ترأس رئيس اتحاد المصارف العربية ورئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي الشيخ محمد الجراح وفد اتحاد المصارف العربية في زيارته التي قام بها إلى بيروت، بعضوية كل من رئيس اللجنة التنفيذية د. جوزيف طربية، والأمين العام وسام فتوح، لتهنئة الرئيس العماد ميشال عون بانتخابه رئيسا للجمهورية اللبنانية.
وعلى هامش هذه الزيارة، أكد الرئيس ميشال عون عودة العلاقات الطبيعية بين لبنان ودول الخليج إلى سابق عهدها، مثمنا عاليا الدعم الذي لقيه لبنان من قادة هذه الدول ومن المؤسسات والصناديق المالية والاقتصادية منذ انتخابه رئيسا قبل نحو شهرين، معتبرا أن ذلك يشكل حافزا أساسيا للمضي قدما في إطلاق نهج تغييري وإصلاحي للعبور بلبنان إلى ضفة الخير.
كما أكد عون حرصه على إبقاء بيروت واحة للقاءات العربية المصرفية وغير المصرفية لتمكين لبنان من استعادة دوره الريادي في كل المجالات وفي مقدمتها المجال المصرفي، لاسيما في ظل الاستقرار الأمني والسياسي الذي ينعم به رغم الأحداث الجارية في المنطقة، مشيرا إلى أن الزيارات التي سيقوم بها لاحقا إلى الدول العربية وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي ستساعد على تمتين التعاون بين لبنان وهذه الدول وتساعد في معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية.
استقرار سياسي
وفي تصريح صحافي عقب اللقاء برئيس لبنان، قال الشيخ الجراح: «إن زيارتنا اليوم إلى قصر الجمهورية - هذا الصرح الوطني الكبير - جاءت لتهنئة فخامته بانتخابه رئيسا للبنان، وللتعبير أيضا عن ارتياحنا كاتحاد مصارف عربية بعودة الاستقرار السياسي إلى لبنان، وانتظام عمل المؤسسات الدستورية.
فثقتنا كبيرة بقدرة الرئيس عون على وضع خارطة طريق نحو بناء دولة القانون والمؤسسات، والقيام بخطوات بناءة للنهوض بلبنان ككل، وبالاقتصاد الوطني بصفة خاصة».
نظرة إيجابية
وأضاف الجراح: «إننا كاتحاد مصارف عربية ننظر بإيجابية للوضع الاقتصادي اللبناني المستقبلي في ظل العهد الجديد نظرا للتفاؤل في مستقبل العلاقات الاقتصادية العربية ـ اللبنانية في ظل استقرار لبنان سياسيا واقتصاديا، الأمر الذي سيساعده دون أدنى شك في تعويض ما خسره على مدى السنوات الماضية، في ظل التوقعات التي تشير إلى إمكانية زيادة نموه في العام المقبل 2017 بنسبة تفوق 4%».
وثمن الجراح أيضا الدور الكبير والفاعل الذي يقوم به الاتحاد لجهة تعزيز ثقة المستثمرين الخليجيين والعرب بما في ذلك المغتربين بالاقتصاد اللبناني لإعادة توطين رؤوس الأموال المهاجرة واستقطاب الرساميل الخليجية إلى الداخل اللبناني، وذلك من خلال ما يعقده وينظمه من مؤتمرات اقتصادية ومصرفية متخصصة تناقش مجمل القضايا الاقتصادية المعاصرة والملحة، وكان آخرها تنظيمه للمؤتمر المصرفي الذي استضافته بيروت مؤخرا وشارك فيه أكثر من 700 شخصية مصرفية عربية ودولية.