- الحكومة تخطط للحد من نمو أجور القطاع العام واستكمال خفض الدعم
- حقول النفط الكويتية تعاني من الشيخوخة ونمو القطاع سيظل متباطئاً
أحمد موسى
قال تقرير حديث لوحدة الأبحاث البريطانية كابيتال ايكونوميكس، إن الكويت لديها أريحية مالية كبيرة على مستوي الميزانية العامة بالمقارنة مع نظرائها في دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن البيئة السياسية المنقسمة حاليا تعني أن معدلات النمو من المرجح أن تظل في تباطؤ على مدى العامين المقبلين لتبقي التوقعات بمعدلات نمو عند 1% فقط في عامي 2017 و2018.
وأضاف التقرير ان التوقعات بوصول أسعار النفط إلى مستويات 60 دولارا للبرميل بحلول نهاية عام 2017 تعني عودة موازنة البلاد إلى تحقيق الفوائض العام المقبل.
وأشار التقرير الى ان حجم الفوائض المليارية التي تتمتع بها البلاد تقدر بحو 625 مليار دولار تعادل 580% من الناتج المحلى للبلاد، فيما يقدر حجم الدين العام للبلاد مستويات متدنية عند 4.6% من الناتج المحلي وهي من بين الأدنى عالميا، لذلك ليس هناك أي مبرر لحجم القلق الذي ينتاب البلاد من عودة تراجع أسعار النفط من جديد.
واكد التقرير انه رغم وضع الميزانية القوي، الا ان توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لاتزال عند مستويات ضعيفة بسبب القيود التي تعترض تنفيذ السياسات المالية التي تتضمن بعض الإصلاحات.
وقال تقرير كابيتال ايكونوميكس ان الحكومة الكويتية تخطط للحد من نمو أجور القطاع العام والمضي قدما في خفض الدعم، بالإضافة إلى مشروع يختص بتطبيق ضريبة على أرباح الشركات، في حين تم التنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي لتطبيق ضريبة القيمة المضافة بحلول عام 2018، مشيرا إلى ان تنفيذ القيمة المضافة سيدفع التضخم الى مزيد من الارتفاع فيما ستساهم في كبح الاستهلاك بشكل عام.
وأوضح التقرير ان الانتخابات البرلمانية الأخيرة أفرزت مجلسا تهيمن عليه المعارضة، ونتيجة لذلك، فإن الحكومة ستواجه صعوبات في تمرير خطتها التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتعزيز الاستثمار.
وأشار الى ان السياسة المالية الحالية والتقدم البطيء في خطط التنمية سيعرقلان النمو في القطاع غير النفطي، يأتي هذا في الوقت الذي توجد هواجس في اكتمال واستدامة صفقة أوپيك في خفض إنتاج النفط.
واكد التقرير ان حقول النفط في الكويت تعاني الشيخوخة في الفترة الحالية، بالإضافة إلى عدم وجود طاقة فائضة، ما يعني أن النمو في قطاع النفط سيتباطأ.
وتعمل الكويت في الوقت الراهن على مشروع الوقود النظيف الذي يشمل توسعة وتطوير اثنتين من أكبر مصافي الكويت لإنتاج وقود الديزل والكيروسين للتصدير.
يذكر ان تقريرا لوكالتي فيتش وموديز للتصنيف الائتماني خلال الشهر الماضي اكد ان نتائج الانتخابات، التي حصد فيها نواب المعارضة نحو 48% من المقاعد، ستعيق الإصلاحات المالية والاقتصادية في البلاد، إلا ان موجودات الهيئة العامة للاستثمار الكويتية تكفي لتمويل المصروفات الحكومية لعقود عدة، إذا قررت الحكومة استخدامها بالكامل، مضيفا ان العوائد السنوية للصندوق السيادي تقدر بنحو 3% سنويا.