- ارتفاع عدد ضحايا الهجوم الدامي إلى ٤٤ قتيلاً
اعتقلت السلطات التركية، امس، نحو مائتي عضو في اكبر حزب مؤيد للاكراد في البلاد وضربت اهدافا كردية في شمال العراق، بعد تفجيري اسطنبول اللذين أعلنت مجموعة كردية متشددة مسؤوليتها عنهما.
وارتفعت حصيلة ضحايا تفجيري اسطنبول اللذين وقعا السبت الى 44 قتيلا على الأقل، حسب حصيلة نشرتها وزارة الصحة ونقلتها وسائل الإعلام التركية.
وقال وزير الصحة رجب اكداغ امام البرلمان في انقرة «من المؤلم جدا ان نخسر 36 من شرطيينا وثمانية من مدنيينا في هجوم دموي».
وضربت تركيا اهدافا للمتمردين الأكراد في شمال العراق بعد اقل من 24 ساعة كما أفادت وسائل إعلام تركية.
واعلن الجيش التركي انه ضرب «عناصر منظمة ارهابية انفصالية» في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني في منطقة الزاب بشمال العراق ودمر مقرها وكذلك ملاجئ ومواقع مسلحة، بحسب ما أفادت وكالة دوغان.
وأوردت وكالة انباء الاناضول ان الشرطة اعتقلت 198 مسؤولا من حزب الشعوب الديموقراطي ابرز الاحزاب المناصرة للقضية الكردية في تركيا.
وتم توقيف عشرين من قيادات الحزب في اسطنبول، بينهم رئيسة فرع الحزب في المدينة أيسال غوزال، بينما اعتقل 17 آخرون في العاصمة انقرة بينهم مدير فرع الحزب هناك ابراهيم بينجي.
وجرت اعتقالات اخرى في اضنة ومرسين جنوبي البلاد ومانيسا غربا، بالاضافة الى اعتقالات في مدينة شانلي اورفا في جنوب شرق تركيا.
وتثير الاعتقالات مخاوف من امكانية تعزيز انقرة لحملتها واتخاذ اجراءات انتقامية ضد سياسيين مؤيدين للقضية الكردية الذين يتهمون بعلاقتهم بحزب العمال الكردستاني - وهو ما ينفيه حزب الشعوب الديمقراطي.
وكانت مجموعة صقور حرية كردستان المتشددة القريبة من حزب العمال الكردستاني اعلنت مسؤوليتها عن الهجوم المزدوج في اسطنبول السبت.
وتعتبر واشنطن وانقرة وبروكسل حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية.
وتجددت المواجهات العسكرية بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي، قبل سنة بعد انهيار وقف هش لاطلاق النار بينهما. وأدى النزاع منذ اندلاعه في 1984 الى مقتل اكثر من 40 ألف شخص.
في غضون ذلك، نظمت الجمعية العامة للأكاديميين العرب، وقفة تضامنية في موقع الهجوم الإرهابي الذي شهدته إسطنبول، وخلف عشرات الشهداء والجرحى.
وتجمع العشرات أمام ملعب «أرينا فودافون» في منطقة بشيكطاش باسطنبول للتنديد بالهجوم الإرهابي، والتعبير عن تضامنهم مع تركيا والشعب التركي.
وقالت الجمعية في بيان إنها «تدين الاعتداء الإرهابي» التي تعرضت لها إسطنبول.
ورأت أن هذا الاعتداء «أتى بسبب مواقف تركيا الداعمة للمظلومين، والمناهضة للظلم والطغيان، وبسبب سعيها الحثيث لإعمال مبادئ العدالة الإنسانية بدلا من الشرائع الدولية السائدة المتمثلة في تغليب مصالح القوي على حساب حقوق الضعيف».
وشددت على أن «هذا العمل الجبان تحرمه الشريعة الإسلامية وكل الشرائع الأخرى، وهو غير نابع إلا من وحشية وحقد دفين لدى تنظيمات متطرفة لا تمت للإنسانية بصلة، تغذيها دول لا تعرف إلا الغدر والخيانة ولا تهنأ إلا برؤية الدماء والدمار».