدت الأربش أن القانون الأساسي الذي يواجه العنف في المجتمع الكويتي هو قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، مبينة أن هذا القانون يواجه العنف في الباب الأول من الكتاب الثالث منه، المعنون بـ «الجرائم الواقعة على النفس»، سواء تمثلت في قتل أو جرح أو ضرب أو إيذاء.
في طي الكتمان
أما نسبة القضايا التي يرفعها الأزواج نتيجة الاعتداء عليهم فأشارت إلى أنها نسبة ضئيلة للغاية نتيجة مجتمعنا المحافظ، حيث يفضل الأزواج جعل الأمر في طي الكتمان قدر المستطاع، خاصة أن الطلاق بإرادة الرجل المنفردة كونه بابا مفتوحا له متى شاء استعمله.
وفي النهاية، أوضحت أن قانون محكمة الأسرة الكويتي الجديد رقم 12 لسنة 2015، استحدث مركزا لحماية أفراد الأسرة من العنف والإيذاء، بكل محافظة، حيث يتبع وزارة العدل ويضم عددا كافيا من الاخصائيين القانونيين والاجتماعيين والنفسيين، واللجوء إليه دون رسوم وهو ما يعد نقلة نوعية من المشرع للحد من ظاهرة العنف الأسري.
من جانبها، أشارت المحامية دانة الرشيد إلى أن القانون الكويتي في معالجته لموضوع العنف لم يفرق بين المرأة والرجل، إنما كان التجريم للعنف والعقوبة لمن ارتكبه بغض النظر عن جنسه، ليتضح ذلك من خلال الخطاب التجريمي في قانون الجزاء والذي استخدم لفظ «كل» من ارتكب فعلا مجرما يعاقب.
كما تطرقت الرشيد إلى قانون الجزاء الذي جرم في نصوصه جميع أنواع التعدي الجسدي من الخفيف إلى إحداث العاهة المستديمة من خلال النصوص من المادة 160 حتى 163، إلى جانب نص قانون الجزاء على تجريم السب والقذف كنوع من الأذى اللفظي في النصوص 209 و210.
وأضافت أن قانون الأحوال الشخصية الكويتي أجاز رفع دعوى الطلاق للضرر لكل من الزوج والزوجة في حال تعرض أي منهما لأذى جسدي أو لفظي، مشيرة إلى أن الأحكام بهذا الصدد عديدة.
قضايا الرجال المعنفين
وتابعت ان «العنف مرفوض بشكل مطلق سواء وقع على الرجل أو المرأة أو الطفل، مؤكدة على أن تعنيف الزوجة لزوجها لها مضار عديدة فهي تضعف كيان الأسرة عندما يتعرض عمودها الأساسي للاضطهاد، عوضا عن هدم أساسات الاحترام والأثر النفسي الخطير لرؤية الطفل لوالده يعنف من قبل والدته، وبالتالي فالزيجة المختلة بهذه الطريقة لا بد أن تنتهي، مشيرة إلى تواجد قضايا الرجال المضطهدين بالفعل، فهناك عدد من الشكاوى المقدمة من قبل الأزواج في المخافر، وأيضا دعاوى جنائية، إلى جانب مطالبات الطلاق للضرر من قبل الزوج المعنف.
مخالفة للطبيعة
ولفتت الرشيد إلى أن ممارسة المرأة للعنف تخالف طبيعتها الحنونة، مبينة أن ذلك العنف عادة ما يكون رد فعل غاضب على تصرفات سلبية أو التعرض للإهانة والتجريح من قبل الذكور في حياتها من الأب والأخ وأخيرا الزوج، مؤكدة على عدم وجود قصور تشريعي حول العنف ضد الرجل، حيث ان النص التشريعي التجريمي على وجه الخصوص عام، ويشمل جميع المعنفين بغض النظر عن جنسهم.
وقالت إن المشكلة الأساسية تكمن في تكتم الرجال على العنف الممارس ضدهم يعود لسيكولوجية الرجل المغايرة لطبيعة المرأة التي تميل للحديث عن همومها، مشيرة إلى أن المجتمع ذكوري لا يتقبل أن يكون الرجل ضعيفا مهزوزا، مما يجعل قياس هذه الظاهرة صعبا على مستوى المجتمع، مبينة أنه وفقا للإحصائية التي قامت بها وزارة العدل ونشرت العام الماضي في وسائل الإعلام والصحف الرسمية افادت بأن هذا الظاهرة تشكل نسبة 20%، عوضا عما نشرته وسائل التواصل الاجتماعي والخدمات الإخبارية عن حوادث عنف الزوجات ضد رجالهم.
إهانة الرجولة
من ناحيتها، أشارت المحامية أريج حمادة إلى أن العنف النسوي هو ظاهرة يخيم عليها الصمت في مجتمعنا العربي بشكل عام، لافتة إلى أن أغلبية الأزواج يلتزمون الكتمان مما يعانونه من عنف لفظي وجسدي ومعنوي وأحيانا مادي من قبل زوجاتهم، موضحة أن هناك من يتحرجون من ذكر هذا الأمر خوفا من انتقاص أو إهانة رجولتهم، لافتة إلى أن العنف النسوي يعد حالات استثنائية نتيجة خلل مرضي، حينما لا يقوم الرجل بدوره التقليدي فيفقد رجولته ويصبح قابلا للتعنيف، مؤكدة أن تلك الظواهر متواجدة في مختلف المجتمعات بلا استثناء سواء المتقدمة أو النامية.
كما أرجعت أريج أسباب ذلك العنف إلى عدة أسباب، لتأتي في مقدمتها تقصير الرجل في القيام بواجباته المختلفة كالإنفاق أو عدم قدرته على إشباع الحاجات الجنسية للزوجة، لافتة إلى أن تلك الظاهرة تظهر أيضا في الحالات التي تكون فيها الزوجة هي المعيل الرئيسي للأسرة أو حصول المرأة على امتياز اجتماعي أو اقتصادي أو اعتباري.
وأضافت أن حالات العنف ضد الأزواج قد تكون حالات «دفاع عن النفس» اعتقادا منها أن رد العنف قد يجعله يتوقف عن ممارسته ضدها، مشيرة إلى أسباب أخرى قد تدفع المرأة إلى ممارسة العنف ضد زوجها مثل تعرضها للعنف منذ طفولتها أو تعنيف والدتها لوالدها، مؤكدة على ضرورة إصلاح بعض المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، حتى لا يكون أسلوب التعامل بين الجنسين وفقا لمبدئ «العين بالعين.. والسن بالسن».
العنف العاطفي
وأوضحت أن هناك حالات أخرى من العنف والتي تعرف بالعنف العاطفي الناتج عن سخرية الزوجة واستغلالها للزوج لتنفيذ جميع مطالبها، وإن كانت مخالفة للقانون، إلى جانب استخدام بعض الزوجات للسحر والشعوذة للسيطرة على أزواجهم، مشيرة أيضا إلى أن بعض الأزواج يتعرضون إلى ما يعرف بالعنف المادي والذي يتم من خلال التحايل والنصب عليه بتحويل أمواله أو أملاكه وعقاراته لحسابها الشخصي، مؤكدة في النهاية على عدم وجود قانون متخصص لتلك الحالات، إنما يطبق في تلك الحالات نصوص ومواد قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960، وعلى وجه الخصوص نصوص السب والقذف والضرب والقتل والاحتيال.
لدعم مكتسباتهم ضد ما أسموه بـ «الحركات النسائية»
«حركة رجالية» لإشهار جمعية «حقوق الرجل»
كريم طارق
في خطوة جديدة من نوعها، أعلنت حركة من الرجال عن عزمها تقديم أوراقها القانونية لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وذلك بهدف إشهار جمعية «حقوق الرجل الكويتي»، والتي تهدف إلى تمكين الرجل الكويتي والدفاع عنه مما أسموه بالحركات النسائية.
وأكدت الحركة عبر حسابها بالانستغرام أن المطالبة بحق الرجل الكويتي عبء على جميع الرجال، وذلك لمواجهة التيار العاصف الذي يعيش فيه المجتمع من واقعية لا يفهمها هذا الجيل المؤنث، وضمن القوانين التي تم تشريعها للمرأة دون حقوقها من زاوية واحدة، دون الاكتراث لحقوق الرجل والآثار العكسية التي تؤثر على المجتمع.
كما ترفض الحركة المساواة المفروضة ودعم المرأة في السيطرة والتحكم وتيسير لها جميع المقومات كي تمتطي على أكتاف الذكور طوعا، مما أدى ذلك إلى جهل في دورها وتكليفها بأن تكون ربة منزل وصانعة أجيال للوطن.
هذا، وقد لاقت الحركة عبر صفحتها ردود أفعال متباينة بين مؤيد ومعارض للفكرة الجديدة، وسط اعتراض كبير من النساء اللاتي تمنعهم الحركة من الدخول على الحساب، حيث حرصن على المشاركة واعتراضهن والسخرية في بعض الأحيان من الأهداف التي تسعى إليها تلك الحركة.