- التطبيع النقدي أسرع مما كان متوقعاً
- اتجاهات مختلطة لسعر فائدة الإقراض بين البنوك لمدة ثلاثة أشهر
- زيادة قوة الدولار والنفط عند مستويات جيدة والأسهم أفضل من الدخل الثابت
قال تقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار انه من المتوقع ان يرفع الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة الأساسي 3 مرات خلال العام 2017، وذلك بعد ان رفعها للمرة الأولى في العام 2016، بواقع 25 نقطة أساس لتتراوح ما بين 0.50% و0.75%، مرتفعة من نطاق 0.25% ـ 0.50%، وذلك في إشارة لتحسن البيانات الاقتصادية وظروف سوق العمل.
وذكر التقرير ان دول الخليج رفعت أسعار الفائدة للإبقاء على ربط عملاتهم بالدولار، وارتفاع مستويات الإقراض بين البنوك، حيث قامت السعودية برفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس «الريبو العكسي» إلى نسبة 0.75%، فيما قررت ابقاء معدل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) عند نسبة 2%.
ويعزى قرار إبقاء معدل الريبو بدون تغير في رأينا على الأغلب لضمان توافر مستويات مريحة من السيولة في النظام المصرفي والتخفيف من حدة الارتفاع الشديد لأسعار الفائدة بين البنوك.
كما قام بنك الكويت المركزي بخطوة مماثلة ورفع سعر الخصم بواقع 25 نقطة أساس ليرتفع من نسبة 2.25% إلى نسبة 2.5%، في حين رفعت الامارات سعر الفائدة على شهادات الايداع بنسبة 25 نقطة أساس.
وقد أشار بنك الكويت المركزي إلى ان تلك الخطوة من شأنها الحفاظ على تنافسية وجاذبية العملة المحلية كوعاء للمدخرات المحلية.
وقال التقرير انه من المحتمل ان ترتفع تكاليف الاقتراض بالنسبة للكويت بحوالي 11% وفقا لحساباتنا.
إلى جانب ذلك، قامت كل من البحرين وقطر أيضا برفع أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 25 نقطة أساس إلى 0.75%. وقد نتج عن ذلك ارتفاع سعر فائدة الإقراض فيما بين البنوك لليلة واحدة لكل من الإمارات والكويت وقطر.
إلا ان سعر فائدة الإقراض بين البنوك لمدة ثلاثة أشهر شهد اتجاهات مختلطة، حيث ارتفع في كل من السعودية والكويت وقطر، في حين تراجع في الامارات من 1.4029% إلى 1.3336%، وذلك لأنه من الأرجح أن تقدم البنوك على إقراض الأموال بشروط أبسط.
وتوقع التقرير ازدياد قوة الدولار وبقاء أسعار النفط عند مستويات جيدة، وتفضيل المستثمر للأسهم على ادوات الدخل الثابت، وهناك توقعات بتماسك أسعار النفط فوق مستوى 50 دولارا للبرميل.
واخذا في الاعتبار توقع حدوث مزيد من رفع سعر الفائدة في المستقبل، فإنه من المتوقع تراجع أداء السندات نسبيا مقارنة بفئات الأصول الرئيسية الأخرى على المدى المتوسط، وذلك مع تراجع العوائد، في حين نتوقع ان يستند أداء الأسهم على أرباح الشركات أكثر من اعتماده على توافر السيولة، كما شهدنا سابقا.
واشار التقرير الى ان رفع أسعار الفائدة قد يضع تحديات جديدة أمام دول الخليج، مع نسب أقل للعجز الثنائي، فعلى الرغم من إبقاء بعض البنوك المركزية على أسعار الإقراض دون تغيير، إلا انه يتوقع أن يصل ارتفاع تكاليف الإقراض إلى الشركات والمستهلكين من خلال ارتفاع معدلات الإقراض بين البنوك.
وتوقع التقرير أن يكون عجز موازنة 2017 أقل من نسبة 6.9% من الناتج المحلي الإجمالي الذي توقعه صندوق النقد الدولي، حيث ان ارتفاع اسعار النفط من شأنه أن يترجم إلى ارتفاع في العائدات.
كما تتوقع بحوث كامكو أيضا انه من الممكن لدول الخليج ان تشهد فائضا في الحساب الجاري للعام 2017، مقابل ما توقعه صندوق النقد الدولي من تسجيل عجز بنسبة 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي.