ليلى الشافعي
قالت الاديبة د.هيفاء السنعوسي ان ليلة اندلسية هي مونودراما تاريخية انسانية تضيء عتمة سجن السياسي الكبير والشاعر والمفكر والطبيب الاندلسي الغرناطي لسان الدين ابن الخطيب صاحب الموشحة الشهيرة «جادك الغيث».
جاء ذلك خلال الامسية التي اقيمت على مسرح مكتبة الكويت الوطنية بعنوان «ليلة اندلسية» والمشارك في انشطة مهرجان القرين في نسخته الجديدة.
واضافت د.السنعوسي ان شخصية ابن الخطيب وعبقريته في مجال الادب والطب والسياسة دخلت دهاليز حياته، وجاء هذا النص في لحظة إلهام وكشف وسط مشاعر نابضة بالحزن وصاخبة بالدهشة، فجاءت «ليلة اندلسية» ليلة مثيرة ولافتة للانتباه فيها اضاءة تاريخية انسانية مهمة نشاهد فيها خاتمة حكاية غرناطية مهمة اختفت وراء ستائر النسيان.
وأوضحت ان المونودراما ترتكز على الاضاءة النفسية والمشاعر العميقة للشخصية والتي استنطقت فيها هذا العبقري القادم من العصر الاندلسي والذي تعرض لنكبة كبيرة في نهاية حياته، مشيرة الى ان المونودراما تأتي محاكاة لقضايا انسانية وسياسية معاصرة، فهي معادل موضوعي يتجول في زوايا عدة :سياسية واجتماعية ونفسية وابداعية وترافق النص المونودرامي خواطر شعرية كتبتها لتسهم في سرد الحكاية بطريقة مشوقة.
ولفتت د.السنعوسي الى انها حاولت التجديد في تقديم واخراج هذا الطبق الابداعي للمشاهدين بأن جمعت في هذه الليلة الاندلسية بين ثلاثة اصناف ابداعية هي فن الحكواتية والمونودراما والانشاد، وأشارت الى مشاركة مبدعين في العمل من الكويت ومصر والمغرب على مستوى السينوغرافيا والاداء المسرحي والحكواتي والانشادي، فمن الكويت شاركت المبدعة م.رزان احمد العودة، حيث قدمت ابداعها لليلة الاندلسية في مجال السينوغرافيا، ومن مصر تم اختيار الممثل المسرحي وائل زكي، حيث ادى دور بطل المونودراما، ومن المغرب ايوب الخاضري الذي ادى دور الحكواتي، بالاضافة الى اختيار ثلاثة منشدين من المغرب لإنشاد خواطري الشعرية التي انطلقت في ثنايا المعرض المونودرامي وهم عبدالرفيع بنونه وطه الزين وايوب لقسومي.