رفضت فرنسا فكرة طرحها وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون لبناء جسر عملاق عبر القنال الانجليزي بعد انفصال بلاده عن الاتحاد الأوروبي.
وقالت باريس إنه رغم أن الأفكار بعيدة المنال جديرة بالأخذ بعين الاعتبار فهناك الكثير من المشروعات الأوروبية الكبرى التي ينبغي إنجازها أولا.
وكانت صحيفة «ديلي تلغراف» قد قالت إن جونسون، الذي تزعم حملة الانفصال عن الاتحاد في استفتاء 2016، طرح فكرة بناء جسر على القنال بطول 35.2 كيلومترا أثناء زيارة قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بريطانيا.
وشرح جونسون لماكرون بعض أفكاره بشأن بناء معابر على القناة وذكرت الصحيفة البريطانية أن الرئيس الفرنسي رد بشكل مقتضب ولكن إيجابي.
ولفتت «ديلي تلغراف» إلى ان جونسون يعتقد أن جسرا على القنال بطول 35.2 كيلومترا وبتمويل من القطاع الخاص قد يكون خيارا في الوقت الحالي وسيوفر الطاقة الاستيعابية اللازمة لزيادة السياحة والتجارة بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
من جهته، كتب وزير الخارجية البريطاني على تويتر «يعتمد نجاحنا الاقتصادي على البنية التحتية الجيدة والاتصالات الجيدة. هل يكون نفق القنال مجرد خطوة أولى؟».
ولم يذكر جونسون فكرة بناء جسر صراحة في العلن ولم يتضح إن كانت قد جرت أي مناقشات تفصيلية حول كيفية بناء أو تمويل مثل هذا المشروع العملاق.
غير أن وزير المالية الفرنسي برونو لو مير رفض الفكرة سريعا، وقال: «جميع الأفكار جديرة بالوضع في الاعتبار، حتى الأفكار بعيدة المنال»، مشيرا إلى أن نفق القنال يربط بالفعل بين ثاني وثالث أكبر اقتصادين في أوروبا.
وأضاف لو مير في تصريح لإذاعة أوروبا 1 «لدينا مشروعات بنية تحتية أوروبية كبرى يواجه تمويلها صعوبة. لنكمل أولا المشروعات الجارية بالفعل قبل التفكير في أخرى جديدة».
ولفت إلى أن الأمر تطلب من بريطانيا قرنين من الزمان لقبول إنشاء القنال الإنجليزي الذي طرح فكرته ذات مرة إمبراطور فرنسا نابليون بونابرت، برغم أن الرابط البري كان مرارا محور المخاوف بشأن الهجرة غير المشروعة.