Note: English translation is not 100% accurate
أشاد بموقف نائب وزير الخارجية بشأن قضيتي بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي
السفير الصيني لـ «الأنباء»: الكويت شريك موثوق لبلادنا في المنطقة
18 مايو 2016
المصدر : الأنباء

أسامة دياب
نقل السفير الصيني لدى البلاد وانغ دي إشادة الجانب الصيني بالموقف الكويتي الذي أعلنه نائب وزير الخارجية خالد سليمان الجارالله الأحد الماضي عن موقف الكويت تجاه قضية بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، حيث اكد الجارالله التزام الكويت بالموقف العربي في إعلان منتدى الدوحة الذي صدر عن الاجتماع الوزاري السابع لمنتدى التعاون الصيني ـ العربي.
وقال السفير دي في تصريحات لـ«الأنباء» ان الصداقة الصينية ـ الكويتية عميقة وتقليدية، وظل البلدان يتبادلان الدعم الثابت في قضايا المصالح الجوهرية للجانب الآخر، وقد أوضح تصريح نائب وزير الخارجية خالد الجارالله بكل وضوح ان ما تناقلته وسائل إعلام يابانية ليس له أي اساس من الصحة، ويعبر الجانب الصيني عن تقديره العالي لقيام الجانب الكويتي بنفي الخبر ودعم الكويت لإيجاد حل سلمي للنزاعات المعنية عبر التفاوض والتشاور الودي.
وتابع السفير الصيني: لقد سبق لي ان تبادلت وجهات النظر بشكل واف مع المسؤولين الكويتيين حول قضيتي بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، حيث أكدوا لي مرارا ان الجانب الكويتي يتفهم هموم الصين في حماية سلامة أراضيها وحقوقها البحرية، ويعبر عن تقديره للموقف الصيني في تسوية النزاعات المعنية بشكل سلمي عبر التفاوض والتشاور الودي.
وأضاف السفير دي: قد صدر عن الاجتماع الوزاري السابع لمنتدى التعاون الصيني العربي الذي انعقد مؤخرا في الدوحة «إعلان الدوحة» الذي اكدت فيه الدول العربية بما فيها الكويت بكل وضوح على موقفها حول قضية بحر الصين الجنوبي كما يلي: تدعم الدول العربية مساعي الصين والدول المعنية لإيجاد حل سلمي للنزاعات على الأراضي والمياه الاقليمية عبر المشاورات والمفاوضات الودية، وفق الاتفاقيات الثنائية والتوافق الاقليمي المعني، وتؤكد على ضرورة احترام الحق الذي تتمتع به الدول ذات السيادة والدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في اختيار سبل تسوية النزاعات بإرادتها المستقلة.
تطوير العلاقات
وتابع قائلا: ان الموقف الكويتي الذي اكد عليه نائب وزير الخارجية في تصريحه يثبت مرة أخرى ان الكويت شريك أساسي وموثوق به للصين في المنطقة، ويجسد حرص الجانب الكويتي على تطوير علاقات الصداقة والتعاون مع الصين التي تعتز كل الاعتزاز بصداقتها التاريخية وعلاقاتها الاستراتيجية مع الكويت، ان الجانب الصيني اذ يقدر تقديرا عاليا موقف الكويت هذا، ليكون على استعداد للعمل مع الجانب الكويتي معا للارتقاء بالعلاقات بين البلدين الى مستوى جديد باستمرار.
الحقوق السيادية الصينية
وأكد السفير دي ان جميع ما تقوم به الصين من عمليات البناء والتنمية في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي يكون داخل حدود المنطقة البحرية للصين، فهذا امر شرعي ومنطقي ومعقول تماما في اطار الحقوق السيادية الصينية، مضيفا ان من يحاول تعكير صفو المياه من خلال صنع أكاذيب او اشاعة خبر كاذب لن يضر إلا بمصداقية نفسه ويثير السخرية لدى الجميع.
لا نقبل التحكيم مع الفلبين حول بحر الصين الجنوبي
وعن موقف الصين تجاه قضية التحكيم حول بحر الصين الجنوبي التي طرحتها الفلبين قال السفير الصيني: ان جزر ناشا «Nasha Islands» الواقعة في بحر الصين الجنوبي جزء من الأراضي الصينية منذ قديم الزمان، وظلت الحكومات الصينية عبر العصور المتعاقبة تمارس الحكم بشكل متواصل على جزر ناشا والمناطق البحرية المعنية. وكانت اليابان قد احتلت جزر ناشا خلال الحرب العالمية الثانية، وبعد الحرب، استعادتها الصين وفرضت السيادة عليها وممارسة الحكم فيها، وخلال عقود بعد الحرب العالمية الثانية يعترف المجتمع الدولي عموما بأن جزر ناشا تنتمي للصين، وليس هناك أي دولة أبدت اعتراضا على ذلك.
وتابع: طرحت الفلبين في يناير عام 2013 قضية التحكيم حول بحر الصين الجنوبي.
ان موقف الصين تجاه القضية واضح تماما منذ البداية، وهو ان الصين لا تقبل قضية التحكيم، ولا تشارك فيها، ولا تعترف بنتيجة التحكيم.
وأوضح السفير ان هذا القرار على أساس الأسباب التالية:
أولا، سبق للصين والفلبين ان اختارتا طريقة تسوية النزاعات عبر التفاوض الثنائي في الإعلان المشترك والبيان المشترك وغيرهما من الاتفاقيات الثنائية بينهما.
ثانيا، وقعت الصين ودول الآسيان بما فيها الفلبين عام 2002، على «إعلان سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي» (DOC) وينص هذا الاعلان على تعهد الاطراف بتسوية النزاعات على الأراضي وحق الاختصاص بشكل سلمي عبر التفاوض والتشاور الودي بين الدول المتعلقة بالنزاعات مباشرة.
ثالثا، أدلت الصين في عام 2006 بالبيان الاقصائي وفقا للبند الـ 298 لـ«اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار» (يشار اليها فيما يلي باسم «الاتفاقية») حيث اقصت النزاعات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية من اجراءات التسوية الالزامية للنزاع التي تنص عليها «الاتفاقية» وقد أدلت حوالي 30 دولة بمثل هذا البيان، وبين الدول الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن الدولي الولايات المتحدة لم تشارك في «الاتفاقية»، بقية الدول الأربع ادلت جميعا بالبيان الإقصائي، فشكلت هذه البيانات الاقصائية جزءا لا يتجزأ من «الاتفاقية».
رابعا، تنص البنود الـ 280 والـ 281 والـ 282 من «الاتفاقية» على احترام حق الدول المتعاقدة في «الاتفاقية» في اختيار سبل تسوية النزاعات بإرادتها المستقلة.
خامسا، وفقا لما ينص عليه القانون الدولي، الشرط المسبق للجوء الدول الى التحكيم لتسوية النزاعات، هو الموافقة الواضحة من الدول المتعلقة بالنزاع مباشرة.
ان الفلبين لم تجر أي مفاوضات أو مشاورات مع الصين حول أي موضوع طرحته في قضية التحكيم، ولجأت بشكل مفاجئ واحادي الجانب الى التحكيم من دون ابلاغ الجانب الصيني بذلك مسبقا، فتخالف الاتفاق الثنائي بين الصين والفلبين و«إعلان سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي».
واضاف السفير دي: كما ان محور النزاع الصيني ـ الفلبيني في بحر الصين الجنوبي هو النزاع على الأراضي ومسألة ترسيم الحدود البحرية، فبالنسبة للنزاع على الأراضي، هو ليس في اطار اختصاص «اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار» اما بالنسبة لمسألة ترسيم الحدود البحرية، فهناك البيان الاقصائي الصيني فقد اقصت هذه المسألة من اجراءات التسوية الالزامية لـ«الاتفاقية»، لذلك فإن قضية التحكيم حول بحر الصين الجنوبي التي طرحتها الفلبين غير شرعية، وهي باطلة، ومحكمة التحكيم لا تمتلك الصلاحية لممارسة الاختصاص في هذه القضية، فقبولها بالنظر في هذه القضية دون أي مبرر يعتبر توسعا عشوائيا وإساءة شديدة لاستخدام صلاحيتها، وينتهك حق الصين الشرعي في اختيار سبل تسوية النزاع بإرادتها المستقلة وفقا لما تنص عليه «الاتفاقية».
وختم السفير بالقول بأن الصين لا تقبل قضية التحكيم هذه، ولا تشارك فيها، ولا تعترف بنتيجتها ذلك من اجل حماية حقها الشرعي والدفاع بكل حزم عن مصداقية القانون الدولي وهيبته وتدعو الصين الى احترام الحق الذي تتمتع به الدول ذات السيادة والدول الاطراف لـ«الاتفاقية» في اختيار سبل تسوية النزاعات بإرادتها المستقلة، واحترام الهيئات القضائية او التحكيمية الدولية بشكل كامل البيانات الاقصائية التي اصدرتها مختلف الدول بموجب المادة الـ 298 من «الاتفاقية» ودعم الدول المعنية لإيجاد حل سلمي للنزاعات على الأراضي والمياه الاقليمية عبر المفاوضات والمشاورات الودية وفقا للاتفاقيات الثنائية ولـ«إعلان سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي» وزيادة الثقة المتبادلة وتعزيز التعاون وتضافر الجهود لصيانة السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي.