Note: English translation is not 100% accurate
عضو البرلمان العراقي أكد البدء في معالجة حقول النفط المشتركة مع الكويت
بحر العلوم: «داعش» هُزم عسكرياً في العراق ويتبقى دحره فكرياً واجتماعياً
24 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

العراق سيبقى موحداً وأي تقسيم سيؤثر سلباً على دول الجوار
لدينا أكثر من 3500 مستشار من إيران وأميركا وأوروبا ولا توجد قوات أجنبية تحارب بديلاً عن العراقيين
هالة عمران
أكد عضو البرلمان العراقي ووزير النفط السابق د.إبراهيم بحر العلوم أن تنظيم داعش هزم عسكريا في العراق لكن يتبقى دحره اجتماعيا وفكريا من خلال تأهيل النازحين وإعادتهم واستقرارهم، لافتا إلى وجود دعم عربي ودولي كبير لبلاده في حربها ضد الإرهاب. وأضاف د.بحر العلوم، على هامش حفل الإفطار الجماعي الذي نظمته السفارة العراقية لدى البلاد أول من أمس، كما أكد بحر العلوم ان لقاءاته مع صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد ورئيس مجلس الأمة وسمو رئيس مجلس الوزراء تناولت الأحداث الجارية في العراق، مضيفا: «لمست اطلاع صاحب السمو الكامل على مجريات الأوضاع في العراق وخاصة ما يتعلق بأحداث الفلوجة وأبعادها الإنسانية، وما يتعلق بالوضع السياسي ومستقبل العراق، ورأينا اهتمام القيادة السياسية الكويتية بهذا الشأن، وقمت بنقل صورة واقعية للانتصارات التي تتم في العراق والتوجهات الجديدة لتحرير نينوى والموصل لصاحب السمو»، موضحا ان العراق لديه حقول نفط مشتركة مع كل دول الجوار والدولة الوحيدة التي بدأنا في معالجة الأمر معها هي الكويت.
وأضاف بحر العلوم على هامش حفل الإفطار الجماعي الذي نظمته السفارة العراقية لدى البلاد أمس الأول في فندق ميسوني السالمية، ان صاحب السمو الأمير «قائد الإنسانية»، كما ان العراق يحتل مكانة خاصة في قلوب القيادة السياسية العليا بالكويت، وشاهدنا خلال الفترة الماضية المساعدات الإنسانية التي قدمت لمدينة صلاح الدين بمشاركة كويتية مهمة، وايضا توفير بعض الكرافانات في الفلوجة، لافتا الى ان محافظة الأنبار تحتاج الى الكثير من الجهود المكثفة ومبادرات واسعة لاسيما ان نسبة الدمار التي لحقت بها قاربت 80% منها، لذلك ما نحتاجه حاليا هو حملة إعمار واسعة، وأعتقد ان الكويت ستكون من أولى الدول الداعمة والمبادرة، موضحا ان حجم الدمار الذي حدث في المناطق الساخنة خاصة في صلاح الدين والأنبار كان كبيرا، ولدينا في العراق اليوم 772 ألف عائلة نازحة ومهجرة اي اكثر من 3 ملايين ونصف المليون فرد مهجرون من بينهم مليون امرأة، كما ان حجم العمل اكبر من إمكانيات الحكومة العراقية وهي بحاجة إلى دعم مجتمعي إقليمي ودولي، وعندما تبدأ عملية إعادة الإعمار سيعود النازحون، ونأمل ان يتم ذلك بسرعة.
هزيمة «داعش»
وأشار الى ان «داعش» هزم عسكريا ولابد ان يهزم اجتماعيا وفكريا من خلال تأهيل النازحين وإعادتهم واستقرارهم، موضحا ان «داعش» كالسرطان ينمو اينما كان وعندما نقتله في جهة ينمو في أخرى، وبالتالي لابد ان تكون هناك خطط مكثفة عربية وإسلامية تعمل على قتل هذه الأفكار الداعشية، ونحن بحاجة الى برامج تأهيلية للتطرف الذي تشهده منطقتنا، مؤكدا ان الإرهاب آفة تنتقل من مكان الى آخر والأنبار وحدها تحتاج الى 30 مليار دولار لإعادة الإعمار، ونأمل ان ينهار التنظيم في الموصل في اسرع وقت، والأحاديث عن تقسيم العراق كثيرة، ولكن في قناعتي ان العراق سيبقى موحدا وأي تقسيم سيؤثر سلبا على دول الجوار.
وعن مشاركة كويتيين مع «الحشد الشعبي»، قال بحر العلوم «ان المشكلة التي واجهناها في العراق هي وجود الكثير من العراقيين الراغبين في التطوع مع الحشد الشعبي، ونشكر كل الاخوة في الكويت او الدول العربية الذين رغبوا في مساعدتنا في المعركة، ولكن العراق لديه قوة بشرية كبيرة ولا ينقصه العدد، وتمكنت القوات العسكرية في الفلوجة مع «الحشد» وأبناء العشائر من إيجاد حالة نموذجية أدت الى أنظف معركة حدثت منذ عامين، مشيرا الى دور الحشد الشعبي اللوجستي في فتح ممرات آمنة للاجئين.
الحشد الشعبي
وحول اتهام قوات الحشد الشعبي بالطائفية في الفلوجة، أوضح «ما يتداول في الإعلام عن انتهاكات قام بها «الحشد» مشكوك في مصداقيتها، ولا أقول ان في العراق ملائكة وانما هم بشر، وما ميز معركة الفلوجة ان معدلات الطائفية في العراق كانت في حدها الادنى وهذا إنجاز كبير، والاهم كانت هناك توجيهات مهمة للمرجعيات التي قالت للجميع «حافظوا على العراق بقدر محافظتكم على العراقيين»، ووجهت رسائل للمقاتلين والمجتمع المدني لكي يكونوا عونا من أجل زيادة الانتماء الوطني، وإذا حدثت انتهاكات فقد تم تشكيل لجنة للتحقيق بها، وعموما لا نجد انتهاكا ممنهجا قد يحدث، مثنيا على دور الجيش وقوى مكافحة الإرهاب الذين قاموا بدور ناجح في معركة الفلوجة، مضيفا «ان التحالف الدولي عامل مكمل في الحرب وهناك مستشارون عرب وأجانب وأجواء شعبية ودينية ودولية»، لافتا الى ان معركة الفلوجة كانت مساحة 100كم2 وخلال 10 أيام حسرت هذه المساحة، حيث كانت حركة الجيش دقيقة لعدم انتهاك حقوق الإنسان مع التأكيد على وجود ممرات آمنة لخروج الآلاف، مستبعدا وجود عدد كبير من الانتهاكات، وان العراق في حالة حرب منذ فترة زمنية ولا ننفي وجود حالات انتهاك ولكن ليس بالصورة التي تشير إليها وسائل الإعلام، مؤكدا ان النجاح الذي حققته القوات المسلحة والشعب العراقي في الفلوجة جيد جدا وقد يصبح منعطفا جديدا للعراق في المستقبل. دول الجوار
وردا على سؤال حول علاقة العراق مع دول الجوار، قال بحر العلوم: «رئيس الوزراء حرص على إرسال الوفود إلى دول الجوار لتوضيح أبعاد المعركة واهتمام العراق بأهالي الفلوجة والأنبار، وكانت الرسائل واضحة، مشيرا الى زيارة الوفد العراقي للكويت ولقائه بصاحب السمو الأمير، وزار الوفد السعودية ومصر والامارات والبحرين، لتوضيح ثقة العراق بقدراته على المعركة وسيرها بالطريق الصحيح وهي رسالة واضحة لطمأنة دول الجوار»، مبينا ان «هناك عددا من المستشارين الإيرانيين بالاضافة الى وجود اكثر من 3500 مستشار أجنبي من اميركا وأوروبا وليست هناك قوى اجنبية تحارب على الاراضي العراقية بديلا عن العراقيين، لافتا الى ان هناك عددا كبيرا من الوفود الاعلامية العراقية والاجنبية ذهبت الى جبهات القتال وأعدت تقارير مميزة، لافتا الى ان ما حدث في الفلوجة والأنبار معركة شوارع وعصابات والجيش العراقي لا يمتلك القدرة على محاربة قوات غير نظامية، مؤكدا ان موقف الجامعة العربية من تحرير الفلوجة مشرف وداعم للعراق وهو ما كنا نتوقعه، والجميع يعلم ان محاربة العراق للإرهاب ليس فقط دفاعا عن العراقيين ولكن عن المنطقة بأكملها، مشيرا الى ان كسر شوكة الارهاب في الانبار والموصل سيخلص العالم من شرور الارهابين.
وبخصوص التوتر العراقي - السعودي، لفت بحر العلوم الى ان «السفير السعودي في العراق بدأ مهامه منذ ديسمبر 2015 وهو نشط سياسيا، كما ان القنصل السعودي في العراق زار بعض السجناء في سجن الناصرية، وأحيانا يتم طرح رؤية شخصية وقد تؤخذ بصفة دولية، وبالتالي قد تثير بعض المشاكل»، موضحا ان وزارة الخارجية استدعت السفير السعودي وطلبت منه ان تصب تصريحاته في إطار المحافظة على العلاقات بين البلدين، كما هو الحال مع باقي السفارات الاخرى.
حقول النفط
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح «ان العراق من اغنى بلدان المنطقة، مشيرا الى ان ما يحدث هو سوء تخطيط من قبل الدولة التي اعتمدت بشكل أساسي على النفط ولم تتمكن من تنويع مصادر الإنتاج، مؤكدا ان العراق لديه حقول مشتركة مع كل دول الجوار والدولة الوحيدة التي بدأنا في معالجة الأمر معها هي الكويت، ولدينا 3 حقول نفطية مع إيران، وتركيبات جيولوجية مع الأردن وسورية وكلها مشكلات عالقة، مبينا ان هناك خطوات جادة تم اتخاذها في الفترة الماضية بالنسبة للحقول المشتركة مع الكويت، آملا ان يتم استغلالها بالشكل الذي يضمن مصلحة البلدين، معتبرا ان مصلحة العراق تكمن في تكوين علاقات طيبة مع الجوار خاصة مع الدول الخليجية، ولم يتدخل العراق خلال السنوات الماضية في شؤون دول الخليج.