طالب النائب رياض العدساني سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بإعادة صياغة الوثيقة الاقتصادية بحيث لا يتحمل المواطن نتيجة إخفاقات الحكومة في معالجة الهدر والحد من الفساد، معلنا ان الرقابة في الفترة المقبلة اهم من التشريع.
وقال العدساني في تصريح صحافي: الحكومة تطلب من الشعب التقشف والمفترض تعديل المبالغ في بنود الميزانية العامة وكذلك تحصيل أموال الدولة في الجهات الحكومية واستمرار تضخم أرصدة المبالغ المقيدة بحساب تعهد مبالغ تحت التحصيل والديون المستحقة للحكومة بالعديد من الجهات، والتي تبلغ جملتها نحو مليار وثمانمائة مليون دينار.
وبين ان الجهات الحكومية تقوم بتحميل مصروفات تخص السنة المالية محل التنفيذ بمصروفات تخص سنوات سابقة مثل وزارة الصحة ٤٠٩ ملايين دينار ووزارة الخارجية ٣٩٦ مليون دينار ووزارة التعليم العالي ٤٨ مليون دينار ووزارة الدفاع ٤٧ مليون دينار.
وأكد العدساني اننا مع مرور السنوات سنثبت كيف يتم التجاوز في العلاج بالخارج، ورئيس الوزراء له تصريح بتحويل الملف للنيابة العامة، حيث كانت هناك ٢٥٨٠ معاملة للمرضى في عام ٢٠١٢ وفي ٢٠١٣ كان هناك ٣٤٤٤ وفي عام ٢٠١٤ كان هناك ٥٥٣١ مريضا وفي ٢٠١٥ كان هناك ١١٨٢٥ ولا يمكن ان نقبل المساس بالأموال العامة وتكون هناك رحلات سياحية بادعاء المرض.
وأشار العدساني الى ان وزارة الداخلية في عام 2014/2015 كان فيها بند بمليوني دينار للهدايا والضيافة، ولكن وزارة الداخلية صرفت ٢٣ مليونا على هذا البند، ووزارة المالية عندما تذكر التقشف كيف توافق لوزارة الداخلية بزيادة ٢١ مليون على هذا البند؟! وهذا تجاوز، وهذا ليست له علاقة بالمصروفات السرية، والحكومة يفترض أنها تقوم بتطبيق الأمر على نفسها قبل زيادة أسعار البنزين والكهرباء.
وقال ان الميزانية العامة ١٨ مليار دينار، وهناك تصريح لوزارة المالية بأنها ستوفر فقط ١٥٠ مليونا من زيادة أسعار البنزين، وهذا يعني توفير اقل من ١% وزيادة الكهرباء على القطاع التجاري كانت اكثر من ١٢٠٠% والمفترض ان هناك تدرجا وعدم اضرار بالمواطنين والوافدين، وفي النهاية التاجر لن يتحمل التكلفة، وسنقدم قانونا بإلغاء تسعيرة الكهرباء والماء وأي تنمية بزيادة الأسعار وذوي الدخول المحدودة الأكثر تأثرا من زيادة الأسعار.
وأكد العدساني: لا يمكن ولن نقبل المساس بجيب المواطن، ولا تتم معالجة إخفاقات وفساد الحكومة من جيب المواطنين، وهناك أموال لم تحصلها الدولة، مطالبا سمو رئيس مجلس الوزراء بإعادة صياغة الوثيقة الاقتصادية وتقديم حلول منطقية للحفاظ على الطبقة الوسطى، موضحا ان الرقابة خلال الفترة المقبلة اهم من التشريع بسبب ما نراه من تجاوزات وهدر في الميزانية.