الجنرال المتقاعد جون كيلي الذي اختاره الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب لتولي وزارة الامن الداخلي، سيكون الشخصية الرئيسية في الادارة الجديدة التي ستسعى الى تحقيق اهداف ترامب في تعزيز القتال ضد المتطرفين ومواجهة الهجرة غير الشرعية.
وامضى كيلي، الجنرال المتقاعد 45 عاما في قوات مشاة البحرية (المارينز)، وتولى العديد من المناصب بينها القيادة الميدانية في العراق والاتصال السياسي في الكونغرس قبل ان يختتم حياته المهنية قائدا للقيادة الجنوبية التي تشمل اميركا الوسطى والجنوبية، وهو ثالث جنرال متقاعد يختاره ترامب.
وستفيده خبرته تلك وسجله في الاشراف على عمليات كبيرة في حال ثبت الكونغرس تعيينه وزيرا للامن الداخلي هذه الوزراة التي تشمل العديد من الاجهزة ويعمل فيها 240 الف موظف، وتعاني من البيروقراطية وتحتاج بشدة الى الضبط والتنسيق.
وسيتولى كيلي مسؤولية تحقيق الوعود الانتخابية التي قطعها ترامب للشعب الاميركي ببناء جدار هائل على طول الحدود مع المكسيك لمنع دخول المهاجرين من ذلك البلد، وتشديد عملية تفحص أوراق المهاجرين الشرعيين للتأكد من عدم وجود متطرفين اسلاميين بينهم.
وكيلي، المعروف بصراحته القاسية، مقرب من الجنرال جيمس ماتيس الذي اختاره ترامب وزيرا للدفاع. وكان كيلي كبير مساعدي ماتيس اثناء الهجوم على بغداد عام 2003.
خسر ابنه في افغانستان
قتل ابنه اللفتنانت روبرت مايكل كيلي الذي كان عنصرا في مشاة البحرية اثناء المعارك في افغانستان عام 2010.
وبدأ كيلي (66 عاما) وهو من بوسطن عمله في قوات المارينز عندما كان عمره 20 عاما، وامضى عامين في فرقة المشاة، وبعد ذلك ترك عمله للالتحاق بالجامعة.
وبعد تخرجه عاد الى قوات المارينز برتبة لفتاننت وترقى تدريجيا وتولى العديد من المناصب بينها قيادة فرقة ثم قيادة كتيبة. وفي اواخر التسعينيات كان مكلف الاتصالات بين المارينز والكونغرس لفترتين، وهو ما مكنه من التعرف عن كثب على العلاقات بين المشرعين والجيش.
وفي العام 1999، بدأ فترة من سنتين مساعدا للقائد الاعلى لقوات التحالف لاوروبا في بلجيكا.
وفي 2002 - 2003 عاد كيلي الذي وصل الى رتبة كولونيل وبعد ذلك جنرال، الى فرقة المارينز الاولى وعمل تحت رئاسة ماتيس اثناء الحرب على العراق.
وبعد ذلك بخمس سنوات عاد الى العراق وتولى منصبين خلال العامين 2008-2011. وحصل على نجمة رابعة عندما تم تعيينه قائدا للقيادة الجنوبية العام 2012. واستمر في هذا المنصب حتى تقاعده في يناير 2016.
واثناء توليه ذلك المنصب، تعامل مع مشاكل رئيسية سيواجهها مرة اخرى في حال تسلمه وزارة الامن الداخلي وهي: تهريب المخدرات عبر الحدود، والهجرة غير الشرعية، وعصابات اميركا الوسطى العنيفة التي لها علاقات وشبكات داخل الولايات المتحدة.
بيروقراطية أمنية ضخمة
ستكون ادارة وزارة الامن الداخلي مهمة ضخمة بحد ذاتها. وقد انشئت الوزارة في اعقاب اعتداءات 11 سبتمبر لتنسيق عشرات العمليات الحكومية المتفرقة بهدف ضمان الامن في الولايات المتحدة بشكل أفضل.
وفي الوزارة العديد من الاجهزة الحكومية التي تتداخل مهامها، بينها: الجمارك وخدمات الجنسية والهجرة وخفر السواحل ووكالة ادارة الطوارئ الفيدرالية وادارة امن المواصلات، الجهاز السري الاميركي.
وصرح النائب مايكل ماكول رئيس لجنة الامن الداخلي في مجلس النواب الاسبوع الماضي بأن الوزارة تحتاج الى اعادة هيكلة شاملة.
واضاف في كلمة في مؤسسة «هيرتيج فاونديشين» المحافظة «حان الوقت لاصلاح وزارة الامن الداخلي بشكل كامل» مضيفا «يجب ان نتأكد من ان الوزارة تسبق اعداءنا في كل شيء وانها تشجع الابتكار في القطاع الخاص على التعامل مع التهديدات الناشئة من الطائرات بدون طيار والعبوات المعدة منزليا وغيرها».