أكد المستشار في الديوان الأميري د.عبدالله المعتوق ان جهود الكويت في العمل الإغاثي جعلتها واحدة من اهم الدول المانحة في العالم لما تتمتع به من خبرة انسانية وريادة في المنطقة والعالم.
جاء ذلك في كلمة ألقاها المستشار المعتوق يوم أمس الأول خلال ندوة بعنوان «دور الكويت الريادي في العمل الإنساني العالمي» اقيمت في فندق الشيراتون ضمن برنامج زيارة الإعلاميين والصحافيين الزائرين للبلاد لتغطية انتخابات مجلس الأمة المرتقب إجراؤها يوم السبت المقبل.
وقال المعتوق وهو رئيس مجلس ادارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الكويت ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: ان الثقة الأممية في عمل الكويت الاغاثي الرسمي والأهلي أعطى الكويت مكانة عالمية توجت بتكريم الأمم المتحدة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ومنحه لقب «قائد للعمل الإنساني» وتسمية الكويت «مركزا للعمل الإنساني».
وأضاف ان الخبرة الكويتية في العمل الاغاثي جاءت بعد سنوات عديدة من العمل المتواصل لترسيخ قواعد التنمية المستدامة في مختلف أنحاء العالم.
وذكر ان «الكويت تحتضن الى جانب الهيئة الخيرية 17 جمعية اغاثية و88 مبرة خيرية مدرجة وفق قرارات الاشهار في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وتؤدي دورا كبيرا في تدشين العديد من الأعمال الإنسانية والاغاثية والتنموية في مختلف دول العالم كحفر الآبار وإنشاء المدارس والجامعات والمستشفيات والمراكز الصحية استفاد منها الملايين من الناس دون تمييز».
وبين ان الكويت ساهمت في تقديم المساعدات للدول والشعوب وتخفيف الأزمات في الدول المنكوبة مثل سورية والعراق واليمن وفلسطين والسودان.
وذكر انه منذ بداية الأزمة السورية في 2011 لم تقف الكويت مكتوفة الأيدي بل استضافت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية وكذلك اجتماعات للجهات والمؤسسات المانحة غير الرسمية لمساعدة الشعب السوري.
وقال ان الكويت ساهمت في المؤتمر الأول للمانحين بـ 300 مليون دولار وفي المؤتمر الثاني بـ 500 مليون دولار والثالث بـ 500 مليون دولار كما كان لها دور فاعل في رعاية مؤتمر المانحين الرابع الذي عقد ببريطانيا في فبراير 2016 وساهمت فيه بـ 300 مليون دولار.
وذكر ان دور الكويت لم يكتف عند هذا الحد، اذ حرصت الكويت على ترؤس الاجتماعات الدورية للمؤتمر الدولي لكبار المانحين والذي يعقد كل ثلاثة أشهر من اجل تحفيز الدول لمتابعة الأعمال الإنسانية ودعم خطط التمويل والاستجابة الإنسانية.
وفي الشأن اليمني قال المعتوق انه بعد مرور عام ونصف العام على بداية الأزمة اليمنية ساهمت الكويت في تقديم المساعدات للاشقاء في اليمن عبر حملات اغاثية كما قدمت 100 مليون دولار للتخفيف من معاناة الشعب.
وأشار الى ان الهيئة الإسلامية العالمية وجمعية الهلال الأحمر الكويتي وجمعية الرحمة العالمية وجمعية احياء التراث وجمعية عبدالله النوري الخيرية كانت لها مساهمات في تقديم الحملات الاغاثية والإنسانية في اليمن.
وقال ان الكويت سارعت كذلك في مساعدة العراق منذ اندلاع الأزمة فيه عام 2003 وقدمت 200 مليون دولار للأعمال الاغاثية هناك فيما نفذت جمعية الهلال الأحمر الكويتي والهيئة الخيرية برامج اغاثية بالتعاون مع الجمعيات الطبية العراقية.
وحول القضية الفلسطينية اكد المعتوق ان القضية حاضرة على الدوام في وجدان الكويت وشعبها وحظيت بجزء كبير من عمليات الاغاثة والمساعدة التي تقوم بها.
وأوضح ان ما قدمته الكويت لوكالات الاغاثة في فلسطين منذ عام 2013 حتى 2016 بلغ 50 مليون دولار.
وحول دور الكويت في السودان قال المستشار المعتوق ان الكويت استضافت المؤتمر الدولي للتنمية واعمار شرق السودان في ديسمبر 2010 والذي بلغت قيمة التعاهدات فيه ثلاثة مليارات و500 مليون دولار منها 500 مليون دولار مساهمة الكويت.
وذكر ان الهيئة الخيرية استضافت مؤتمرا موازيا لمؤتمر الكويت وكان له الاثر البالغ في تنفيذ عشرات المشاريع التنموية والزراعية والتعليمية في شرق السودان.
وبين أن مساعدات الكويت لم تقتصر على المنكوبين والنازحين بل شملت أيضا الدول المنكوبة جراء الكوارث الطبيعية والزلازل مثل الصومال وموريتانيا والسودان وتركيا وباكستان وبنغلاديش.
وقال المعتوق انه انطلاقا من إيمان وحرص صاحب السمو الأمير على ريادة العمل الإنساني بالكويت أطلق سموه جائزة الدكتور عبدالرحمن السميط في مؤتمر القمة العربية ـ الافريقية في عام 2013 والبالغة قيمتها مليون دولار إضافة إلى ميدالية ذهبية تقدمها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي للمؤسسات والأفراد والذين يقومون ببحوث تساعد العملية الاغاثية وتدفع العجلة الاقتصادية وتنمي الموارد والبنى التحتية في الدول المنكوبة.
وأضاف ان ما تقدمه الكويت من مساعدات إنسانية وأعمال خيرية جبل عليها أهل الكويت منذ القدم جعلها تتبوأ مكانة رائدة في المنطقة والعالم ومثالا يحتذى به في العطاء.