- مخرجات الثانوية من مناهج ضعيفة لا تؤهلهم للحصول على نسب مئوية جيدة
اكدت النائبة صفاء الهاشم ان لجنة الميزانيات البرلمانية ناقشت ميزانية وزارة التعليم العالي، حيث شاركت بهذه المناقشة بحكم عملي لمدة اربع سنوات بائسة في هذه الوزارة ونقلت لهم كثيرا من الاستياء الذي يعاني منه اولياء الامور والطلبة سيما الطلبة المبتعثين الذين يدرسون ثم يكتشفون ان الجامعات المبتعثين اليها غير معترف بها.
وأضافت الهاشم ان المصيبة الادهى والأمرّ انه حينما تحدثت عن تعديل التركيبة السكانية باستخدام الكفاءات الوطنية في الوظائف التي احتاجها، وهو ما يفترض ان يحدث، الا ان مخرجات الثانوية من مناهج ضعيفة لا تؤهلهم للحصول على نسب مئوية جيدة وبالتالي لا يتم قبولهم بالبعثات، وإن حصل وقبلوا فإن بعثاتهم تفشل ويعودون، مشيرة الى أن عدد المتعثرين بالبعثات الخارجية خلال السنتين الاخيرتين بلغ 8 آلاف طالب متعثر، وفي مقدمة دول الابتعاث أميركا ثم الاردن والبحرين ومصر، والسبب في ذلك المناهج وطرق التلقين في التدريس، ولذلك فإن الدولة ليست قادرة على استيعاب ذلك واقصد بذلك ديوان الخدمة المدنية بقياداته المترهلة التي تحيل مواطنين في اوج عطائهم الوظيفي للتقاعد ورئيس الديوان ووكيله مضى عليهما 50 سنة في منصبيهما.
وأبانت الهاشم ان الخلل في التركيبة السكانية وأسباب تضخمها بنسبة واحد الى ثلاثة يستوجبان التبديل، اذ يعود ذلك الى ديوان الخدمة المدنية الذي يصدر كتابا حول التخصصات المتوافرة اعدادها من الخريجين الكويتيين المؤهلين للترشيح للتوظيف من خلال الديوان، ويقول الديوان انه لا يحتاج اليهم، متسائلة: اتعلمون من هم الخريجون الذين يحتاجهم الديوان العبقري ويضطرنا للاستيراد من الدول العربية عناصر بشرية، لدينا 54 بكالوريوس هندسة بترول من الذكور و75 من الاناث ويقول الديوان انه لا يحتاجهم، تخطيط ونظم معلومات 11 من الذكور و59 من الاناث، هندسة صناعية ونظم 40 من الذكور و204 من الاناث، وهندسة كيميائية 22 من الذكور و98 من الاناث، وهندسة ميكانيكية 100 من الذكور و15 من الاناث.. الخ، ويقول الديوان ان هؤلاء الخريجين لا يحتاج اليهم.
وأشارت الهاشم الى ان بيان ديوان الخدمة المدنية حول الاحتياجات الحكومية يقول انه ليست لديه وظائف لشغلها، فمن اين ذلك؟ من رداءة المخرجات ام من رداءة ادائك؟ أين التنسيق بالدولة؟ اذ لدينا مجلس اعلى للتخطيط ثم يتحدثون عن عدم وجود بنية تحتية، مشيرة الى انها استقالت من وزارة التعليم العالي عام 1994، كنا نتحدث وقتها عن الربط الآلي بالوزارة، واليوم الوزير يقول بعدم وجود ربط آلي بعد 22 سنة.
ووصفت الهاشم ديوان الخدمة المدنية كالبطاطس التي تزرع ويكون لها 100 جذر الا ان واقعه يقول انه لا يفكر ولا يعمل صح لان لدينا تخصصات مثل التي ذكرتها آنفا ويقول لا نحتاجها ولا يوجد مؤهلون لشغلها ومنها كذلك 682 كويتيا في الطب البشري، فهل تم التنسيق مع جامعة الكويت وكلية الطب لتحديد الاحتياجات وتوسعة الكلية لاستيعاب المخرجات؟!
وزادت بقولها: الديوان يقول انه محتاج 300 في تخصص الشريعة وأصول الدين.. لا لسنا محتاجين اليهم فنحن دولة مدنية ولدي ما يكفيني واحتياجي يتمركز حول الأطباء والمهندسين بكافة تخصصاتهم سيما بكالوريوس هندسة بترول، ونحن نعتمد في موردنا الأساسي للدخل على النفط، والديوان يقول لست بحاجة لهم، هكذا تدار الدولة وتتشدق الحكومة بقولها: المشاكل من المجلس الذي يوقف انجازاتهم.
وعلى صعيد آخر، اكدت الهاشم ان ايقاف الاعانة عن الكويتيات بحجة اعادة غربلة الملفات لا مانع منه ولكن ليس وفق مبدأ «خذوه فغلوه»، وأي حالات تزوير تكتشف تحول الى النيابة وتتم مطالبته بكل المبالغ التي اخذها دون وجه حق، وخلاف ذلك لا يجوز ايقاف الاعانة عن الكل بعد ان رتبوا احتياجاتهم ووفرت لهم الدولة مدخولا جيدا يتم ايقافه بهذه الطريقة هو امر صعب.
ومضت قائلة: أمنح الوزيرة وقتا لحل مشكلة المواطنات وإعادة الحق الذي كفله لهن الدستور بصرف مساعدات مالية لهن، وإيقافها بهذه الصورة مرفوض، وإعادة الغربلة يجب ان تطول وكلاءك بالوزارة الذين يتعاملون مع المراجعين بصورة غير آدمية، وهذا آخر كلامي معك، بعدها هناك اسئلة برلمانية ثم يعقبها استجواب.