- زايد: الكويت لديها مواد طبيعية في صناعة الخرسانة
- حسين: الصلبوخ الكويتي أفضل أنواع الصلبوخ جودة وصلابة
- الهواري: ضرورة الاهتمام ببرامج ضبط الجودة لأي عمل خرساني
طارق عرابي
واصل المؤتمر الرابع للمعهد الأميركي للخرسانة - فرع الكويت أعماله أمس بتنظيم من شركة «نوف اكسبو»، حيث يختتم اليوم أنشطته بحضور قيادات شركات صناعة البناء والتشييد في المنطقة حيث أظهر أن المشاريع العملاقة تعظم صناعة الخراسانة الكويتية لكن في نفس الوقت هناك تحديات عدة لهذه الصناعة.
وتحدث خلال اليوم الثاني عدد من الخبراء، حيث تطرقت د.عبلة زايد من جامعة فلوريدا الى مكونات الخرسانة ودور المواد التي تضاف الى الخرسانة في تغيير أو تحسين نوعية وأداء الخرسانة، مشيرة الى أن المواد المستخدمة في صناعة الخرسانة يمكنها أن تعمل على تخفيض درجة حرارتها من جهة، وزيادة عمرها الافتراضي من جهة أخرى.
وقالت ان صناعة الخرسانة تعاني من مشاكل عديدة، لعل من أهمها كيفية المحافظة على نوعية جودتها، ومن ثم فإن المشكلة تكمن في الفني الذي يتعامل مع الخرسانة وليس في الخرسانة ذاتها.
وبينت أن صناعة الخرسانة باتت تعاني من نقص بعض المواد اللازمة للانتاج، الامر الذي دفع الكثير من الدول الى البحث عن بدائل من شأنها أن تحسن من جودة الخرسانة، لكنها استدركت بأن الكويت لديها العديد من المواد الطبيعية التي يمكن أن تستخدم في صناعة الخرسانة، وبالتالي فإنه من المفيد دراسة مثل المواد للتعرف على كيفية استخدامها في صناعة الخرسانة.
كما تضمن المؤتمر عددا من الأبحاث التي قدمها عدد من منتسبي معهد الكويت للأبحاث العلمية كان من بينهم د.سعاد البحر ود.عادل حسين، حيث تطرق د.عادل حسين الى ما يعرف بـ «مجسات التآكل» الخاصة بالخرسانة والتي تقوم باعطاء معلومات عن المشاكل التي تتعرض لها الخرسانة بعد مرور فترة من الزمن، مشيرا الى أن استخدام هذه المجسات قادر على توفير الوقت والجهد، فضلا عن الاكتشاف المسبق للمشاكل التي قد تطرأ على الخرسانة في أي مرحلة من مراحل عمرها.
وقال ان أهم مشاكل الخرسانة في الكويت تتمثل في نقص مادة الصلبوخ التي تعتبر إحدى أهم المواد المستخدمة في الخرسانة، مبينا أن الصلبوخ الكويتي الذي كان يستخرج من المحاجر الكويتية كان يعتبر أفضل أنواع الصلبوخ من حيث الجودة والصلابة، بينما يقل الصلبوخ الحالي المستورد من الخارج من حيث الجودة والاعتمادية.
وكشف حسين عن دراسات يوم بها معهد الابحاث العلمية حاليا تقوم على أساس الاعتماد على خلط الخرسانة بماء البحر بدلا من خلطها بالماء العذب، لاسيما أن التقارير الأخيرة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية تشير الى وجود أزمة مياه في الكويت بحلول العام 2025، معربا عن أمله في أن ترى نتائج هذه الدراسات النور قريبا، حيث يعتبر ماء البحر هو البديل المناسب للمياه العذبة في حال نجاح الدراسات والتجارب التي يقوم بها المعهد حاليا.
وأشاد رئيس المؤتمر د.معتز الهواري بنوعية الخرسانة المستخدمة في الكويت، لافتا الى أن أهم المشاكل التي تعاني منها الخرسانة في الكويت ترجع الى الظروف البيئية في الكويت ممثلة بارتفاع درجة الحرارة وسرعة الرياح والجفاف، حيث تؤثر تلك الظروف مجتمعة على أداء الخرسانة.
وقال ان الاستدامة تعتبر من أحدث المستجدات المتعلقة بالخرسانة حول العالم، حيث بدأ العالم يهتم حاليا بما يسمى بـ «الخرسانة الخضراء»، وهي تلك الخرسانة التي يكون الانبعاث الكربوني فيها أقل، لما في ذلك الانبعاث من تأثير على البيئة حول العالم بشكل عام، مضيفا أن المجتمع بالكويت بدأ يعي أهمية مثل هذا الأمر، حتى انه قد ظهرت مؤخرا العديد من المباني الخرسانية صديقة للبيئة، وذلك بحسب المعيار الدولي المعتمد في هذا الصدد.
ودعا الهواري الى ضرورة الاهتمام ببرامج ضبط الجودة لأي عمل خرساني، حيث يدخل في هذا الأمر جانب اختبار جميع المواد الداخلة في صناعة الخرسانة للتأكد من جودتها ومطابقتها للمواصفات العالمية والكويتية، ومن ثم الاهتمام بتصميم الخلطة الخرسانية والرقابة التامة على طريقة استخدامها في عمليات البناء من حيث الاشراف ومراجعة العمال والتأكد من مطابقة الخطوات بالطريقة الصحيحة والمعتمدة عالميا.
من جانبه، تحدث د.انتوني جوزيف والذي يعمل مساعد عالم في معهد الكويت للابحاث العلمية في قسم المواد الانشائية في الجلسة الرابعة عن تحمل الاسمنت للضغط العالي في التصميم الميكانيكي من خلال استخدام تقنيات مختلفة.
واضاف قائلا: «من الصعب ان نجد اسمنتا مختلطا في الكويت، فكل ما لدينا أسمنت من مواد محلية ولا توجد مواد متنوعة لان معظم المواد التي تستخدم في الكويت تجارية».
واردف قائلا: «معظم الدول تستخدم اسمنتا من نوع (فلاي آش)، بالاضافة الى مواد اخرى، ولكن الكويت تحتاج الى مواد ذات جودة عالية من اجل البناء».