أقرت الهيئات الأمنية الأميركية المختصة بأنها أخطأت في تقدير قدرات كوريا الشمالية في تطوير برامجها الصاروخية والنووية خلال الأشهر الأخيرة.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر في الإدارة والهيئات الأمنية الأميركية قولها أن الاستخبارات قامت مع بداية رئاسة دونالد ترامب بإبلاغه بأن بيونغ يانغ تحتاج لفترة تمتد إلى 4 سنوات لكي تتمكن من إنتاج صواريخ قادرة على الوصول إلى الأراضي اليابسة للولايات المتحدة، وهو ما سيفسح المجال، لإبطاء أو تعطيل تطوير هذه الأسلحة.
ولكن بعض المحللين استنتجوا أن كوريا الشمالية تمكنت لأول مرة في سبتمبر الماضي من تنفيذ اختبار ناجح لقنبلة هيدروجينية تفوق قوتها، وفقا لتقديراتهم، قوة قنبلة هيروشيما بـ15 مرة.
ولم تأخذ الاستخبارات بالاعتبار أن بيونغ يانغ قد تحصل على بعض التكنولوجيات الضرورية من الدول الأخرى ولم تأبه الاستخبارات كذلك بالتجارب الصاروخية الكورية الشمالية في عامي 2016 و2017، وهو يصفه موظفو الإدارة والاستخبارات الأميركية بـ«أكبر خطأ في حسابات أميركا».
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن كوريا الشمالية استعرضت كذلك تكنولوجيتها الصاروخية والقدرة على الوصول إلى جزيرة «غوام» الأميركية ومن ثم إلى الساحل الغربي الأميركي وبعد ذلك إلى واشنطن.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا مانع لديه «على الإطلاق» من التحدث هاتفيا مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ- أون، لكن وفقا لشروط مسبقة، معربا عن أمله في أن تسفر المحادثات بين بيونغ يانغ وسيئول عن نتائج إيجابية.
وقال ترامب «هم يتحدثون الآن عن الأولمبياد. هذه بداية.. انطلاقة كبيرة. لو لم أتدخل لما كانت هناك الآن أي محادثات».
الى ذلك، بلغت كوريا الشمالية، جارتها الجنوبية امس، أسماء أعضاء وفدها الذي سترسله إلى المنطقة الأمنية المشتركة «بانمونغوم من أجل المحادثات الرفيعة بين البلدين المزمع إجراؤها غدا.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أن وفد بيونغ يانغ سيضم 5 أعضاء برئاسة رئيس لجنة إعادة التوحيد السلمي لكوريا ري سون.
وأوضحت وزارة الوحدة بكوريا الجنوبية أنها ستتشاور باستمرار مع الجانب الشمالي بشأن تفاصيل جدول أعمال المحادثات عبر خط الاتصال في قرية الهدنة «بانمونغوم» الحدودية.