- الشحنات الصادرة من الكويت تتأخر بسبب زيادة تكلفة فيزا المرور
- أعباء إضافية على الصناعة مع رفع تدريجي للدعوم
- تمكنا من إعطاء أفضلية للقطاع الصناعي عبر تعرفة الكهرباء والماء
- 4 % فقط دعم الكهرباء والماء بالصناعة عند 80 مليون دينار
- صعوبات تواجهها المنتجات الكويتية في دخول السوق العراقي
- موافقات نهائية لمشروع الشدادية الصناعية.. وانتهاؤه بعد عامين
هديل الخطيب
تحدث رئيس لجنة الصناعة والعمل في غرفة تجارة وصناعة الكويت وعضو الهيئة العامة للصناعة فهد الجوعان في مقابلة مع «الأنباء» عن معاناة القطاع الصناعي في بلوغ أهداف خطة التنمية في رفع الناتج الصناعي في الموازنة من 4 إلى 12%، معتبرا أن ذلك «حلم بعيد المنال» في ظل المعوقات التي تعاني منها شركات القطاع الخاص عموما. وكانت آخرها زيادة تكلفة فيزا المرور لدى بعض الدول المجاورة والتي أدت إلى تأخير الشحنات الصادرة من الكويت. كما قال إن زيادة الأعباء على الصناعة عن طريق رفع تدريجي للدعوم سيفقد القطاع المزيد تنافسيته. وأوضح الجوعان أن لجنة الصناعة التي يرأسها استطاعت أن توضح للجان الدعوم في وزارة المالية حجم الاستهلاك الفعلي للقطاع الصناعي من الكهرباء والماء والمواد المدعومة الأخرى، وإعطاء أفضلية للقطاع الصناعي في هذا الملف.
وعن أراضي الشدادية الصناعية، يشير إلى أنه تم عمل المخططات اللازمة وجار حصولها على الموافقات النهائية إضافة إلى إيجاد حلول لخط السير الذي يتعارض مع المنطقة وتوقع أن ينتهي المشروع في غضون عامين.. وفيما يلي التفاصيل:
ما أنشطة لجنة الصناعة والعمل؟
٭ لعل من أبرز الانجازات التي قمنا بها هي مراجعة هيكل الدعوم مع لجنة الدعوم الحكومية المشكلة في وزارة المالية، وقد أوضحت اللحنة أن نسبة ما يستهلكه القطاع الصناعي من جملة الدعم الموجه للكهرباء والماء تبلغ 3% على عكس ما ذكرته لجنة الدعوم والتي تبين أن القطاع يستهلك ما بين 10 - 14% نتيجة ضم الصناعات النفطية وأنشطة أخرى إلى القطاع الصناعي بيد أنها لا تأتي في صميم الصناعات التحويلية.
وقد ساهمت تلك الاجتماعات في إعطاء القطاع الصناعي الأفضلية في القانون رقم (20) لسنة 2016 بشأن تحديد تعرفة وحدتي الكهرباء والماء، حيث ستطبق التعرفة الجديدة على القطاع بعد سنة وتسعة أشهر من تاريخ نشر القانون.
علاوة على ذلك، أعادت اللجنة فتح ملف العلاقات التجارية بين الكويت والعراق من خلال ورقة أعدتها اللجنة عن التبادل التجاري بين البلدين وكان من اهم ما استعرضته اللجنة هو أن الكويت تستحوذ على 1% فقط من مشتريات السوق العراقي على الرغم من ضخامة هذا السوق والذي تشكل وارداته النفطية حوالي 42.7 مليار دولار.
شكلت «الغرفة» لجنة مشتركة مع «الأشغال» لدعم المنتج الوطني، ما نتائج هذه اللجنة؟
٭ تم الاتفاق على تشكيل هذه اللجنة مع وزارة الأشغال العامة ولكن لم تشكل حتى الآن وتطور الأمر مؤخرا إلى تفعيل وتعديل لجنة متابعة تنفيذ أحكام الأولوية المقررة لمشتريات الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة للمنتجات المحلية، وذلك من أجل تعزيز دور هذه اللجنة في شأن دعم المنتجات المحلية والقرارات الوزارية ذات الصلة وإعطاء دور لهذه اللجنة في شأن دعم المنتجات المحلية والقرارات الوزارية ذات الصلة وإعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية.
اضافة إلى ذلك، ناقشنا مع وزارة الأشغال القرار 643/2015 والذي تلزم به الوزارة المكاتب الاستشارية والمقاولين بأولوية المنتج الوطني سواء كان سلعة مماثلة أو بديلة للمنتجات التي سيستخدمها المقاول وأن عدم تطبيق هذا القرار يعرض المتعاقدين مع الوزارة للعقوبات، وتم خلال الاجتماع مناشدة المصانع الكويتية لاعتماد منتجاتها لدى إدارة ضبط الجودة بوزارة الأشغال لتكون بمنزلة تسويق للصناعات الكويتية لدى جميع المقاولين.
ونحن بصدد عقد لقاء تنويري يجمع بين اتحاد المكاتب الاستشارية والدور الهندسية وقطاع المركز الحكومي للفحوصات وضبط الجودة بوزارة الأشغال واتحاد الصناعات وشركات المقاولات وذلك لشرح متطلبات الالتزام بالقرار الإداري وتفادي العقوبات المقررة للمخالفين.
كيف تقيمون الوضع الاقتصادي حاليا؟
٭ الدولة هي من تضع الخطط والاستراتيجيات الإصلاحية وعليها أن تزيد من الإنفاق الرأسمالي ويشاركها في العمل القطاع الخاص الذي يعتبر الخط الموازي للحكومة، وفي الوقت ذاته لا تزال شركات القطاع الخاص تعاني من مشكلات كثيرة سواء مع بنوك أو جهات حقيقية ومن المعروف أن البورصة هي المرآة الحقيقية لأداء القطاع الخاص في أي بلد، وفي الكويت يعتبر السوق كئيبا لأنه يعكس أداء الشركات.
وأعتقد أن رفع الناتج الصناعي في الموازنة العامة من 4 إلى 12% هو حلم بعيد المنال في ظل المعوقات التي تعاني منها شركات القطاع الخاص عموما وكانت أخرها زيادة تكلفة فيزا المرور لدى بعض الدول المجاورة والتي أدت إلى تأخير الشحنات الصادرة من الكويت.
وللخروج من الأزمة الحالية على الدولة أن تتجه نحو التخصيص فعلى سبيل المثال تبلغ رواتب الكويتيين في القطاع البنكي بعد تخصيصه 500 مليون دينار سنويا من أصل إجمالي الرواتب والتي تقدر بمليار ونصف المليار دينار وهذا دليل على قدرة الشركات في خلق فرص عمل حقيقية.
كما أن تشجيع الصناعة المحلية يعتبر من القضايا المهمة حيث تمنح الدولة دعومات على الكهرباء والماء للصناعة تقدر بـ 80 مليون دينار من أصل إجمالي الدعومات البالغ ملياري دينار، أي نحو 4% فقط، ولكن المردود الذي يعود على الحكومة من فرض ضرائب ورسوم يفوق ذلك بكثير.
حدثنا عن أهم ملامح الإصلاح الاقتصادي برأيكم؟
٭ يجب أن تتوافر النية الصادقة للاصلاح الاقتصادي حيث يجب أن تبدأ برأس الهرم أي بالقطاع الحكومي وذلك عن طريق وقف الهدر في المصاريف وإلغاء الدعومات الرئيسية على الكهرباء والماء والتموين وتعويض المواطن عنها نقدا مما يجعل المواطن يتحمل مسؤولية قراراته.
كيف ترى السبيل لإعطاء الصناعة دورا فعالا في الاقتصاد؟
٭ على الدولة أن تذلل العقبات التي تقف في طريق تقدم وتطور الصناعة المحلية خصوصا أنها كانت رائدة في الفترة ما قبل الغزو العراقي ولكن المنافسة اشتدت من قبل دول الخليج إضافة إلى تفاقم ظاهرة الاغراق في السوق المحلية والمشكلة أن بعض الدول تعطل دخول بعض شحنات البضائع الكويتية اليها لحماية منتجاتها الوطنية في الوقت الذي من المفترض ان تعامل فيه المنتجات الخليجية بالمثل لاعتبارها منتجات محلية.
كما من الضروري أن يتم تسهيل دخول المنتجات الكويتية الى العراق حيث تواجه الشركات صعوبات حاليا وأحيانا تضطر إلى إدخال بضائعها عن طريق الإمارات، فإذا ما تم توفير التسهيلات بإمكان المصانع ان تشتري حصصا من مصانع قائمة هناك مما يساهم في توسع أعمالها.
وأعتقد أن هناك حاجة الى إعادة دراسة البدلات الممنوحة للفنيين من حاملي الدبلوم فهذه الشريحة وعلى الرغم من أهميتها تعزف عن الدخول في الصناعة لعدم وجود حوافز مالية مشجعة.
ما آخر مستندات إقرار المخطط الهيكلي لمشروع الشدادية الصناعية المتوقف منذ عام ونصف العام؟
٭ قام ممثلو القطاع الخاص في مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعة بدورهم، حيث تم عمل المخططات اللازمة وجار حصولها على الموافقات النهائية كما وجدنا حلولا لخط السير الذي يتعارض مع المنطقة ونتوقع أن ينتهي المشروع في غضون عامين ليستوعب طلبات القطاع من القسائم الصناعية.
هل طالبت «الغرفة» الجهات المعنية بإيجاد حلول لتوفير القسائم الصناعية؟
٭ تسعى الغرفة دائما لإيجاد حلول تعمل على توفير القسائم الصناعية والتي تعد المشكلة الأكبر والاهم بالنسبة للمستثمر الصناعي. ونود ان نشير إلى أن مشكلة القسائم ليست كما يعتقد البعض بأنها هيكلية نتيجة صغر مساحة الكويت وإنما تكمن في وجود الهيئات والمؤسسات العديدة التي تشترك في عملية تحديد المناطق الصناعية.
كيف تقيمون نسب إنجاز المشروعات التنموية الواردة في خطة التنمية؟
٭ لم تكن خطة التنمية واضحة المعالم فلم نلمس أي إنجازات واضحة سوى بعض التطورات في البنى التحتية أو الصحية أو التعليمية، أما عن التنمية في القطاع الخاص فلا تمثل الخطة سوى 4% من طاقة العمل مقارنة بالنسبة في القطاع الحكومة والتي تبلغ 96%.