أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ان جلسة مجلس الأمة العادية المقرر عقدها غدا «اليوم» سيكون أغلبها لاستكمال بند الرد على الخطاب الأميري وذلك وفق جدول الاعمال.
وقال الغانم في تصريح للصحافيين بمجلس الامة ان هناك محاولات للتنسيق حول قانون أو قانونين يحظيان بتوافق نيابي ـ حكومي حتى يتم استغلال ما سيتبقى من الجلسة التكميلية يوم الأربعاء في إقرارهما.
من جهة أخرى وردا على سؤال للصحافيين أعرب الغانم عن تفاؤله بمباراة المنتخب الوطني اليوم «امس» مع نظيره العماني «وان كانت النتيجة ليست الهدف في بداية البطولة، ولكن مع العرض الذي قدمه منتخبنا في الشوط الثاني من المباراة الاولى دفع الناس للتفاؤل».
ودعا الغانم الجماهير لحضور مباراة اليوم (أمس) ومؤازرة الأزرق، متمنيا ان تكون النتيجة إيجابية.
من جانب آخر، استقبل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في مكتبه امس ممثلين عن قوى وتيارات سياسية كويتية، الذين سلموا الغانم رسالة تتعلق بالقضية الفلسطينية وتطوراتها والإشادة بموقف رئيس وأعضاء المجلس منها.
وأكد الغانم خلال اللقاء أهمية التحركات الشعبية والأهلية فضلا عن التحركات الرسمية والبرلمانية في التعاطي مع القضية الفلسطينية والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، مثمنا أهمية الصوت الكويتي الشعبي تاريخيا في تبني ونصرة الشعب الفلسطيني.
من جهتهم، أكد ممثلو القوى والتيارات السياسية على أهمية الدور الذي يقوم به رئيس المجلس وأعضاؤه في تبني قضية الشعب الفلسطيني، مؤكدين دعمهم للخط الكويتي الداعم للقضية الفلسطينية بكل أوجهها السياسية والثقافية والمجتمعية.
وحضر اللقاء عضو لجنة فلسطين بالاتحاد البرلماني العربي النائب الحميدي السبيعي وعضو الشعبة البرلمانية النائب د.خليل عبدالله.
..ويستقبل البديوي والوهيبي
من جانب آخر، استقبل الرئيس الغانم في مكتبه أمس رئيس اتحاد كرة القدم في سلطنة عمان الشقيقة الشيخ سالم الوهيبي.
كما استقبل الغانم سفيرنا لدى بلجيكا ورئيس بعثتها لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) جاسم محمد البديوي.
«مبادرة الإصلاح والتوافق الوطني»: تعزيز استقلال القضاء ومكافحة الفساد والقضاء على البيروقراطية
رفعت مجموعة الإصلاح والتوافق الوطني رسالة إلى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وأعضاء مجلس الأمة جاء فيها:
يطيب لنا نحن مجموعة «مبادرة الإصلاح والتوافق الوطني» ان نخاطبكم كإخوة لكم في هذا الوطن العزيز علينا جميعا.
ومن هذا المنطلق فإننا ندرك معكم ما نصت عليه المادة 110 من الدستور على أن «عضو مجلس الأمة حر فيما يبديه من الآراء والأفكار بالمجلس ولجانه..» ونعي ايضا انه لا يحد ذلك الحكم ولا يقيد العضو إلا ضميره مقرونا بنص المادة 91 من الدستور والتي تقضي بأن يشهد الله سبحانه وتعالى بأن يكون مخلصا للوطن وللأمير وان يحترم الدستور وقوانين الدولة وان يذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وان يؤدي أعماله بالأمانة والصدق.
لذلك، فإننا نناشدكم الانتباه الى خطورة الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تحيط بهذه المنطقة من العالم، وما يحيق بنا من أخطار لكي نواجهها بجميع السبل للحفاظ على أمن بلدنا واستقراره.
وكنا نود في هذا المجال وفي هذه الظروف الدقيقة ان نوجه عنايتكم الى كثير من تلك الأمور إلا اننا في هذه العجالة نطالبكم بتكثيف الجهود في مكافحة الفساد بشتى أشكاله بعد ان بلغت معدلاته ومدركاته حدودا تدعو للأسى والألم، كما نود في الوقت ذاته ان نحثكم على المحافظة على ثروة البلاد وترشيد استخدامها بعد ان أصبحت ميزانية دولة الكويت من أكبر الميزانيات الاستهلاكية بين دول العالم قاطبة نسبة الى عدد السكان وبعد ان تضاعفت بما يقارب الخمس مرات منذ عام 2000.
وبناء على ما تقدم فقد استعانت المجموعة بعدد من أصحاب الخبرة والكفاءة من المتخصصين في مجال الاقتصاد والمالية العامة للوقوف على حقائق الأمور في هذا المجال لوضعها تحت نظركم لمشاركتنا التخوف على مستقبل البلاد والأجيال المقبلة ووضع حد للإنفاق الاستهلاكي المدمر وذلك بما تملكونه من أدوات دستورية وقانونية وبما يقع على عاتقكم من أمانة ومسؤولية.
واليكم أهم الحقائق الدامغة في هذا الأمر والتي قدمها المتخصصون وتفسرها الأرقام في البنود التالية:
٭ انخفاض سعر برميل النفط الكويتي من معدل 103.5 دولارات للسنة المالية 2013/2014 الى معدل 50.4 دولارا للشهور الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية 2017/2018 اي فقد نحو -51.3% إضافة الى انخفاض مستوى الإنتاج بين السنتين بنحو -3.6% بينما نهج ومستوى الإنفاق ظل ثابتا.
٭ ارتفاع عدد السكان من نحو 3.891 ملايين نسمة في يونيو 2013 إلى 4.437 ملايين نسمة في يونيو 2017، وضمنهم زادت أعداد الكويتيين من 1.227 مليون الى 1.351 مليون للفترة ذاتها، وسيجاوز عدد الكويتيين مليوني نسمة بحلول عام 2033 عند معدل نمو منخفض بحدود 2.5%.
٭ توظف الحكومة حاليا 345.1 ألف كويتي مدني وعسكري بميزانية بلغت فيها النفقات العامة نحو 20 مليار دينار، وكان المقدر للنفقات العامة في ميزانية 1999/2000 نحو 4.3 مليارات دينار، والمقدر لها في ميزانية 2005/2006 نحو 7.2 مليارات دينار، بينما تبلغ نسبة الكويتيين من السكان حاليا دون سن العمل نحو 49.4% او نحو 668 الف نسمة، ومن المتوقع ان يدخل منهم سوق العمل خلال 15 سنة قادمة نحو 420 ألف شاب وشابة، بات من المحتم ألا تتوافر المبالغ اللازمة لتغطية نفقات توظيفهم.
٭ بدأ عجز المالية العامة الحقيقي مع السنة المالية 2015/2016، ومستقبله الى ارتفاع مخيف.
٭ ارتفع المقدر من النفقات العامة في الميزانية بنحو مليار دينار للموازنة الحالية 2017/2018 مقارنة بسابقتها، أو بنسبة نمو بحدود 5.3% رغم كل الحديث عن ترشيدها.
٭ لو طبقنا المعدل المذكور ذاته لنمو النفقات العامة على المستقبل فإن الكويت تحتاج الى نحو 41 مليار دينار لتغطية نفقات السنة المالية 2032/2033، وذلك لن يحدث لأنه مستحيل ولأن استمرار النهج الحالي المتواضع في الإصلاح غير قابل لاستدامة المالية العامة.
خلال الفترة ذاتها اي حتى عام 2033، لا يبدو ان هناك املا كبيرا بارتفاع اسعار النفط الذي تمول ايراداته نحو 90% من النفقات العامة، والواقع ان احتمالات انخفاضها اكبر بسبب تقدم تقنيات انتاج النفط غير التقليدي من جانب، وبسبب التحول عن استهلاك الوقود الاحفوري حفاظا على البيئة من جانب آخر.
وفقا لتوجهات الاصلاح الحالية المتواضعة، يبقى الخلاف على توقيت استهلاك احتياطي الأجيال القادمة وليس حتميته، اما بشكل مباشر او غير مباشر، اي بالاقتراض بضمانه وتلك وصفة عدم الاستدامة التي اصابت فنزويلا، وفي الطريق إليها دول نفطية اخرى.
زيادة حجم الانفاق العام للسنة المالية الحالية والخشية من تمرير عدد من المشروعات الاستهلاكية الضارة بالمالية العامة مثل خفض سن التقاعد وسواها، كلها اجراءات مناقضة لنوايا الإصلاح المعلنة، ويقدر عجز نظام التأمينات الاجتماعية وحده بما يفوق 10 مليارات دينار كويتي حتى الآن، وهو التزام حتمي على المالية العامة والتي سيفاقم من عجزها مثل هذه المشروعات الاستنزافية.
إن فرص نجاح مشروع الإصلاح المالي والاقتصادي كانت اكبر وأقل كلفة لو بدأت في السنة المالية 2015/2016، وكانت فرصتهما مؤكدة لو بدأت في زمن رواج سوق النفط، ولكن ما تحقق حتى الآن كان العكس للأسف، والمطلوب ليس المضي في ارتكاب اخطاء الماضي مادام في الوقت متسع للإصلاح، لأن امكانات نجاح الاصلاح آخذة في التلاشي، وتكاليفه بمرور الوقت تصبح غير محتملة، او حتى غير ممكنة.
وبناء على ما تقدم وبخاصة ما جاء في البنود السابقة من تحذير المتخصصين، ومن أجل الحفاظ على ثروة البلاد وعدم هدرها واستنزافها فإن «مجموعة الإصلاح والتوافق الوطني» تدعوكم للاهتمام البالغ بما عرضناه عليكم في هذا الكتاب ومراعاة حرمة الأموال العامة وحمايتها كما جاء في المادة 17 من الدستور، وتهيب بكم للعمل على تعزيز استقلال القضاء الذي كفله الدستور بما يحقق حياده ونزاهته، وعدم التراخي وضرورة الإسراع في مكافحة الفساد بكل اشكاله والقضاء على سوء الإدارة والبيروقراطية التي يشكو منها اغلب المواطنين والتي تعتبر عائقا رئيسيا لخطط وجهود التنمية.
وفقكم الله لما فيه الخير لبلدنا الحبيب. «مجموعة مبادرة الإصلاح والتوافق الوطني»
عبدالله المفرج - خالد العيسى الصالح - يوسف النصف - مشاري العنجري - عبدالوهاب الهارون - سعد طامي - خميس طلق عقاب - صالح الفضالة - عبدالوهاب الوزان - عبدالله الرومي - أحمد باقر - د.موضي الحمود - علي الموسى - يوسف الجاسم - د.محمد المقاطع - د.عادل الصبيح - فيصل الخالد - خالد المشاري - جاسم العون - موسى معرفي - خالد الهلال - سامي النصف - عبدالمحسن حمادة - محمد الهاجري - احمد العبيد.
وعنهم عبدالله ابراهيم المفرج.