- ترامب سيعمل مع الرئيس الذي «سيختاره الفرنسيون»
- الأقاليم والمقاطعات الخارجية صوّتت أمس بسبب فارق التوقيت
أدلى الناخبون الفرنسيون في عدد من أقاليم ومقاطعات فرنسا الخارجية، أمس، بأصواتهم في الجولة الثانية من عمليات التصويت لاختيار خلف للرئيس المنتهية ولايته فرانسوا هولاند، وذلك من بين المرشحين، الوسطي إيمانويل ماكرون، واليمينية المتطرفة مارين لوبن.
وجاء التصويت مبكرا في مقاطعات وأقاليم فرنسا في ما وراء البحار، التي تضم في مجملها نحو مليون ناخب، بسبب فارق التوقيت، وهو الحال نفسه بالنسبة للفرنسيين المقيمين في القارة الأميركية.
جاء ذلك، فيما دعي نحو 47 مليون ناخب داخل فرنسا للإدلاء بأصواتهم، اليوم، في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية، وسط «اجراءات أمنية قصوى» حول مراكز الاقتراع، حيث أعلنت الداخلية الفرنسية نشر عشرات الآلاف من رجال الشرطة والدرك.
ووفق آخر استطلاعات نوايا التصويت التي أعلن عنها في فرنسا قبل سريان فترة الصمت الانتخابي التي انطلقت منتصف ليل أول من امس، حصل ماكرون على 63% مقابل 37% لمنافسته.وعشية جولة الحسم الانتخابية، أعلن عن تسريب آلاف الوثائق من حملة ماكرون.
وقال حزب المرشح الوسطي «الى الإمام!» في بيان ان كشف هذا الاختراق الكبير في «آخر ساعة من الحملة الانتخابية» هو «على ما يبدو زعزعة للاستقرار الديموقراطي مثلما حدث خلال الحملة الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة».وقال حزب ماكرون في بيانه ان هذه الوثائق التي تمت قرصنتها هي رسائل الكترونية او «وثائق محاسبة» كلها «قانونية».واكد الحزب أن خوادمه توقفت في فبراير الماضي لبضع دقائق بسبب هجمات مصدرها أوكرانيا.
وفور نشر الوثائق المسربة على موقع «تويتر»، تناقلها اليمين المتطرف، وقال فلوريان فيليبو نائب رئيسة حزب «الجبهة الوطنية»: «هل ستكشف (ماكرونليكس) أمورا تعمدت الصحافة الاستقصائية طمسها؟ هذا الغرق الديموقراطي.. مخيف».
وبلغ حجم الوثائق الداخلية المسربة لحملة ماكرون، مساء اول من امس، نحو 9 غيغابايت تم بثها على الانترنت من قبل مستخدم يطلق على نفسه اسم «إيمليكس».وقال موقع «ويكيليكس» انه في مجموعة الوثائق المسربة «هناك آلاف الرسائل الالكترونية والصور والوثائق المرتبطة بها يعود آخرها الى 24 أبريل الماضي» أي غداة الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية.
واكد الموقع الذي ادرج رابطا يؤدي الى هذه الوثائق، انه لا يقف وراء هذه العملية التي باتت تحمل اسم «ماركونليكس».الى ذلك، اكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب انه سيعمل مع الرئيس الذي «سيختاره الفرنسيون»، وذلك بعدما كان صرح من قبل أن الاعتداء الإرهابي في فرنسا عشية الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة في أبريل الماضي سيعود بالفائدة على مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.
وقالت سارا هاكابي ساندرز الناطقة باسم ترامب «لم اسأله ما إذا كان يدعم مرشحا محددا، لكن يمكنني القول إنه سيعمل مع أي شخص يختار الفرنسيون انتخابه».
مواقف ماكرون ولوبن من السياسة الخارجية
باريس- أ.ف.پ: تشكل السياسة الخارجية موضوع الخلاف الأكبر بين المرشحين الوسطي ايمانويل ماكرون واليمينية المتطرفة مارين لوبن في الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي تنظم الدورة الثانية منها اليوم.
وفي ما يلي ابرز مواقف هذين المرشحين حول السياسة الخارجية:
٭ الاتحاد الاوروبي: كان مصير فرنسا في الاتحاد الأوروبي موضوع نقاش أساسي خلال الحملة الانتخابية.
فازدراء لوبن باوروبا ليس جديدا. وقد توقعت ان «يزول الاتحاد الأوروبي» وتعهدت بتنظيم استفتاء حول خروج فرنسا من التكتل «فريكست».
كما انها تطالب منذ زمن بعودة فرنسا الى الفرنك وتخليها عن العملة الواحدة (اليورو) وايضا بخروجها من فضاء شينغن.
اما ماكرون، فيريد اصلاح الاتحاد الأوروبي وتعزيزه. كما انه قام بزيارة الى المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، القائد الأبرز في الاتحاد خلال حملته الانتخابية.
ويؤيد ماكرون تخصيص موازنة منفصلة لمنطقة اليورو التي تضم 19 دولة وان يكون لها ايضا برلمان ووزير للمالية.
٭ «بريكست»: قال ماكرون انه لن يسهل على بريطانيا خروجها من الاتحاد الأوروبي، وصرح بأنه «ما تدركه بريطانيا الآن هو ان بريكست ليس بالأمر السهل».
في المقابل، رحبت لوبن بقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي وقالت انه عمل «لاستعادة التحكم بمصير» البلاد.
٭ روسيا: من المرجح ان تكون العلاقات مع موسكو عاملا اساسيا في سياسة لوبن الخارجية سواء على صعيد مكافحة الإرهاب او كشريك لديه القيم القومية نفسها.
وشكل لقاؤها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مارس الماضي حدثا خلال حملتها الانتخابية وقالت انه يمثل «رؤية جديدة» للعالم. من جهته، يعارض ماكرون رفع العقوبات عن روسيا من جانب واحد وخلافا للوبن، شدد على ضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد الذي تدعمه روسيا.
٭ الولايات المتحدة: كانت لوبن اول مسؤول سياسي فرنسي يهنئ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على انتخابه في الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي.
وتلاقي مواقف ترامب المعارضة للمؤسسات صدى عميقا لدى مبادئ حزب الجبهة الوطنية بزعامة لوبن، الا انها اعربت عن «استغرابها» لقرار ترامب الذي كان دعا على اعتماد سياسة عدم تدخل، بقصف قاعدة عسكرية في سورية ردا على هجوم كيميائي في منطقة خاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة.
من جانبه، قال ماكرون انه يريد العمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة خصوصا فيما يتعلق بتقاسم المعلومات الاستخباراتية ومكافحة الإرهاب. الا انه حث ترامب على عدم التراجع عن التزامات الرئيس السابق باراك اوباما من اجل محاربة الاحترار المناخي.
٭ الشرق الأوسط وافريقيا: زار ماكرون خلال حملته الانتخابية لبنان والجزائر حيث قال ان الماضي الاستعماري لفرنسيا في هذا البلد «جريمة بحق الإنسانية»، مما حمل منافسيه من اليمين على اتهامه بإهانة فرنسا.
اما لوبن التي لم تلتق سوى عددا قليلا من المسؤولين الأجانب منذ توليها زعامة حزب الجبهة الوطنية في العام 2011، فقد اجتمعت بالرئيس اللبناني ميشال عون في بيروت في فبراير الماضي.
كما قامت بزيارة مفاجئة الى تشاد المستعمرة الفرنسية السابقة في مارس الماضي لتفقد جنود فرنسيين منتشرين هناك لمحاربة الجهاديين والتقت الرئيس ادريس ديبي.