القاهرة هناء السيد - (تصوير: ناصر عبد السيد)
ثمن د. جان جبور ممثل منظمة الصحة العالمية المكتب الاقليمي لشرق المتوسط في جمهورية مصر العربية دور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وجهود الكويت وما قدمته وتقدمه من دعم للاجئين السوريين والقضية السورية.
جاء ذلك خلال حوار خاص مع «الأنباء» اكد خلاله ان الدعم اللامحدود لصاحب السمو الأمير ومواقف دولة الكويت تشهد بالفعل على مساندة الكويت ودعمها للاخوة السوريين خاصة اللاجئين، مشيرا الى رعاية الكويت لمؤتمرات المانحين الثلاثة على ارضها، وكذلك مؤتمر المانحين في لندن، وهذا كله يؤكد على دور الكويت المحوري والاستراتيجي لاحتواء اللاجئين من خلال الدعم الذي تقدمه الكويت لهم.
وأشار د.جبور الى اصدار المنظمة برنامجا اعلاميا خاص بدور الكويت ودعمها للاجئين السوريين، وأتمنى ان يستمر الدعم خاصة انه لا توجد أي مؤشرات تبشر بانتهاء الأزمة.
كم عدد اللاجئين السوريين بمصر وماذا عن اوضاعهم الصحية؟
٭ على الرغم من عدم وجود حدود برية لمصر مع سورية، فإن جمهورية مصر العربية قبلت بسخاء اللاجئين السوريين لديها، وتستضيف البلاد عددا أصغر من اللاجئين السوريين مقارنة بالأردن، لبنان، تركيا، والعراق، اذ يتواجد في مصر ما يقرب من 117.350 لاجئا سوريا مسجلين في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
ولا يعيش اللاجئون السوريون في مصر بمخيمات، بل وسط المجتمعات المصرية في عدد من المحافظات وتعد الإسكندرية، القاهرة، الجيزة، القليوبية، الشرقية ودمياط هي المحافظات الأكثر تأثرا، كما تواجه كثير من المجتمعات بالفعل ظروفا معيشية صعبة، حيث معدلات البطالة المرتفعة وقلة فرص الحصول على خدمات نوعية. وتضع استضافة اللاجئين ضغوطا إضافية على موارد وخدمات المجتمع المضيف ويأتي ضمن ذلك الخدمات الطبية والصحية.
ومن هنا بدأ دور مكتب منظمة الصحة العالمية بجمهورية مصر العربية بالمشاركة في خطة الاستجابة الإقليمية لدعم اللاجئين السوريين والمجتمع المستضيف لهم، وذلك برعاية الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
وما خطة استجابة منظمة الصحة العالمية بمصر؟
٭ يتم ذلك عن طريق بناء الكفاءات للعاملين بقطاع الرعاية الصحية الأولية التابعة لوزارة الصحة والسكان عن طريق دورات تدريبية عن الأمراض النفسية، والأمراض المعدية والأمراض غير السارية لدعم وتقوية الخدمات المقدمة للسوريين والمجتمع المستضيف، بالاضافة الى تقديم خدمات صحية ثانوية للاجئين السوريين.
وكذلك اعداد برنامج اعادة تأهيل للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة من اللاجئين السوريين، واصدار اعداد للهواتف الذكية لتسهيل ايجاد الخدمات الصحية للاجئين السوريين ومتابعتهم.
هل تحول الدعم او قل بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية؟
٭ تعتبر الكويت من اوائل الدول الداعمة للشعب السوري وعقدت تحت رعاية صاحب السمو الأمير وبحضوره 3 مؤتمرات للمانحين، واستطاعت ان توفر أموالا كثيرة للاجئين السوريين، وكان الدعم يأتي مباشرة لمنظمة الصحة العالمية لكن بعد انعقاد المؤتمر الرابع في لندن تغير الوضع واصبح الدعم يأتي الى الدول المستضيفة للاجئين.
ونحن لدينا استراتيجيات وأنشطة وبرامج معتمدة يتم تطبيقها من خلال المكتب الاقليمي لشرق المتوسط، ومع تحول الدعم إلى الدول المستضيفة هناك برامج صحية تأثرت بالطبع بذلك، لذا نناشد الدول الداعمة بأن يعود الدعم مباشرة للمنظمة والتي تعمل بكل شفافية ووفق آليات عمل وقوانين تعتمدها دول الاقليم.
وماذا بشأن ما يتردد حول حصول المنظمة على نسب عالية من المنح؟
٭ نحن نوجه المنحة من الدول الداعمة وننفذها بشفافية كاملة وهناك اقاويل تدعي ان المنظمة تأخذ نسبة 30% وهذا غير صحيح فالنسبة المئوية للمنظمة محددة وفق القانون وتصل 7% فقط ولدينا نظام ولوائح دقيقة تطبق القوانين ونظام موحد لكل المنظمة في كل الدول حتى في الأزمات والطوارئ.
توجهنا بالسؤال الى د.جاسر جاد الكريم مدير برنامج دعم الخدمات الطبية للاجئين السوريين، حول كيفية التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من اللاجئين بمصر؟
٭ تم اعداد برنامج بمنظمة الصحة العالمية المكتب الاقليمي لشرق المتوسط بمصر لتأهيل والتدخل المبكر للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة من أبناء اللاجئين السوريين، مثل من يعانون من تأخر النمو وصعوبات التعلم أو بعض الاعاقات الذهنية كظاهرة الدون والتوحد...الخ.
ويعد هذا البرنامج من البرامج الحديثة في خطة الاستجابة الإقليمية للأزمة السورية، والتي شرف مكتب المنظمة بمصر في تقديمه والمشاركة به في الخطة الإقليمية لدعم اللاجئين السويين برعاية الكويت.
وقد قام مكتب المنظمة بمصر بالتقاعد مع مركز«نيوايدج» للتدريب وبناء المهارات والكفاءات للمشاركة مع المنظمة في هذا البرنامج.
ويحتوي البرنامج على مواد تعليمية تساعد في تنمية المهارات الأساسية التي تنمو عادة خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل، مثل:
الفيزيائية: (الوصول، المتداول، والزحف، والمشي) المعرفي (التفكير، التعلم، حل المشاكل).
الاتصالات: (التحدث، الاستماع والفهم).
الاجتماعي والعاطفي: (اللعب، والشعور بالأمان والسعادة).
المساعدة الذاتية: (الأكل وارتداء الملابس).
لدينا نظام وهيكلية تطبق القوانين والبروتوكلات نظام موحد لكل المنظمة حتى في الأزمات القوية والحادة مثل سورية العراق واليمن وليبيا.
المنظمة تكون مرنة لأن البرنامج لدعم الدول الأعضاء خاصة في الأزمات وتنفيذ الأنشطة من كوارث وحروب ندرسها على أساس الاتفاق بين المانح والدولة، ونحن كمنظمة على الرغم من الأزمات 50% بالاقليم يعيشون في أزمات لكن المنظمة انجزت انجازات خلال الأزمات يدل على ان المنظمة لديها القدرات على تنفيذ برامجها، اللاجئين في حدوث أي وباء خاصة اننا مجتمع مضيف هل انا مستعد من هنا يأتي دور المنظمة الاستعدادات على مستوى تقديم الرعاية للاجئين وكذلك المجتمع المضيف حتى لا تنتشر الأوبئة، ونقدم الخدمات مثل الترصد الوبائي والرعاية الصحية سواء في تطعيمات واكتشاف مبكر للاوبئة، واجرينا تقييما للوضع الصحي لهم في مصر، كما نتواصل بشكل مستمر ويتم اخطارهم بالمتاح لهم من خدمات صحية بمصر، وهناك استثناءات لبعض الحالات الحرجة والحكومة المصرية مشكورة تتعاون وتتواصل مع المنظمة ووزير الصحة المصري اصدر قرارا بأن يعامل السوري معاملة المصري مما يجعل الأمور الإنسانية افضل.