- المرشحة الديموقراطية تتقدم في آخر 19 استطلاعاً للرأي
واشنطن ـ وكالات: لا يكاد يمر مؤتمر انتخابي للمرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب، دون تصريح مثير للجدل يشعل الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية. وقبل أن تنتهي مفاعيل خطابه الذي اتهم فيه الدعوة للعنف لوقف منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون، وجه ترامب اتهاما من العيار الثقيل للرئيس باراك أوباما بتأسيس تنظيم «داعش»، والاتهام موصول بالطبع لمن كانت يوما وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون.
وفي تجمع انتخابي في مدينة «فورت لودرديل» بولاية «فلوريدا» جنوب شرقي البلاد أمس الأول، قال ترامب «إن داعش تكرّم باراك حسين أوباما، هو من أسس داعش! إنه المؤسس، لقد أنشأ داعش، وبالطبع كانت شريكته في تأسيس داعش هي هيلاري كلينتون الملتوية».
ووجه اتهامات صريحة لأوباما بأنه زرع «الفوضى» في الشرق الأوسط، وأن «المحتالة كلينتون شريكته في ذلك»، بحسب وصفه.
واعتبر ترامب أن «النزاعات التي يشهدها الشرق الأوسط، جاءت نتاج سياسات، كلينتون، خلال توليها حقيبة وزارة الخارجية بين عامي 2009-2013، التي أفضت إلى خلق بيئة مواتية من عدم الاستقرار، والفراغ في السلطة، في العراق وسورية، ما ساهم بشكل كبير في نشوء مثل تلك التنظيمات».
وقبل هذه التصريحات، اشتعلت الحرب الخطابية بين المرشحين بشكل غير مسبوق على خلفية دعوة ترامب مؤيدي حيازة السلاح الى وقف كلينتون، وهو ما اعتبرته المرشحة الديموقراطية دعوة للعنف.
ورأت أن خصمها الجمهوري «تخطى الحدود» وتطرقت المرشحة الديموقراطية إلى «قسوة» خصمها حيال عائلة جندي أميركي مسلم قتل في العراق في العام 2004، وانفتاحه إلى دعوة دول أخرى لحيازة أسلحة نووية، والآن «تحريضه على العنف».
وأضافت: «كل من تلك الحوادث تظهر أن دونالد ترامب لا يملك الشخصية المطلوبة ليكون رئيسا وقائدا أعلى للولايات المتحدة».
وقالت في تجمع عام في ولاية ايوا إن «للكلمات أهمية يا أصدقائي. عندما يكون الشخص مرشحا للرئاسة ورئيسا للولايات المتحدة، يمكن أن يكون للكلمات تأثير هائل». وقطع التجمع لفترة قصيرة بعدما اندفعت ناشطة تدافع عن حقوق الحيوان الى المنصة قبل أن يتم توقيفها.
لكن ترامب كرر دعوته لمؤيدي حمل السلاح في ابينغدون في فيرجينيا، وقال أمس الأول أمام عمال في مناجم الفحم «علينا حماية التعديل الثاني». واضاف «انه حق محاصر».
وقال الجهاز السري المكلف حماية الرئيس والمرشحين للرئاسة، لشبكة «سي ان ان» انه اتصل بمحيط ترامب الذي نفى بشكل قاطع ان يكون تحدث الى أي من رجال الأمن المسؤولين عن التحقيق في أقل تهديد للشخصيات التي يحمونها.
حتى حلفاؤه اعترفوا بأن صيغة تصريحاته كانت سيئة.
وقال سام كلوفيس العضو في فريق حملته لشبكة «سي ان ان» امس الأول «ندما يتحدث ترامب، فالأمر لا يتعلق بالمهارة التي يتوقعها الناس». واعترف بأن رجل الأعمال يعاني من مشاكل في الانضباط، إلا أنه رأى انه «مازال هناك وقت طويل هذا الصيف، وأول مناظرة مازالت بعيدة».
ويأتي هذا الجدل الجديد في وقت حساس لترامب، الذي يسجل تراجعا في استطلاعات الرأي. وتتصدر كلينتون النتائج في آخر 19 استطلاعا للرأي أجراه موقع «ريل كلير بوليتيكس». وقد حصلت في المعدل على 48% من الأصوات مقابل 40% للمرشح الجمهوري. ويستغل المعسكر الديموقراطي الوضع السيئ لترامب منذ أسبوعين بسبب الجدل الذي أثارته تصريحاته حول روسيا ووالدي عسكري أميركي مسلم قتل في العراق، للحصول على تأييد شخصيات جمهورية.
ولائحة الذين تخلوا عن المرشح الرسمي للحزب تطول يوما بعد يوم. ولا يفصح معظمهم عن المرشح الذي سيصوتون له، لكن بعضهم اختاروا غاري جونسون المرشح الليبرتاري أو يقولون انهم سيسجلون اسماء رمزية على بطاقات التصويت مثل كولن باول غير المرشح. وقد انتقل عدد منهم الى معسكر كلينتون. ويأسف الجمهوريون لأن قضية «التعديل الدستوري الثاني» طغت على نشر رسائل داخلية جديدة تكشف احتمال تضارب في المصالح بين وزارة الخارجية ومؤسسة كلينتون، عندما كانت هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية.