- انتعاش أسعار النفط سيستغرق وقتاً أطول بكثير مما كان متوقعاً
- عكس التوقعات.. أسعار النفط الرخيصة ستؤدي إلى ارتفاع الطلب
محمود عيسى
تحت عنوان «أوپيك توافق على مصادر البيانات الثانوية» نسبت شركة اويل اند غاز انتلجنس الى منظمة أوپيك قولها انها تمكنت من التغلب على واحدة من نقاط الخلاف التي تعطل التوصل الى اتفاق لخفض الإنتاج، وذلك من خلال موافقة أعضائها على استخدام «مصادر ثانوية» للبيانات المطبقة في حساب مستويات الإنتاج.
ومع ان هذه المعلومة تمثل خبرا صغيرا، إلا أنها دلالة إيجابية على قرب توصل المنظمة الى اتفاق.
من ناحية اخرى، قالت الشركة ان أوپيك توقعت استمرار انخفاض الأسعار في سياق النظرة المستقبلية السنوية لتوقعاتها بشأن صناعة النفط العالمية التي أصدرتها يوم الثلاثاء الماضي، وكان الشيء الوحيد الذي يمكن استخلاصه هو توقعات الكارتل النفطي بأن سعر سلة خاماتها لن تصل الى 60 دولارا للبرميل حتى نهاية العقد الحالي بدءا بمتوسط سعر 40 دولارا للبرميل هذا العام، ليكتسب السعر 5 دولارات للبرميل سنويا على المدى المتوسط، بحيث يصل الى 60 دولارا للبرميل الواحد من حيث القيمة الاسمية بحلول عام 2020.
ويلاحظ ان توقعات أوپيك لسعر النفط لعام 2020 اقل بواقع 20 دولارا للبرميل عن توقعاتها العام الماضي.
وعلى الجانب المتفائل، فإن أسعار النفط الرخيصة ستؤدي إلى ارتفاع الطلب عما كان متوقعا في الأصل.
وقد عدلت أوپيك تقديراتها ليصل الطلب على النفط إلى 99.2 مليون برميل يوميا بحلول 2021، وهو ما يزيد بواقع مليون برميل يوميا عن تقديرات العام الماضي.
ولكن عموما، كان تقرير أوپيك يتوقع الهبوط إلى حد ما.
وقالت أوپيك أنها كانت تعتــقد في البداية أن فترة العامــين الماضيين من انخــفاض أسعار النفط من شأنها تحفيز النمو الاقتصادي في الدول المستهلكة، ولكن نظرا لان التوقعـات لم تطــابق الواقع، فإن انتــعاش الأسعار سيستغرق وقتا أطول بكثــير مما كان متوقعا.
وقالت الشركة نقلا عن وكالة رويترز ان منتجي النفط من الرمال النفطية يرفعون أسعار خاماتهم استجابة لزيادة نشاطات الحفر وسرعتها مع ارتفاع الطلب، سبب المزيد من نشاطات الحفر من جهة، ولأن الشركات تستخدم المزيد من الرمل لكل بئر نفطية لغايات لزيادة الإنتاج من جهة اخرى، وهذا الأمر يولد الضغط على إمدادات الرمل، مما يسمح لمناجم الرمال النفطية برفع الأسعار.