أكد وزير الطاقة الإماراتي والعضو المنتدب لشركة الاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك) سهيل المزروعي اهمية الاستثمار لشركات النفط خلال فترة الانكماش الحالي في أسعار النفط.
وقال المزروعي خلال جلسة نقاش استضافها برنامج (أديبك 2016) لكبار الشخصيات امس ان الشركات التي تسارع الى الاستثمار حاليا ستكون المستفيد الابرز عند عودة العرض والطلب الى حالة التوازن.
وأضاف أن الطلب على النفط يتجاوز العرض على المدى البعيد، موضحا أن الوقت الراهن يعتبر مناسبا للاستثمار للشركات التي لديها رؤية مستقبلية وتتمتع بميزانيات عمومية قوية.
وأشار الى ان صناعة النفط «دوارة» بطبيعتها، وهو أمر غالبا ما يغيب عن الأذهان في خضم التقلبات قصيرة الأمد التي تشهدها الأسواق، لافتا الى أن الطبيعة الدورية لهذه الصناعة تجعل تحقيق توازن طويل الأمد بين العرض والطلب «عملية شبه مستحيلة».
وأضاف المزروعي ان الطلب على النفط شهد ارتفاعا ثابتا وان دورة الأعمال التجارية التي تدفع الزيادة في الطلب تتحرك بوتيرة أسرع من وتيرة التوسع الذي يمكن لقطاع النفط ان يحدثه في قدرته الاستيعابية على زيادة الامدادات المعروضة.
وقال ان العامين الماضيين شهدا تأجيل مشاريع نفطية في مختلف أنحاء العالم بقيمة تقدر بحوالي 200 مليار دولار، موضحا ان الهبوط الملحوظ في الاستثمارات قد يجعل الشركات التي تتبع سياسات تقشفية بطيئة في تجاوبها مع السوق عندما تبدأ في الصعود مجددا لاسيما ان الإطار الزمني الاعتيادي المستغرق منذ اكتشاف احتياطات جديدة وحتى بدء أول عملية انتاج يتراوح بين ست وتسع سنوات.
وأضاف «على النقيض من ذلك فان الشركات التي قامت باستثمارات في وقت انخفاض أسعار الأصول سوف تكون مهيأة تماما لتلبية الطلب المتزايد جراء تمتعها بقدرة استيعابية اضافية والحصول بالتالي على حصة أكبر من سوق صاعدة في المستقبل».
وتوقع ان ردة الفعل الكبيرة المتمثلة في الحد من الاستثمار «ستؤدي حتما الى عودة حالة التوازن في الطلب الذي سوف يزيد في نهاية المطاف متجاوزا المعروض في غضون السنوات القليلة المقبلة».
وذكر «ان الوقت الراهن يشكل فرصة ذهبية سانحة أمام الشركات التي بإمكانها اتخاذ قرارات تمكنها من القيام باستثمارات استراتيجية ذهبية بعيدة الأمد».
وبين المزروعي ان «حقيقة أن تكون أسعار النفط قد شهدت انخفاضا حادا يمكن أن تكون في حد ذاتها دافعا للتعافي والازدهار من جديد»، لافتا الى ان «انخفاض التكاليف يصبح عاملا اقتصاديا محفزا للدول التي كانت مجرد مستورد للطاقة، ما يدعم نمو الاقتصاد العالمي ويزيد الطلب بنهاية المطاف في أسواق السلع».