قال تقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار ان أسعار النفط ارتفعت إلى اعلى مستوياتها على مدى الـ 17 شهرا الماضية، وذلك في أعقاب النتائج الإيجابية التي افرزها اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك» خلال الأسبوع الأخير من نوفمبر 2017، والتي تلاها الاتفاق مع منتجي النفط من غير الأعضاء بـ «أوپيك».
وأضاف التقرير انه وفقا لتوقعات «كامكو» الواردة في تقرير نوفمبر 2016، كانت معدلات خفض الإنتاج المتفق عليها بين أعضاء أوپيك اعلى بكثير مما تم اقراره في اتفاقية سبتمبر 2016، وكما توقعنا أيضا، وافق منتجو النفط من غير الأعضاء بـ«أوپيك» على الاشتراك في الاتفاقية ذات المنفعة المشتركة.
ووفقا لاتفاقيتي تقليص الإنتاج للدول الأعضاء وغير الأعضاء بالأوپيك، تم الاتفاق على قيام منتجي النفط العالميين بخفض الإنتاج بمعدل 1.8 مليون برميل يوميا بداية من الشهر القادم. ومن المقدر ان يدفع ذلك بأسعار النفط نحو الارتفاع وان يخفف من حدة الضغط على المخزون النفطي الذي لا يزال عند مستويات تاريخية غير مسبوقة من قبل.
أما المفاجأة الكبرى فكانت من جانب المملكة العربية السعودية والتي وافقت على تقليص إنتاجها بكمية أكبر بعد موافقة 11 دولة من غير الأعضاء بالأوپيك من ضمنها روسيا وكازاخستان على تخفيض إنتاجها إلى قرابة 560 ألف برميل يوميا.
أما بالنسبة للإطار الزمني، فقد أعلنت «أوپيك» ان سوق النقط لن يصل إلى مرحلة التوازن قبل النصف الثاني من 2017 بعد ان يتراجع المخزون النفطي على أثر اتفاقية الإنتاج، إلا ان أحدث توقعات وكالة الطاقة الدولية كانت نسبيا أكثر تفاؤلا، حيث تتوقع الوكالة حاليا ان يتراجع المعروض خلال النصف الأول من 2017.
إلا أنها لفتت إلى الأهمية القصوى للأسابيع الأولى من بداية تطبيق الخطة الجديدة في تحديد مدى فعاليتها على سوق النفط نظرا لاعتبارات تعاقدية ولوجستية. كما رفعت وكالة الطاقة الدولية معدل الطلب في عامي 2016 و2017 بعد مراجعة تقديرات الطلب الروسي والصيني.
وتعتقد بحوث «كامكو» ان تجاوز النفط لسعر 50 دولارا للبرميل من شأنه ان يدفع بمنتجي النفط الصخري الأميركي نحو مزيد من الانتاج، كما شهدنا على مدار الأسابيع القليلة الماضية، ما قد ينتج عنه تعويض الأثر المتوقع لاتفاقية الأوپيك، وبالتالي يؤخر توازن السوق حتى نهاية العام 2017 مقابل توقعات أكثر تفاؤلا من جانب بعض الوكالات.
ونحن نتوقع ان يتراوح السعر في حدود 55 و65 دولارا للبرميل على مدى العامين المقبلين، نظرا لأن خلاف القوتين المتضادين المتمثلة في النفط الصخري مقابل الأوپيك من شأنه أن يبقي السعر داخل هذا النطاق الضيق.
من جانب آخر، رفعت أوپيك في أحدث تقاريرها الشهرية توقعات نمو الطلب العالمي للنفط للعام 2016 هامشيا بمعدل 11 ألف برميل يوميا، ليصل إلى 1.24 مليون برميل يوميا وذلك انعكاسا لتحسن الاستهلاك النفطي أكثر مما كان متوقعا في الدول الأوروبية وآسيا المحيط الهادي التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ويتوقع ان يبلغ الطلب العالمي على النفط إلى 94.41 مليون برميل يوميا هذا العام مدفوعا في الأساس بالنمو القوي لقطاع المواصلات في ضوء انخفاض أسعار النفط والتي نتج عنها بالتالي تحسن مبيعات السيارة أكثر مما كان متوقعا.أما بالنسبة للعام 2017، فيتوقع ان يرتفع الطلب على النفط بوتيرة أبطأ نسبيا بمعدل 1.15 مليون برميل يوميا تماشيا مع التوقعات الصادرة عن منظمة أوپيك في الشهر الماضي، وبمتوسط يصل إلى 95.56 مليون برميل يوميا.