- تيلرسون يلغي نشاطه الدولي ليركز على الأزمة.. وفرنسا تجدّد الدعوة إلى عدم التصعيد
عواصم - وكالات: أكد مصدر سعودي مسؤول أن المملكة لن تسمح بإقامة قواعد عسكرية تركية على أراضيها، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس».
وقالت الوكالة «أكد مصدر مسؤول أن المملكة العربية السعودية لا يمكن أن تسمح لتركيا بإقامة قواعد عسكرية على أراضيها، موضحا أن المملكة ليست في حاجة إلى ذلك وأن قواتها المسلحة وقدراتها العسكرية في أفضل مستوى، ولها مشاركات كبيرة في الخارج، بما في ذلك قاعدة أنجيرليك في تركيا لمكافحة الإرهاب وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة».
وتأتي تلك التصريحات بعد لقاء جمع خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز بوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو.واستقبل خادم الحرمين وزير الخارجية التركي في قصر الصفا في مكة المكرمة.
وتم خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة وتركيا، وبحث تطورات الأحداث في المنطقة، بحسب ما نقلت وسائل الاعلام السعودية. وكانت أنقرة قد عرضت على المملكة اقامة قاعدة عسكرية تركية على اراضيها على غرار تلك التي يتم التجهيز لها في قطر. من جهته، قال وزير الخارجية التركي، انه تناول مع خادم الحرمين الأزمة القطرية - الخليجية، مؤكدا على أهمية دور الملك سلمان في حل هذه الأزمة. وأضاف الوزير: «أكدنا خلال اللقاء على وجهة نظر تركيا بضرورة حل الأزمة في أقرب وقت، كما أكدنا على الدور المهم للملك سلمان وأهمية زعامته في هذا الحل».
وأضاف: «شددنا كذلك على أهمية تخفيف حدة الموقف الحالي». وأوضح وزير الخارجية أنه نقل إلى خادم الحرمين «رسالة الرئيس أردوغان» حيال الموضوع.
وأردف جاويش أوغلو: «لقد كان لقاء مهما، قمت خلاله بعرض رؤيتنا وأفكارنا بشكل واضح» بحسب ما نقلت عنه وكالة الاناضول التركية الرسمية.
وتابع قائلا: «نحن كتركيا لا نقوم بالتواصل مع زعماء الدول الإسلامية فقط، بل مع دول أخرى اوربية، وهم ايضا يتواصلون معنا حول كيفية المساهمة في حل هذه الأزمة»، وأوضح جاويش أوغلو أن «هدفه من زيارة المنطقة هو لقاء الاطراف (المعنية بالأزمة) والاستماع منهم مباشرة، وأن نشرح لهم ما قمنا به، وما هي نظرة تركيا للقضية» وشدد على أن «تركيا ترى ضرورة حل الازمة بشكل سريع».
وأضاف اوغلو: «علينا ان ندخل العيد، كعيد حقيقي، لهذا قمنا بتكثيف جهودنا، نحن استمعنا لقطر ونقلنا لهم نفس وجهة النظر (الخاصة بضرورة حل الأزمة في أقرب وقت) وعرضنا عليهم ما نستطيع ان نقوم به ونساهم به» تحقيقا لهذا الهدف.
وفي سياق متصل، نفت قطر اتهامات وجهت إليها بمحاولة زعزعة أمن واستقرار البحرين، إثر بث تسجيل مكالمة هاتفية بين حمد بن خليفة العطية، مستشار أمير قطر وحسن علي جمعة، أحد قيادات جمعية الوفاق البحرينية.
والذي كانت بثته وكالة أنباء البحرين الرسمية (بنا) أمس الأول. وقالت «بنا»: إن ذلك يأتي «في إطار الكشف عن التدخلات القطرية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين والتي كان يقصد منها قلب نظام الحكم». وردت الخارجية القطرية في بيان لها أمس، أن المكالمة «تمت ضمن جهود الوساطة القطرية المعلومة حينها، وتعمد إظهارها على أنها دعما قطريا لجمعية الوفاق وتدخلا».وأكد البيان القطري أن «هذه الاتصالات تمت ضمن جهود الوساطة التي قامت بها قطر بعد وقوع المظاهرات في البحرين 2011 بموافقة وعلم السلطات في البحرين، حيث قام رئيس مجلس الوزراء (حينها) الشيخ حمد بن جاسم وبحضور الأمير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية (حينها) بزيارة البحرين واطلاع الملك البحريني على جميع جهود قطر في هذا الشأن».
وأكد البيان «التزام دولة قطر الدائم والمستمر بجميع المبادئ التي قام عليها مجلس التعاون والتأكيد على أن سياسة دولة قطر تتأسس على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل الدول».
على صعيد الجهود الدولية المبذولة لحل الأزمة، ألغى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس الأول، مشاركته في اجتماع منظمة الدول الأميركية الذي يعقد بعد ايام في المكسيك بهدف البقاء في واشنطن والتركيز على أزمة الخليج.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن تيلرسون «سيواصل جهوده لخفض التوتر في منطقة الشرق الاوسط من خلال اجتماعات يعقدها شخصيا ومناقشات هاتفية مع قادة الخليج والمنطقة». من جهتها، جددت فرنسا دعوتها إلى التهدئة، وعدم التصعيد في أزمة الخليج الديبلوماسية.
وأعلن قصر الإليزيه أن الأمن الإقليمي في المنطقة موضوع على المحك في هذه الأزمة، ولفت إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون أجرى اتصالا أمس الأول مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.وأضاف أن ماكرون قال في الاتصال الهاتفي: «إن من مصلحة الجميع العودة إلى استئناف الحوار».
أوامر ملكية سعودية: ربط النيابة العامة بالملك ومنحها استقلالية تامة وتعيين مدير جديد للأمن العام
الرياض - وكالات: أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز صباح أمس، عدة أوامر ملكية، من بينها تحويل «هيئة التحقيق والادعاء العام» إلى «النيابة العامة» وتبعيتها للملك مباشرة، وضمان استقلاليتها تماشيا مع القواعد المتبعة في معظم دول العالم، وتحقيقا لمبدأ الفصل بين السلطات، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية «واس».
هذا ونص الأمر الملكي الخاص بـ «النيابة العامة» على تبعيتها للملك مباشرة واستقلاليتها الكاملة، ومنع التدخل في أعمالها، وتكليف هيئة الخبراء في مجلس الوزراء بمراجعة نظام «هيئة التحقيق والادعاء العام»، واقتراح تعديل ما يلزم منها خلال فترة لا تتجاوز 90 يوما.
وشملت القرارات إعفاء الشيخ محمد بن فهد بن عبدالرحمن العبدالله العريني، رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام من منصبه، وتعيين الشيخ سعود بن عبدالله بن مبارك المعجب نائبا عاما بمرتبة وزير.
كما قرر العاهل السعودي إنهاء خدمة الفريق عثمان بن ناصر المحرج مدير الأمن العام بإحالته إلى التقاعد، وترقية اللواء سعود بن عبدالعزيز هلال إلى رتبة فريق، وتعيينه مديرا للأمن العام.
إلى ذلك، تضمنت الأوامر الملكية تعيين عبدالحكيم بن محمد بن سليمان التميمي رئيسا للهيئة العامة للطيران المدني بمرتبة وزير، وسهيل بن محمد بن عبدالعزيز أبانمي محافظا للهيئة العامة للزكاة والدخل بالمرتبة الممتازة، وفيصل بن عبدالعزيز بن لبده مستشارا بالديوان الملكي برتبة فريق أول، ود.عبدالعزيز بن عبدالله بن إبراهيم الحامد مديرا لجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز بالمرتبة الممتازة.