واشنطن - أحمد عبدالله
يخيم ظل الرئيس الاميركي دونالد ترامب على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة العام المقبل، والتي يمكن ان تحدد فرص الحزب الجمهوري في الاحتفاظ بأغلبيته في المجلس التشريعي ومن ثم قدرة الرئيس نفسه على مواصلة تنفيذ برنامجه.
ويعتقد الجمهوريون في المدن الكبيرة ان وجود الرئيس ترامب في البيت الابيض يشكل عبئا على مرشحيهم في الدوائر الحضرية، فيما ترى منظمات الحزب في المناطق الريفية - لاسيما في ولايات الجنوب - ان ترامب هو اضافة هامة لمرشحيهم تساعدهم على الفوز بمقاعد اضافية في الكونغرس.
غير ان أهمية انتخابات الكونغرس النصفية تتجاوز حدود ما يراه فيها مرشحو الحزبين من فرص، ذلك انها تعد من الوجهة العملية تجربة لقياس اتجاه الريح في الانتخابات الرئاسية التي تليها بعامين تقريبا.
وعلى صعيد المجلس التشريعي اخذ الجمهوريون المعتدلون في المدن يعبرون عن قلقهم من ظلال الرئيس ترامب التي تبعد الانظار عن مناقشة ما يقترحونه لدوائرهم. جاء ذلك مثلا من اعلان عضو مجلس النواب عن بنسلفانيا تشارلي دنت عن تقاعده المبكر.
وفسر دنت قراراه المفاجئ بانه يشعر بالإرهاق من المناخ السياسي العام ومن الجدل حول الرئيس وتصريحاته ومن ثم فانه سيتقاعد. وقد سبقه الى اتخاذ قرار مشابه عدد من الاعضاء الديمقراطيين البارزين منهم مثلا السيناتور دين هالار من نيفادا.
ويقول المعلق السياسي جوناثان مارتن المتخصص في شؤون الانتخابات الاميركية ان كثيرين من اعضاء الحزب الجمهوري يرون ان ترامب يتحرك وفق برنامجه الخاص وليس انطلاقا من برنامج الحزب وانه يسعى الى ارضاء داعميه من التيار السياسي النشط الذي التف حوله وليس الى ارضاء القاعدة الجمهورية العريضة.