من انقرة الى طهران انتقل رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي في اطار مساعيه لتعزيز الحلف الثلاثي الاقليمي الذي يشمل الدول الثلاث الأكثر تضررا من استفتاء اقليم كردستان العراق على الاستقلال، فيما تتواصل الاشتباكات بين القوات الاتحادية العراقية وبين البيشمركة الكردية بما يشير الى تأزم الأوضاع.
والتقى العبادي بالمرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في ايران علي خامنئي، الذي نصحه بعدم الوثوق بالولايات المتحدة. وقال خامنئي «الوحدة هي أهم عامل في مكاسبكم أمام الإرهابيين وأعوانهم.. لا تأمنوا لأميركا.. ستضركم في المستقبل».
ونقل بيان رسمي في بغداد عن خامنئي قوله خلال اللقاء «من حق العراق القوي والمنتصر ان يلعب دورا قياديا في المنطقة».
وأضاف البيان ان خامنئي هنأ العراق «على الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات العراقية».
وسبق ذلك محادثات بين العبادي والرئيس حسن روحاني ونائبه الاول اسحق جهانغيري. أعلن رئيس الوزراء العراقي اثره، رفض المقترح الذي طرحته حكومة اقليم كردستان بتجميد نتائج الاستفتاء والدعوة الى الحوار وقال «نحن لا نقبل إلا بإلغاء الاستفتاء والالتزام بالدستور».
هذا، وأيدت تركيا الموقف العراقي، تجاه اعلان اربيل تجميد نتائج استفتاء الاستقلال. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو اثناء مؤتمر صحافي بأنقرة «ان تراجع (كردستان العراق) يمثل خطوة مهمة لكن غير كافية. ما يجب فعله هو الغاء هذا الاستفتاء».
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم «ايا كان القرار الذي ستتخذه حكومة كردستان العراق، من البديهي انه لن يؤدي الى نتائج تتيح اصلاح الاضرار التي سببها» تنظيم الاستفتاء.
ميدانيا، تجددت الاشتباكات العنيفة بني القوات العراقية والبيشمركة الكردية التي اعلنت انها استعادت أجزاء واسعة من قضاء مخمور جنوب شرق الموصل مركز محافظة نينوى، بعد انسحاب الجيش العراقي من القضاء.
وقال الرائد حسين العنبكي في الفرقة 16 بالجيش العراقي بتصريح للأناضول، ان «قوات البيشمركة دخلت قضاء مخمور جنوب شرق الموصل بعد قتال عنيف مع الجيش العراقي الذي انسحبت بعض القطعات منه».
وأوضح العنبكي، ان «البيشمركة وصلت الى مركز قضاء مخمور وتبعد مسافة 200 متر نحو مبنى قائمقامية القضاء».
وبين أن «قرابة 70% من القضاء استعادته قوات البيشمركة من الجيش العراقي». وذلك بعد يوم من اعلان القوات الاتحادية سيطرتها على قضاء مخمور بالكامل، ضمن حملة لـ«فرض سلطة القانون» على المناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان.
ومع تجدد الاشتباكات في المناطق المتنازع عليها، أغلقت سلطات كردستان، الطرق الرئيسية باتجاه محافظة نينوى ومركزها الموصل.
وقال الرائد كاظم حسين الموسوي في الفرقة 16 في الجيش العراقي المتمركزة بالموصل في تصريح للأناضول، ان سلطات الإقليم وجهت سيطراتها (نقاط التفتيش) بغلق الطرق الرئيسة باتجاه الموصل.