- التحديات مستمرة في ظل صمود صناعة النفط الصخري واتجاهه للانتعاش أكثر مع ارتفاع الأسعار
- السعودية وإيران اعترفتا بضرورة إظهار الوحدة للتوصل لاتفاق حول النفط
بعد عامين من التوتر، تمكنت «أوپيك» أخيرا من التوصل لاتفاق بشأن خفض إنتاج النفط ومعالجة تخمة المعروض العالمية، وذلك بتثبيت إنتاج الدول الأعضاء بين 32.5 مليون برميل يوميا و33 مليون برميل يوميا.
ويبدو بذلك أن «أوپيك» عادت بقوة بخلاف ما توقعه البعض بموتها وانقضاء أثرها، لكن لاتزال هناك عقبات تواجه المنظمة قبل التوقيع على الاتفاق بشكل نهائي، وفقا لتقرير لـ «فاينانشال تايمز».
ويقول التقرير إن الرياض خففت من موقفها تجاه طهران متعهدة بتخفيض إنتاجها في إطار اتفاق «أوپيك» لتثبيت الإنتاج، ويشير اتفاق الجزائر إلى تغير في إستراتيجية السعودية للحفاظ على حصتها السوقية ووضع مزيد من الضغوط على النفط عالي التكلفة (النفط الصخري)، كما أنه يشير إلى عودة المملكة والمنظمة لإدارة السوق.
ومع ذلك، لاتزال التحديات شديدة أمام تحويل الاتفاق إلى قرار ملزم في الوقت المناسب خلال الاجتماع الرسمي المقبل للمنظمة في فيينا يوم 30 نوفمبر.
ويأتي التحول في السياسات السعودية بالتزامن مع بعض العثرات المالية التي تبعها إلغاء للعلاوات والبدلات وتخفيض أجور الوزراء.
وأسفرت محادثات «أوپيك» في فرنسا والنمسا والصين والاجتماعات الاستثنائية عن عدة مقترحات لتخفيض الإنتاج بين السعودية وإيران، واستمرت الخلافات حول سقف الإنتاج حتى الساعات الأخيرة قبل اجتماع الجزائر.
تساؤل
وأضاف التقرير انه بعد فشل محادثات الدوحة في أبريل، اعترفت كل من السعودية وإيران بضرورة إظهار الوحدة وحتى لو لم تتبنيا نفس المواقف، وهو ما عزز من اعتبار التوصل لاتفاق في الجزائر مؤشرا إيجابيا للسوق.
والخفض الرسمي لن يحدث حتى تجتمع المنظمة في نوفمبر، ويسبق ذلك تساؤل مثير حول من ينبغي أن يخفض إنتاجه وبأي حجم؟ والحقيقة أن الكثير من العمل ينبغي أن ينجز رغم التوافق.
وعلى الرغم من أن إيران دعمت تجميد الإنتاج، إلا أنها قدمت موقفا متشددا خلال الأيام التي سبقت اجتماع الجزائر، ورفضت الحد من إنتاجها مؤكدة أنها تسعى لرفع الإنتاج قرب مستوى 4.2 ملايين برميل يوميا.
عقبات أخرى
واعتبر التقرير ان العراق يمثل عقبة أخرى، فمع دعم بغداد لخفض الإنتاج جاء رد الفعل مختلفا، حيث أكد مندوب كبير في «أوپيك» أن موقف العراق كان جامدا خلال المناقشات أكثر حتى من موقف إيران.وشدد وزير النفط العراقي على أن مستويات إنتاج بلاده قليلة للغاية كثاني أكبر منتج للنفط في المنظمة، فيما أشار بنك «جولدمان ساكس» إلى أن هناك احتمالا بزيادة إنتاج العراق بمقدار 300 ألف برميل.
وقال التقرير ان هناك خطرا آخر يواجه مجهودات «أوپيك» وهو السماح لكل من ليبيا ونيجيريا باستعادة سابق إنتاجهما بعد الاضطرابات التي عانى منها كل منهما بسبب الصراعات الداخلية، وهو سينظر له كتعديل في المعروض.
ويرى التقرير ان التحديات على المستوى الطويل ستستمر، خاصة في ظل صمود صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة وليس ذلك فحسب بل إنها تتجه للانتعاش أكثر مع ارتفاع الأسعار.
وانخفض إنتاج الولايات المتحدة بمقدار 10% منذ أواخر عام 2014، لكن الشركات التي نجت حتى الآن أكثر مرونة وكفاءة، ويعتقد الكثيرون أنهم سيحققون أرباحا مع ارتفاع سعر البرميل إلى 50 دولارا.
أسعار النفط تتجاوز الـ 50 دولاراً
لندن - رويترز: ارتفعت أسعار النفط الخام لأعلى مستوى منذ اغسطس متخطية 50 دولارا للبرميل خلال تداولات أمس مدعومة باتفاق مصدري النفط على خفض الإنتاج رغم تحذير محللين من أن مشكلة فائض المعروض المستعصية قد تكبح موجة صعود أطول أجلا.
وزادت أسعار التعاقدات الآجلة لبرنت 42 سنتا إلى 50.61 دولارا للبرميل، مرتفعة من أقل مستوى خلال الجلسة عند 49.74 دولارا. وصعدت أسعار التعاقدات الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 37 سنتا إلى 48.61 دولارا للبرميل متعافية من أقل مستوى خلال اليوم عند 47.78 دولارا.
وقال أوپيك الأسبوع الماضي إنها ستخفض الإنتاج بين 32.5 مليون و33 مليون برميل يوميا من مستوى الإنتاج الحالي البالغ 33.5 مليون دولار على أن يتم الاتفاق على التفاصيل في اجتماع المنظمة في نوفمبر.
إيران تبيع أول شحنتي نفط وغاز لبريطانيا
رويترز: كشف مسؤول إيراني أن بلاده باعت أول شحنتين إحداهما من الغاز الطبيعي المكثف والأخرى من النفط الخام لشركتين بريطانيتين.
وقال مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الإيرانية محسن قمصري، أمس: «جرى تسليم شحنة مليون طن من الغاز الطبيعي المكثف لبي.بي».
ونقلت وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية عن قمصري قوله «باعت شركة النفط الوطنية الإيرانية حتى الآن شحنتين من النفط الخام والغاز المكثف لشركتين بريطانيتين».
وتابع القمصـري بأن هناك مفاوضـات جاريــة لتوقيع عقــد طويل الأجــل بين الشركة الإيرانية وبي.بي ورويال داتش شل.