- طهران تعتبر أن المعتقلين تعرضوا «للتضليل»
قال الحرس الثوري الإيراني إن الشعب وقوات الأمن تمكنوا من إخماد اضطرابات أثارها «أعداء أجانب»، فيما عقد مجلس الشورى (البرلمان) جلسة مغلقة ناقش خلالها مع مسؤولين أمنيين الاحتجاجات الأخيرة التي امتدت لعشرات المدن في أنحاء البلاد.
وقال الحرس الثوري في بيان نشر على موقعه الإخباري على الإنترنت (سباه نيوز) امس «الشعب الثوري الإيراني وعشرات الآلاف من قوات الباسيج والشرطة ووزارة الاستخبارات كسروا سلسلة الاضطرابات التي صنعتها الولايات المتحدة وبريطانيا والنظام الصهيوني».
من جهة أخرى، قال التلفزيون الرسمي إن البرلمان عقد جلسة مغلقة لمناقشة الاضطرابات حضرها كل من: وزيري الداخلية والاستخبارات وقائد الشرطة ونائب قائد الحرس الثوري.
وعبر عدد من أعضاء البرلمان ومسؤولي الجامعات عن قلقهم إزاء مصير الطلبة الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات.
وقال المتحدث باسم البرلمان بهروز نعمتي إن نوابا طلبوا من مسؤولي الأمن تقريرا عن الطلبة المحتجزين خلال الجلسة المغلقة.
وأضاف: «أحد الأمور التي تناولها النواب ورئيس البرلمان هو الطلبة المحتجزون وتقرر أن تتابع وزارة الاستخبارات هذا الأمر وترفع تقريرا الأسبوع المقبل».
وبالتزامن نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن متحدث باسم الشرطة قوله إن معظم المحتجزين تعرضوا «لتضليل» كي ينضموا إلى الاضطرابات وأخلت السلطات سبيلهم بكفالة «لكن السلطة القضائية تحتجز قادة الاضطرابات في السجن».
وفي غضون ذلك، قال سكان اتصلت بهم وكالة «رويترز» في عدد من المدن الإيرانية إن الاحتجاجات انحسرت بعد أن كثفت الحكومة حملتها على المحتجين بإرسال قوات الحرس الثوري لعدد من الأقاليم.
وفي تلك الأثناء نظم مؤيدون للحكومة مسيرات داعمة لها، وبث التلفزيون الرسمي لقطات حية من المسيرات في عدة مدن من بينها شهركرد التي احتشد فيها كثيرون وهم يحملون المظلات وسط هطول الثلوج بغزارة.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إن الرئيس دونالد ترامب وإدارته محبطون من عدم تقديم الاتحاد الأوروبي الدعم الكافي للاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران.
وذكرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية على موقعها الإلكتروني أن تيلرسون أدلى بهذه التعليقات، على الرغم من إعلان الاتحاد الأوروبي دعمه لحق المواطنين الإيرانيين في التظاهر السلمي، بالإضافة إلى دعوة التكتل الأوروبي إلى إنهاء أعمال العنف من جانب المتظاهرين وقوات الأمن.