- «الجهاد الإسلامي» ترفض حلّ دولة فلسطينية على حدود 67
انتخب مجلس شورى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، امس، اسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي للحركة خلفا لخالد مشعل عبر «الفيديو كونفرنس» في مختلف مناطق تواجد قادتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي الشتات، وفق المواقع الرسمية للحركة.
وفاز هنية على المرشحين موسى ابو مرزوق ومحمد نزال المقيمين في قطر.
وكان من المفترض أن يسافر عدد من قادة حماس، وعلى رأسهم هنية، إلى قطر للمشاركة في الانتخابات، إلا أن إغلاق معبر رفح، حال دون ذلك.
وأكد متحدث باسم حركة حماس في الدوحة انتخاب هنية خلفا لمشعل الذي يعيش في قطر وتولى رئاسة المكتب السياسي للحركة لدورتين.
وبهذا يكون هنية الرئيس الثاني لحماس، بعد خالد مشعل، الذي كان يشغل هذا المنصب منذ العام 1996.
ومن المتوقع أن ينتقل هنية للإقامة في خارج فلسطين، بعد فوزه، نظرا لمتطلبات هذا المنصب، بحسب المصدر في حماس، بحسب ما صرح مصدر في حماس لوكالة الاناضول للأنباء.
وأضاف المصدر: «الإقامة في غزة، خطرة، نظرا للاستهداف الإسرائيلي المباشر، بالإضافة إلى أن من متطلبات المنصب القدرة على التحرك والسفر».
ويأتي انتخاب هنية بعد أيام من صدور وثيقة «حماس» تعلن فيها قبولها قيام دولة فلسطينية على الاراضي المحتلة في 1967.
ولد اسماعيل هنية عام 1963 وهو مقيم في مخيم الشاطئ في قطاع غزة الذي تسيطر عليه الحركة منذ 2007، وتحاصره إسرائيل منذ 2006.
وحصل هنية على درجة البكالوريوس في اللغة العربية، من الجامعة الإسلامية بغزة، وبدأ نشاطه السياسي داخل «الكتلة الإسلامية»، واعتقل في السجون الإسرائيلية أكثر من مرة، حيث سجن 18 يوما في عام 1987، ثم اعتقل عام 1988 لمدة ستة أشهر، أما المرة الثالثة فكانت الأطول، حيث اعتقل عام 1989 وأمضى ثلاث سنوات في السجون الإسرائيلية بتهمة قيادة جهاز الأمن الخاص بحركة حماس.
وفي 17 ديسمبر عام 1992 أبعدت إسرائيل هنية إلى جنوب لبنان مع العشرات من قياديي حماس، حيث استمر إبعاده لمدة عام.
وخلال الانتفاضة الأولى اشتهر هنية كأحد قادة حماس الشباب، وذاع صيته كخطيب مفوه، وعقب إفراج إسرائيل عن مؤسس الحركة أحمد ياسين، عام 1997، شغل هنية منصب مدير مكتبه.
وتعرض هنية لمحاولة اغتيال إسرائيلية، بينما كان برفقة الشيخ ياسين في 6 سبتمبر عام 2003.
وخلال الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2006، ترأس هنية كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس، والتي حصدت غالبية المقاعد، ليكلفه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بتشكيل الحكومة.
غير أن عباس أصدر قرارا بإقالته من رئاسة الحكومة في 14 يونيو 2007 إثر سيطرة حماس على قطاع غزة، ومنذ ذلك الوقت، يشغل هنية منصب قائد الحركة في غزة، ونائب رئيس مكتبها السياسي.
على صعيد آخر، اعلنت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين رفضها لوثيقة حماس التي قبلت فيها بإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967.
وقال نائب الأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة تعقيبا على وثيقة حماس «لا نرحب بقبول حماس بدولة فلسطينية على حدود 1967، لأن هذا برأينا يمس بالثوابت، ويعيد إنتاج المتاهة التي أدخلنا بها البرنامج المرحلي لمنظمة التحرير».
واضاف النخالة ان «حركة الجهاد ترفض هذا الحل» و«نبدي تحفظا شديدا على ما ورد في الوثيقة «التي قال ان صيغتها» تمس بمشاعر رفقاء السلاح».